مطالب بحلول جذرية للعنف في الحرم الجامعي
أعادت قضية الاعتداء على طالبات بإقامة بودواو للبنات في بومرداس الحديث من جديد عن قضية الأمن في الحرم الجامعي، حيث طالب ممثلو التنظيمات الطلابية بإيجاد حلول جذرية وعاجلة لهذه الظاهرة التي تهدد التحصيل العلمي للطلبة.
وفي السياق، ندد عضو المكتب الوطني المكلف بالبيداغوجيا لتجمع الطلبة الأحرار، عبد الوهاب بن مرزوق، في تصريح لـ”الشروق” بحادثة الاعتداء السافر الذي قام به مجهولون في الإقامة الجامعية شنوي عائشة ببودواو على أربع طالبات يقمن بذات الإقامة، ولفت إلى أن قضية الاعتداءات بالإقامات الجامعية دائما تتكرر بدون إيجاد حل نهائي لها.
وأرجع ذلك ما سماه بـ”سياسة المحاباة” التي ينتهجها بعض مديرو الإقامات أو حتى أعوان الأمن أو عدم كفاءتهم وقلة عددهم، فضلا عن سياسة الاستهتار في كثير من الأحيان والتي أدت_يقول_ إلى حالات قتل وسط الإقامات الجامعية وقضية أصيل رحمه الله ليست ببعيد.
وأضاف بن مرزوق أن الكثير من التقارير تصل حول هذه القضية الحساسة أمام الإقامات وفي الطرق المؤدية إليها، على غرار برج بوعريريج وسكيكدة وسطيف وبسكرة وعنابة وقسنطينة، على سبيل المثال لا الحصر.
وذكر ممثل تجمع الطلبة الجزائريين الأحرار بأن الكثير من الإقامات الجامعية لا تحتوي على كاميرات ونظام للمراقبة، مطالبا بإيفاد لجان تحقيق إلى الاقامات ومعاقبة كل من تسول له نفسه المساس بأمن الأسرة الجامعية.
ومن جهته، قال الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر، عبد الهادي زمولي، بأن قضية الاعتداء على الطالبات ببومرداس ليست الأولى في مسلسل العنف الذي يضرب الجامعة.
وأضاف زمولي أنه بعد حادثة جامعة الوادي منذ أسبوع باعتداء أعوان الأمن الخارجي على الطلبة داخل الحرم الجامعي وعشرات الحوادث قبلها، نتساءل اليوم أين كان الأمن حتى يستطيع غرباء الوصول إلى أجنحة وغرف الطالبات بإقامة بومرداس؟
وشدّد في تصريح لـ”الشروق” أن سياسة الهروب إلى الأمام بعدم الاستجابة لنداءات ممثلي الطلبة والشريك الاجتماعي والتهاون في التعامل مع مختلف القضايا المطروحة عواقبها وخيمة على المستويين القريب والبعيد.
وطالب زمولي في السياق الوزارة الوصية باتخاذ قرارات جادة وصارمة للحد من هذه المآسي المتكررة التي تمس كرامة وسلامة وأرواح الطلبة.
ومن جانبها، حملت الاتحادية الوطنية لمستخدمي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي المسؤولية للوزارة الوصية التي رفضت طلب عقد ندوة وطنية حول الأمن داخل المؤسسات الجامعية، والذي أودعته الاتحادية بتاريخ 21 أكتوبر 2021، وهذا بناء على التقارير المرفوعة من قبل فروعها والتي كشفت تزايد التجاوزات الخطيرة والاعتداءات المتكررة على الأسرة الجامعية وطالبت بإيجاد حلول واقعية المشكل الأمن داخل المؤسسات خاصة في الآونة الأخيرة.