-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل ارتكاب الجيش الصهيوني جرائم قتل ممنهجة

مطالب للأمم المتحدة بإعلان شمال غزة منطقة منكوبة

مطالب للأمم المتحدة بإعلان شمال غزة منطقة منكوبة

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى إعلان شمال قطاع غزة منطقة منكوبة، بما يقتضيه ذلك من تدخلات فورية، وإلزام دولة الاحتلال بوقف الإبادة الجماعية هناك، في ظل ارتكاب الجيش الصهيوني جرائم قتل جماعية وفردية منهجية وواسعة النطاق، وتجويع متعمد كامل، وتهجير قسري جماعي وتدمير كامل لما كان متبقيا من مقومات الحياة، مشدّدا على أن صم المجتمع الدولي آذانه وتعاجزه عن وقف ما يجري يجعله شريكا في الإبادة الأكثر وحشية.

وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان له، إن فريقه الميداني يوثّق جرائم مروعة ضد المدنيين في مخيم جباليا وعموم شمال قطاع غزة، مع تصاعد وتيرة الهجوم الصهيوني، والذي بلغ ذروته الجمعة إلى السبت، حيث قصف جيش الاحتلال عدة منازل لعائلات “الحواجري” و”نصار” و”أبو العيش”، في منطقة تل الزعتر” في مخيم جباليا، مما أدى إلى استشهاد 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 70 آخرين.

وأضاف الأورومتوسطي، أن أعدادا أخرى من الفلسطينيين لم يعرف عددهم ما يزالون مفقودين، ويُرجّح أنهم فارقوا الحياة تحت الأنقاض، ليرتفع عدد الضحايا الذين استشهدوا منذ بداية الهجوم الأخير على شمال القطاع إلى 500 شخص، ما يزال العشرات منهم في الشوارع وتحت الأنقاض، فضلا عن إصابة آلاف الفلسطينيين هناك.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال قصفت المربع السكني المكتظ بعشرات السكان المدنيين بالعديد من الصواريخ ودمرته على رؤوسهم، بدون أي مبرر، سوى قتل من تبقى من السكان هناك، ودفع من ينجو إلى النزوح من المخيم بالقوة.

وحاصرت قوات الجيش الصهيوني فجر السبت، المستشفى “الإندونيسي” في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، واستهدفت كل من يتحرك في محيطه، وأطلقت المدفعية قذيفتين تجاهه، وقطعت التيار الكهربائي عنه. كما دمرت جرافاتها أحد أسوار المستشفى.

وأفاد الدكتور منير البرش، المدير العام في وزارة الصحة، أن القوات الصهيونية قصفت الطوابق العليا في المستشفى “الإندونيسي” بالمدفعية، مشيرا إلى وجود أكثر من 40 مريضا وجريحا، عشرات منهم بحالة حرجة، بالإضافة إلى الطاقم الطبي.

وأضاف أن الجيش الصهيوني استهدف كذلك مجموعة من النازحين أمام بوابة المستشفى، فيما قطعت الكهرباء بشكل كامل عن المستشفى، في ظل حالة ذعر كبيرة بين المرضى والطاقم الطبي نتيجة إطلاق النار المتواصل والكثيف من الجيش قرب المستشفى.

وتلقى المرصد الأورومتوسطي معلومات أن الجيش الصهيوني يحاصر أربعة مراكز إيواء في محيط مستشفى “الإندونيسي” شمال قطاع غزة.

وحذر الأورومتوسطي من أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل منهجي على إخراج ما تبقى من المنظومة الصحية عن العمل بالكامل هناك، وهي التي تعمل أصلًا بشكل جزئي، واستهداف طواقمها، بعد أن عمل خلال الأيام الماضية على استهداف وتدمير آبار المياه المتبقية وقصف مقاسم الاتصالات والأنترنت، ما أدى إلى انقطاعها عن المنطقة.

وأكد الأورمتوسطي، أن أكثر من 400 ألف فلسطيني يواجهون خطر الموت قتلا بالقصف أو الموت جوعا شمالي وادي غزة، حيث تمنع القوات الإسرائيلية إدخال أي مساعدات منذ بداية الشهر، فيما تواصل اجتياح شمالي القطاع منذ 5 أكتوبر الجاري.

وأبرز الأورومتوسطي، أن فريقه الميداني وثّق مئات الاستهدافات الصهيونية وعمليات القصف التي دمرت المنازل ومراكز الإيواء والشوارع شمالي غزة، وتستمر بدون توقف منذ 15 يوما، فيما ما يزال العديد من الضحايا والمصابين في الشوارع أو المنازل لتعذر نقلهم إلى المستشفيات، حيث تفرض القوات الإسرائيلية حظرا بالنار على حركة سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني في أغلب أنحاء جباليا ومخيمها.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان التعامل مع ما يجري في شمال غزة كمنطقة منكوبة، بما يقتضيه ذلك من تدخلات عاجلة أولا لإلزام الاحتلال بوقف هجومها ضد المدنيين، وتوجيه مساعدات طارئة منقذة للحياة بشكل عاجل ووقف حملة الإبادة الجماعية العنيفة التي ترتكبها ضدهم.

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأمم المتحدة والدول فرادى ومجتمعة بالتدخل الفوري لإنقاذ مئات الآلاف من سكان شمالي غزة، ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال للعام الثاني على التوالي، وفرض حظر أسلحة شامل عليها، ومساءلتها ومعاقبتها على كافة جرائمها، واتخاذ كافة التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!