منوعات
بعد موجة "الواي واي" و"الأي أي"

مطربو “راي” يلجؤون إلى أغاني الرسوم المتحركة؟؟

الشروق أونلاين
  • 21200
  • 35
ح. م

لم يكتف أشباه المطربين بإغراق سوق “السيدي” بإصدارات رديئة مستنبطة من عمق الملاهي، ميزتها الأغاني الهابطة، ليتحوّلوا هذ الأيام إلى طريقة أخرى، لا تقل غرابة عن الأولى وهي تأدية أغان في الأصل هي عبارة عن جينيريك رسوم متحركة، أو أغان يرددها الأطفال في الشوارع، وقد سلّطت “الشروق” الضوء للبحث في فحوى الظاهرة التي استفحلت بشكل مريب في السنوات الأخيرة.

 مغن يعيد أغنية المحقق كونان ويكسب شهرة جارفة باليوتيب

ومن بين أغرب الأغاني التي أعادها مطربو الراي جينيريك المسلسل الإلكرتوني الشهيرالمحقق كونان، حيث أبقى المغني على نفس الكلمات بينما ساق اللحن والإيقاع، وفق ستيل الراي . والأغرب في كل ذلك أن الأغنية عرفت بعد أقل من يومين من وضعها على صفحة اليوتيب نسبة استماع جارفة تعدت الـ200 ألف قراءة، وهو ما سيشجع صاحب الأغنية حتما على إنزالها إلى السوق، والاستفادة من شهرتها لكسب الأرباح.

 

قطّتي صغيرة اسمها سميرةمطلوبة كثيرا في الأعراس

قطتي صغيرة اسمها نميرة، كلنا نتذكر هاته الأغنية التي رافقتنا خلال مرحلة الطفولة، ولم يكن يظن أحد أنه سيأتي اليوم الذي يلجأ فيه بعض مغني الراي إلى توظيفها في أغانيهم، والأدهى من كل ذلك أنها تنزل إلى السوق في ألبوم معتمد، مصادق عليه من طرف ديوان حقوق المؤلف، حيث لم يجد الشاب مراد، الذي اقترن اسمه بالأغاني الرياضية، حرجا في إعادة أغنية قطتي صغيرة ليضيف إليها اسم سميرة، حتى يبين أنه يقصد بأغنيته فتاة وليس قطة؟

كما يذكر أنه السنة الماضية في إحدى السهرات الصاخبة بملاهي وهران، طلب أحد المليارديرات من مغن مغمور تأدية أغنية غريبة، مغريا إياه بالمال الكثير، حيث يقول مطلعها:

إندراكاداريكو شير مقطع صباطو، وهو ما جعل كل من حضر السهرة ينفجر ضحكا، معتبرين أن صاحب المبادرة إما فقد عقله، أو أنه حاول تذكر صباه ولا تزال مغامرات إعادة أغاني الأطفال متواصلة، فهناك من الجمهور من يرى فيها استهتارا وسخرية من الذوق العام أبطالها شرذمة أطلق عليهم زورا تسمية فنانين، في حين هناك من يعتبرها لهوا وترويحا عن النفس، بدليل أنها تأتي لكسر الروتين اليومي والخروج عن العادة.

 

شادي بادي من الملاهي إلى العالمية

ولعل أغرب حالة نتعرض إليها في هذا التحقيق أغنية شادي بادي التي هي في الأصل أغنية كان يرددها الصغار سنوات السبعينات، حين يراد الاختيار بين مجموعة من الأطفال، أقدم مغني راي مغترب يدعى الشاب غازي على إعادتها وفق موسيقى ريتمية. والغريب في الأمر أن الأغنية أصبحت مطلوبة في الحفلات والأعراس، وقد وصل بها الأمر إلى غاية إعادتها من طرف المطرب المصري سيد  محمود الجبيلي المدعو فارس، غير أنه غير الجملة الأولى لتي يقول فيها الشاب غازي شادي بادي وغنّى بنت بلادي، وقد استغلت العديد من الفضائيات شهرة الأغنية لاشتراء الكليب الموسيقي وعرضه.

 

هذه الأغاني دليل على تدني الأخلاق والقيم

يرى الأستاذ قادة بن مغنية، مختص في علم الاجتماع بجامعة معسكر، أن سبب استفحال هاته الظاهرة مردّه إلى الفراغ الفني الرهيب، وغياب كتاب كلمات موهوبين، مما جعل كل من هب ودب ينظم كلمات، ويؤديها مصحوبة بألحان. كما أن تدني مستوى الأخلاق وتراجع الذوق العام ساهم في بروز ظاهرة تأدية أغان بكلمات هابطة أو اللجوء إلى النبش في ذاكرة الطفولة مثلما هي الحال لأغاني قطتي نميرة وشادي بادي وحتى ألفاظ الواي والآي آي وغيرها. فيتوجب على الجهات المختصة تشديد الرقابة والشروط القانونية لمنع تجرؤ المطربين على ترويج أغان تسيء إلى الذوق العام.

مقالات ذات صلة