الجزائر
محامون يشيدون بمرافقة خريجي السجون

مطالب بإقرار عقوبة النفع العام على المحبوسين

نادية سليماني
  • 1286
  • 1
أرشيف

يدعو رجال قانون إلى تطبيق عقوبة العمل من أجل النفع العام، الغائبة عن المنظومة القضائية رغم إقرارها قانونا، إضافة إلى تفعيل السوار الإلكتروني، التي كلفت الدولة الملايير في عهد الوزير الطيب لوح، واستفاد منها 1 بالمائة فقط من المساجين. في وقت تم الإشادة بمجهودات وزير العدل الساعية إلى إدماج المساجين في قطاع العمل، حماية لهم من “العوْد” للإجرام.

تفاءل رئيس الهيئة المدنية لإدماج ذوي السوابق العدلية والوقاية من العود، المحامي حمديني عمار، بسعي وزارة العدل لإدماج المساجين في قطاع الشغل، ومرافقتهم لإنشاء مؤسساتهم المصغرة، حماية لهم من العودة للإجرام، وإعادة إدماجهم في المجتمع.

وقال المحامي لـ”الشروق”، محاولات ادماج المساجين في المجتمع ومرافقتهم “عملية قديمة ومتواصلة، ونحن كمجتمع مدني لطالما دعونا الى ذلك حماية لهذه الفئة المهمشة وعائلاتهم، وحماية للمجتمع من الإجرام المُتنامي، خصوصا في الآونة الأخيرة”.

والإشكال في الموضوع، حسب محدثنا، هو غياب التطبيق على أرض الواقع، لأن قوانين حماية خريجي السجون موجودة في المشرع الجزائري. وأكد وجود هيئة وزارية سابقة مكونة من جميع الوزارات، لمرافقة السجناء، لكنها بقيت حبرا على ورق، وهو ما جعله يشدد على تطبيق القوانين، والسعي الفعلي لمرافقة خريجي السجون.

كما دعا حمديني، القضاة، لتطبيق عقوبة العمل لصالح النفع العام، والتي اعتبرها غائبة عن محاكمنا، متسائلا “أنا كمحام، لم أصادف أبدا حكما بالنفع العام”. وحسبه، الموظفون والجامعيون والإطارات المتورطون في قضايا، ولأول مرة “عليهم الحصول على أحكام بالعمل للنفع العام، للاستفادة من خبراتهم في ميدان الشغل، وحماية لعائلاتهم”.

وحتى عملية السوار الالكتروني، غائبة عن منظومتنا القضائية، بعد ما كبدت الدولة الملايير. وكشف أن 1 بالمئة فقط من المساجين استفاد من هذه العملية “رغم أنها عملية مفيدة للكثير من المحبوسين المتورطين في قضايا جنح عادية، وليسوا من معتادي الإجرام” على حد تعبيره.

وقال “الأصل في العقوبة هو الإفراج أو العمل للنفع العام، ماعدا الأشخاص المُصرّين على الإجرام، فهؤلاء لا يريدون التوبة، ولا حل معهم إلاّ المكوث في السجون، حماية للمجتمع من إجرامهم”.

مقالات ذات صلة