مطر:”ليس على السعودية أن تقلق على الأزهر.. لا من الإخوان ولا من غيرهم”
أكد محمد مطر، نائب رئيس تحرير جريدة “الأهرام” المختص في الشؤون العربية، أن جماعة الإخوان المسلمين لن تتمكن مهما فعلت من زعزعة المؤسسة القضائية أو مؤسسة الأزهر. واعتبر استقالة وزير العدل احمد مكي، موقفا شجاعا يدعم ما صرح به في وقت سابق حول رفضه لأن يستعمل كجسر لتمرير قانون القضاء الجديد.
وأشار الإعلامي المصري، في تصريح لـ”الشروق” من القاهرة، إلى أن وزير العدل يكون قد استشعر خطوة تمرير القانون من الرئيس مرسي، وعليه فضل الانسحاب، وقال “الجميع في مصر على وعي بالصراع القائم منذ مدة بين مؤسسة القضاء والحزب الحاكم، ولطالما هاجموه في عهد السادات ومبارك، ولديهم الآن نظرة خاصة، ولكن لا أعتقد أن يواجهوا مؤسسة راسخة وقوية يقف معها الشعب بكل ثقله، والدليل أن الوزير نفسه رفض أن يمرر “المذبحة القضائية”، متهما جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة تسييس محاكمة مبارك، رغم أن الشارع المصري منقسم بين من يرى ضرورة مراعاة السن وبين من يحمّله مسؤولية الوضع الحالي”.
وقلل في معرض حديثه من خوف السعودية على مؤسسة الأزهر من جماعة الإخوان، موضحا أن “الأزهر لا يحتاج إلى نصائح أو توجيهات ومعركته مع الإخوان انتهت مبكرا باختيار مفتي جديد ليس على مقاسهم اختارته هيئة العلماء. السعودية دعمت الإخوان في مرحلة معينة، وقد أدركت الآن خطرهم”، وأضاف “الأزهر سيظل حامي الإسلام والصوت العالي للوسطية ولن يسيطر عليه الإخوان ولا غيرهم ما دام على رأسه رجل صالح وفاضل خريج جامعة السوربون، الشيخ أحمد الطيب”.
للإشارة فقد هاجم مفتي المملكة العربية السعودية، عبد العزيز آل شيخ، جماعة الإخوان المسلمين، محذرا “من الذين يتظاهرون بالإسلام ويدّعون الإصلاح، لكن عقائدهم وآراءهم بعيدة كل البعد عن الدين”، -كما قال- داعيا شيخ الجامع الأزهر، احمد الطيب في الرياض، إلى الحذر منهم. من جهته دعا الطيب إلى “مقاومة دعاوي الفرقة ونوازع التشدد والإقصاء، وفتاوى التكفير والتضليل للمخالفين التي تؤدي لا محالة إلى الفرقة والاختلاف ومزيد من الضعف والهوان”.
وفي سياق متصل، نفى نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، خيرت الشاطر، ما يثار عن تدخله في إدارة شؤون الدولة، ما تردد عن عقده صفقه مع سوزان مبارك قرينة الرئيس السابق، حسنى مبارك، بالإفراج عن زوجها ونجليها مقابل مبالغ مالية، وقال “لم يحدث ذلك، ولكني أؤيده شريطة الاستفتاء الشعبي عليه، ليس لدي صفة لعقد أي صفقات، وأرى أن من صالح الشعب الحصول على أمواله بأي شكل”.