-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعراس تتحوّل إلى مأتم والأئمة يستنكرون

مطالب بوقف سفك الدماء في سهرات ماجنة بتقرت

الشروق أونلاين
  • 7163
  • 3
مطالب بوقف سفك الدماء في سهرات ماجنة بتقرت
الشروق
الضحية توفيق

لا تزال قضية مقتل الشاب توفيق في مقتبل العمر بطعنة خنجر وسط عرس ببلدية تبسبست بتقرت تصنع الحدث بالشارع المحلي، بالنظر لهول الفاجعة التي وقعت أمام الملأ وتحت صخب حفل ساهر في عرس أحياه أحد الفنانين المحليين.

بعد مقتل سفيان في العطلة الربيعية شهر مارس الماضي وقبله عشرات الضحايا، أتى الدور نهاية الأسبوع، وفي العطلة الشتوية على توفيق صاحب 24 ربيعا لاعب كرة قدم، والذي لم يكن يدري أن سيتلقى طعنة قاتلة بواسطة خنجر على مستوى الصدر من طرف مراهق ستجعله في عداد الموتى في المقابر وبعيدا عن ملاعب كرة القدم باعتباره لاعبا في صفوف شباب تبسبست الذي ينشط في حظيرة القسم الجهوي الأول بالمجموعة الأولى.

وانتهت حياة الضحية بطريقة بشعة في عرس أحد زملائه اللاعبين في فريق محلي بحي الفتح بتبسبست، حيث ذهل المدعوون في العرس لحجم الجريمة التي ارتكبت أمامهم في الوقت الذي كان الجميع منهمكا في الرقص والفرح.

وتحوّلت السهرة إلى مأتم وصدمة وبكاء وعويل ومناوشات حيث تم نقل جثة الضحية توفيق أمام أنظار العريس إلى المقبرة في موكب جنائزي مهيب.

ورغم أن حادثة سيناريو مقتل توفيق ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بسبب تكرار نفس السيناريوهات، دون تحرك وعدم أخذ هذه الحوادث محمل الجد من طرف الجهات الوصية كالمجتمع المدني والسلطات، حيث لا تزال هذه السهرات تستقطب شبابا من مختلف أرجاء الولاية المنتدبة تقرت لحضور السهرات الفنية سواء بدعوة أو بدونها.

وعادة ما تكون السهرات مسلحة ولا تحلو للزوار إلاّ باحتساء الخمور قبل حضورها والتباهي بها دون حسيب أو رقيب، بالإضافة إلى إقامة هذه الحفلات في الشوارع وغالبا ما تكون مفتوحة للغرباء وتستمر إلى غاية الساعات الأولى من الفجر وهو ما ساهم في انتشار ظاهرة العنف في أعراس المنطقة.

ورغم المبادرات المعزولة كمبادرة المجتمع المدني لبلدية الزاوية العابدية بمبادرة الرئيس السابق للمجلس الشعبي البلدي لتنظيم الأعراس في ضبط توقيتها وتأطيرها، إلاّ أنها لم تجد صدى لدى الشباب، كغيرها من خطب الجمعة من طرف الأئمة الذين ناشدوا الأولياء بلعب دورهم وتجنب إقامة سهرات فنية راقصة كثيرا ما تنتهي على وقع مناوشات، تحت تأثير الخمور والمخدرات من طرف الشباب الذين يجدون متنفسا في هذه المناسبات لاحتساء أم الخبائث والمؤثرات العقلية والتراشق بألفاظ قبيحة خادشة للحياء دون أدنى احترام للجيران.

وشدد المجتمع المدني في أكثر من حادثة، على التحسيس والتوعية ومطالبة السلطات الولائية والأمنية باتخاذ إجراءات رادعة بمنع هذه السهرات الماجنة المفتوحة للجمهور لكن دون جدوى. 

واكتسحت السهرات المذكورة السنوات الأخيرة المنطقة، حيث حجزت السلطات الأمنية مرات عدة أسلحة بيضاء وخمورا آخرها حجز أكثر من 60 ألف قارورة مشروبات كحولية خلال هذا الشهر.

ودوّن الدكتور منصور بوبكر أستاذ علم النفس بجامعة الوادي وابن المنطقة على موقع صفحته على الفايسبوك بعد تزايد مؤشر الجريمة قائلا “يجب التفكير في حلّول ميدانية عاجلة من طرف رئيس البلدية بالتنسيق مع الجهات الأمنية ودعا إلى عودة الأعراس الأصيلة بالاكتفاء بالفلكلور والشعبي ووقف سفك الدماء وحرق القلوب”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • azza

    من السبب؟ من شجع الفن والحداثة وحارب التدين؟ من سمح للخمور والحبوب تدخل او قل تواطء معها؟ من ومن . ارى ان كل مواطن عليه حراسة نفسه فالمجتمع مريض ومريض ونسال الله الشفاء

  • B E O

    الجنوب هو المنطقة الأكثرا أمنا في الماضي، زرت الجنوب مرات و مرات في سنة 1985 و 1986 مواطنين كانت فيهم الطيبة و النية أتجول في غرداية ليل على الأقدام و الصباخ لاتسمع فيها لا لغو و لكلام فاحش أجانب يتجولون شباب متخلق عكس العاصمة و المدن الكيرى,
    أما اليوم هذا الشباب الغير الصالح الحثالة الذي لم تعرف الدولة كيف تردعه وهم كلهم جبناء حان الوقت لتدخل الدولة لتطبيق الإعدام و إعطاء الأمر للشرطة بإطلاق النار وقتل كل المجرمين

  • بوكوحرام

    الفساد مس جميع شرائح المجتمع والمسؤول الاول والاخير هو الدولة التي تلعب دور المتفرج ولا تحرك ساكنا وتخاف من المجتمع المدني حتى الامن خذلتهم بامر عدم اطلاق النار على المجرمين والقتلة ...
    كذلك عدم اعدام القتلة زاد المجرمين قوة وانتشارا في جميع انحاء الوطن ... المسؤولون والبرلمانيون محميون اما الشعب العادي لا يهم ...