مطربو الكباريهات يوثّقون سهراتهم الحمراء على اليوتوب طمعا في الشهرة
في إجراء وقائي يهدف إلى كبح جماح القرصنة وحماية حقوق الفنان، بادر الديوان الوطني لحقوق التأليف أوندا مؤخرا إلى ربط اتصالات حثيثة مع مؤسسة جوجل بغية الوصول إلى طريقة ناجعة تمنع من خلالها القراصنة وعشاق الفيديوهات الغنائية استغلالها بالمجان.
وقد توصل الطرفان إلى نقطة تفاهم تقضي بالتوقيع على بروتوكول عمل سيوقع هاته الأيام يقضي بتطبيق مراقبة آلية على كل الأغاني المحمية من طرف الديوان، فتكون مهمة تحميلها مستحلية، والسعي إلى حماية حقوق المؤلف ممثلة في الأغاني والفيديو كليبات المحفوظة في ذاكرة اليوتوب كما هو معمول به في الدول المتطورة.
وحسب المصادر التي أوردت الخبر فإن الديوان الوطني أوندا بوهران سيمكنه ابتداء من النصف الأول من شهر جوان الجاري تطبيق فحوى البروتوكول الذي جمعه بمحرك البحث جوجل حول ضرورة تشديد إجراءات الزيارات التي تقود رواد الأنترنت إلى صفحات الأغاني الجزائرية، وكليباتها المحفوظة، لأنه كما هو معلوم فقد ساهمت هاته الظاهرة في تفشي القرصنة وسرقة الأغاني ثم تحميلها في أقراص وبيعها في السوق السوداء، مما صار يكبد بمرور الزمن الفنانين خسائر مادية ومعنوية.
كما سيمنع وضع فيديوهات غنائية على اليوتوب إلا بموافقة لوندا في خطوة لحماية الذوق العام من الركاكة وفساد الأخلاق، خاصة ما تعلق بأغاني المسخ والفسخ، المستمدة من عمق الكباريهات والتي اغتنم بعض منعدمي الضمير بث سهرات ماجنة وأغاني تخدش الحياء ثم وضعها في اليوتوب للتشهير بها، فمنها أغاني تتحدث عن تفصيل ما يقع بين الأزواج غير الشرعيين من محظور وأخرى تدعو وتشجع على استهلاك الأقراص المهلوسة في صورة النيكستا للحصول على لذة واهية، في حين أخرى تخلق العداوة بين أبناء الوطن الواحد من خلال تفضيل ولاية أو منطقة وذم أخرى، بتواطؤ مع بعض مغنيي الكباريهات الذين تخدمهم كثيرا هاته الطريقة لنيل شهرة زائفة دون إنفاق سنتيما واحدا.
وقد صرح في هذا الصدد أحد المغنين الذي طلب منا ستر اسمه أنه وجد في هاته الطريقة سبيلا ناجحا للتشهير بجديده، فكلما سجل سهرة غنائية ثم تحويلها لصفحات اليوتيب يكثر المعجبين بها ، وتزداد شهرته أكثر، وهي التي تكون بمثابة مقياس للأغنية وتجعله يعلم أنها ناجحة فيقوم بعدها بعرضها للبيع وهو متيقن بأنها ستعود عليه بالفائدة المالية.