مطالب بتصنيف المواقع الأثرية والسياحية ببرج عمر إدريس بإيليزي
عادت مطالب تصنيف المواقع السياحية، والموروثات الثقافية التي تزخر بها منطقة برج عمر ادريس بولاية ايليزي، المسماة في القديم بمدينة “تيماسينين”، إلى الواجهة قصد دعوة مصالح وزارة الثقافة لفتح ملف هذه المنطقة ثقافيا.
وكان مطلب سكان برج عمر ادريس ومنتخبيها ونخبتها المثقفة، هو تدخل وزارة الثقافة، قصد جرد والحفاظ على الموروث الثقافي للمنطقة، وإدراجه ضمن الموروث الثقافي، الذي تتكفل بمتابعته وحمايته الحظيرة الثقافية للطاسيلي نازجر، والتي لا تزال تتركز تغطيتها الإدارية، وتخصصها الإقليمي على مدن جنوب الولاية، وتحديدا بلديات ايليزي، برج الحواس، جانت، وفي هذا السياق راسل، الأستاذ بودة العيد، والذي ينحدر من ذات البلدية، والذي يعتبر ضمن الناشطين الجمعويين ببرج عمر ادريس ولاية ايليزي، وهو في نفس الوقت رئيس جمعية ترقية المجتمع المدني ببرج عمر ادريس، في مناسبات مختلفة هذا المطلب ورفعه للوزير، قصد التكفل بهذا المطلب.
وحسب الملف الذي قدمه الأخير، فإن مدينة برج عمر ادريس، والمناطق المحيطة، بها تعتبر منطقة ذات قدرات جمالية عالية الروعة والتنوع، فضلا عن كونها إحدى أقدم المدن بالمنطقة، والجنوب الشرقي، حيث كانت مزارا للعديد من الرحالة، وتحوي كنوزا جمالية، كما أقر بذلك الرحالة القدامى من قبيل “فانقر”، “ونتيس”، “فلالتيرز” الفرنسي، الذي بنى المعتقل الفرنسي المشهور بالمدينة، فضلا عن مواقع أخرى ببرج عمر ادريس وكلها لم تحظ بالجرد إلى اليوم، على غرار، ما تحويه مناطق “تانزوفت”، “تيهيهاوت”، “تيفرنين” والمعتقل التاريخي “لاتيرز” المشيد خلال الفترة الاستعمارية، الذي قتل مشيده في المنطقة من طرف التوارق الأحرار، فضلا عن مواقع لا تزال عذراء، حيث تتوفر بالمنطقة، فضلا عن المواقع التاريخية التي نال منها التدهور بفعل الظروف الطبيعية والتخريب، أصناف نادرة من الحيوانات من الدواب والطيور، فضلا عن الحجارة المنقوشة، وكذا تنوع التضاريس، من خلال جيولوجيا متنوعة، وبحيرات جميلة، حيث دعت المطالب المرفوعة إلى تحرك ميداني لوزارة الثقافة، من خلال لجنة مختصة للجرد.
وكانت بعض المطالب المرفوعة للوزارة الوصية، قد أرسلت عن طريق جمعيات، بينها منظمة ترقية المجتمع المدني، وكذا من خلال نواب الولاية، على رأسهم السيناتور بوعمامة عباس، في رسالة شفوية للوزير المعني، وكلها تبدي اهتمام سكان وناشطي ومنتخبي منطقة برج عمر ادريس وولاية ايليزي، قصد إعطاء هذه المدينة، القدر الذي تستحقه من العناية، في الجوانب الثقافية والسياحية، التي يمكن أن تكون وسيلة لتنمية البلدية، لتضاف بذلك الى ما تكتنزه من خيرات بترولية وغازية في طبقاتها الأرضية.