مطاعم تستقطب الأجانب بـ”الشخشوخة” و”الكسكس” و”الدوبارة”
تنافست هذه الصائفة المطاعم الخاصة في المدن الجزائرية الساحلية لاستقطاب السياح والعائلات، ووضعت أغلبها قائمة وجبات وأطباق تقليدية، وديكورا مميزا يعرف بعادات وتقاليد المجتمع الجزائري، خاصة وأن بعض المطاعم الكبرى لقيت دعما معنويا من طرف وزارة السياحة للفوز بامتيازات بينها شهادة تقدير من الوزارة.
الشخشوخة، والدوبارة البسكرية، والكسكس، والحريرة في مقدمات طلبات الأجانب المتوافدين عليها، وأغاني دحمان الحراشي، والغناء البدوي والديكور التقليدي لعلّ الزبائن يعيشون في أجواء شاعرية تهدئ الأعصاب وتفتح الشهية للعائلات المتوافدة إلى هذه المطاعم.
في جولة استطلاعية لبعض المطاعم التي يتردد عليها الكثير من الزبائن وبينهم أجانب، والواقعة في القبة، وسيدي يحيى بحيدرة، والجزائر العاصمة، لاحظنا مدى التميز في الخدمات من ناحية النوعية والنظافة وطريقة التسيير، وقد أكد صاحب أحد هذه المطاعم أن وزارة السياحة حرصت خلال هذه الصائفة على تشجيعهم من خلال بعض الامتيازات وطلبت منهم تشريف الوجه السياحي للجزائر والتركيز على عرض الأكلات التقليدية.
وفي مطعم بسيدي يحيى، يقع في طابق سفلي لبناية كبيرة، أشبه بالكهف زُيّن بالزرابي والأواني النحاسية وبعض الصناعات التقليدية، حين تدخله تشعر أنك لست في العاصمة، بل في منطقة في أولاد نايل أو بسكرة، قال نادل يعمل في هذا المطعم إن الأجانب وجدوا راحتهم في هذا المطعم، وتعرّفوا على الأكلات الجزائرية التقليدية، وأغلبهم يفضلون “الكسكس” و“الشخشوخة“.
يقول سائحٌ تونسي وجندناه هناك، إن الجزائر عرفت تقدما ملحوظا في الجانب السياحي، وإن مطعما كهذا يُشعره بالراحة في اختيار ما يشتهي. ابتسم ثم أردف قائلا “أحببت الشخشوخة الجزائرية كثيرا، لقد عرف صاحب هذا المطعم كيف يقدمها لزبائنه“، وأعرب زبائن بعض المطاعم في العاصمة عن إعجابهم بذوق بعض مسيّريها في بث موسيقى كلاسيكية أو شعبية لإطرابهم وهم يأكلون.
في مطعم بالقبة يُدعى“الريان“، يقبل عربٌ من مصريين وتونسيين وسوريين، لتذوّق الكسكس والشخشوخة التي تقدم في قدر صغير ويقوم الزبون بوضع الكمية التي يرد أكلها مع المرق في الصحن.
قال زبون من جنسية سورية، إن هذا المطعم مفضل لديه وقد اصطحب العديد من العرب إليه، ولاحظ مستوى الخدمات والنظافة، وما يميز هذا المطعم حسبه هو اهتمامه بطهي أكلات بعض البلدان العربية بينها المغرب وسوريا.
إلى ذلك، أوضح محمد زبير، مدير الاستثمار في وزارة السياحة، أن المطاعم الخاصة، لاسيما الواقعة بالقرب من الواجهة البحرية، تحظى باهتمام الوزارة الوصية، إذ دعت إلى تقديم أحسن الخدمات للسياح.