-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الكناباست" دعت إلى تجسيد أوامر الرئيس تبون لإنصاف الأساتذة

مطالب بإسقاط المواد العقابية من قانون التربية

نشيدة قوادري
  • 2366
  • 0
مطالب بإسقاط المواد العقابية من قانون التربية
ح.م

شددت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية على أهمية فتح تحقيق معمق لتحديد الأطراف المحركة لاحتجاجات التلاميذ الأخيرة، بغية حمايتهم من الشارع وللمحافظة على استقرار القطاع، فيما جددت الدعوة إلى الحوار البناء لحل جميع الإشكالات بما يخدم التلاميذ ومؤسسات التربية والتعليم.
وإلى ذلك، دعت “الكناباست”، إلى ضرورة الإسراع في تصويب ما تعتبره “اختلالات” في القانون الأساسي الجديد 25-54 الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، وتصحيح ثغراته المرفوضة عندها جملة وتفصيلا، من خلال إسقاط البنود التي تضمنت عقوبات، خاصة وأن “التشريع” قد ارتكز على تفاصيل قد تؤسس للنزاعات الفردية والجماعية، وركز على توسيع دائرة وتفاصيل الأخطاء المهنية.
بالإضافة إلى ذلك، تمت المطالبة برد الاعتبار لخريجي المدارس العليا للأساتذة، من خلال تثمين شهادة التكوين المتخصص لهم في رتب التوظيف القاعدية ورتب الإدماج والترقية، باعتبارها المرجعية القانونية للتوظيف في أسلاك التدريس مع تخفيض مدة التكوين، بغرض تغطية الشغور وسد حاجيات القطاع للأساتذة. في حين تم الإعلان عن التمسك بتجسيد أوامر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باحتساب الأثر الرجعي للرواتب والعلاوات ابتداء من 01 جانفي 2024.
وأوضح بيان صدر عن النقابة بأن أعضاء الجمعية العامة الوطنية، قد سجلوا مجموعة ملاحظات في القانون الأساسي الجديد، وأجمعوا على أهمية تعديلها، إذ وقفوا على “تجاهل واضح ومكشوف” لتوجيهات الرئيس تبون وأوامر الصريحة، والقاضية بضرورة إصدار قانون أساسي خاص بالأستاذ يسمح بتحسين وضعية الأستاذ المربي، مع إبراز مرجعيته والرفع من مكانته والارتقاء بمهنة الأستاذية فوق كل وظيفة.
وسجل الأعضاء الطابع “العقابي” للقانون، موضحين بأنه بدلا أن يكون تحفيزيا، إلا أن مضامينه قد ركزت بشكل ملحوظ على توسيع دائرة وتفاصيل الأخطاء المهنية، مع فرض إجراءات عقابية وتنظيمية مشددة وأساليب رادعة.
وأشارت النقابة إلى ارتكاز القانون على تفاصيل قد تؤسس للنزاعات الفردية والجماعية والنزعة الانتقامية، متجاهلا في ذلك طبيعة المتغيرات التي أضحت عليها المؤسسات التعليمية، ناهيك عن الأوضاع الاجتماعية والعلائقية والمهنية الصعبة التي يواجهها الأساتذة في مؤسسات التربية والتعليم ومحيطها، وفق المصدر.
كما وقف الأعضاء عند مسألة “تغييب العدالة المهنية” بين مختلف الفئات، حيث جاءت مضامين القانون لتكرس سياسة التفرقة، من خلال المساس بالمبادئ الدستورية المتمثلة في مبدأ المساواة ومبدأ تكافؤ الفرص، وهذا ما يترتب عنه إحساس بالإحباط لدى شريحة واسعة من الموظفين والأساتذة.
في مقابل ذلك، فقد تم الوقوف على تحسين الظروف المادية والاجتماعية، حيث أن المنحة التعويضية والمقدرة بـ30 بالمائة من الأجر الرئيسي، لا يمكنها حل إشكالية الأجور الحالية خصوصا مع عدم فتح ملف تعديل النظام التعويضي، بما يسمح بتوسيع دائرة المنح والعلاوات، في حين تم تسجيل ضعف في الإصلاح الهيكلي، حيث أن مضامين القانون لم تتضمن إجراءات جذرية لحل المشاكل “البنيوية”، التي يعاني منها القطاع، على غرار ملف التكوين القبلي والمستمر للأساتذة، وجعله أساس التوظيف والترقية وتثمين شهادة التكوين في الاختصاص لخريجي المدارس العليا للأساتذة.
وإلى جانب ذلك، أكد الأعضاء على أن النص القانوني قد عاد من خلال مضامينه بالقطاع مرة أخرى إلى إشكالية الرتب الآيلة للزوال وربطها بشرط التكوين للترقية في الرتب المستحدثة.
واستنادا لما سبق، شددت النقابة على أن إصلاح المنظومة التعليمية في القطاع، لا يمكن أن يتحقق، إلا من خلال إيلاء الأستاذ مكانة مادية واقتصادية واجتماعية ومعنوية مرموقة وتشخيص وتقييم وتقويم ميداني حقيقي للمناهج والبرامج، بإشراك فاعلي الميدان من الأسرة التعليمية والخبراء وأهل الاختصاص، الذين يمتلكون نظرة شاملة لواقع القطاع، ومطلعين على خبرات وتجارب الدول في العالم.

إدماج الأساتذة من دون شروط وإخراج “المميز” خارج الصنف
وتأكيدا لما سلف، جددت “الكناباست” المطالبة أيضا بإعادة مكسب الهوية البيداغوجية والتسمية المشروعة للرتبتين “رئيسي” و”مكون”، إلى جانب إزاحة وتحريك رتبة الأستاذ القاعدية، ورتبة الأستاذ الرئيسي ورتبة الأستاذ المكون نحو رتب الترقية المستحدثة العليا، مثل ما تم اعتماده في الرتب الإدارية المستحدثة والتي كانت مساوية وموازية لها، في القانون الأساسي الخاص 240/12، فضلا عن إخراج رتبة “الأستاذ المميز” إلى خارج الصنف، مع الدعوة لإدماج كافة الأساتذة في رتب الترقية المستحدثة العليا بدرجة ودرجتين من دون قيد أو شرط.

إدماج “المتعاقدين” وتسوية الأساتذة التقنيين والمساعدين
بالإضافة إلى ذلك، فقد تمت المطالبة بعدم الدحرجة في الدرجات، بترتيب الموظفين الذين استفادوا من الإدماج في الدرجات التي يحوزونها عند تاريخ إدماجهم، إلى جانب تسوية وضعية الأساتذة التقنيين للثانويات، والمعلمين المساعدين بإدماجهم في الرتب القاعدية، ورتب الترقية المستحدثة، علاوة على اعتماد معيار توحيد التكوين وتوحيد التصنيف في أسلاك التدريس، فضلا عن فسح المجال لإدماج الأساتذة المتعاقدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!