الجزائر
تجاوز عددها‮ 023 مدرسة ومطالب بإعادة النظر في‮ ‬دفتر الشروط

مطرودون من المدارس العمومية‮ ‬يلجؤون للمدارس الخاصة

الشروق أونلاين
  • 2729
  • 0

ستفتح مع بداية الدخول الاجتماعي‮ ‬القادم مدارس جديدة خاصة أبوابها أمام الأولياء الراغبين في‮ ‬تعليم أبنائهم بعيدا عن أجواء المؤسسات التربوية العمومية،‮ ‬حيث بدأ السباق من طرف هذه المدارس لعرض الامتيازات عبر وسائل الإعلام ومواقع الأنترنت بطريقة إشهارية مغرية تركز فيها على الأدوات واستعمال التكنولوجيا والوجبات الغذائية،‮ ‬النقل والرحلات والرياضة والأنشطة الثقافية‮.‬

إلى جانب ارتفاع عدد هذه المدارس في‮ ‬الجزائر لأكثر من320‮ ‬مدرسة،‮ ‬تصاعدت ضدها الحركة الاحتجاجية من طرف بعض نقابات التربية وأولياء التلاميذ خوفا من”التشويش‮” ‬و”البلبلة‮” ‬على مستقبل التعليم العمومي‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮.‬

الجيل الصاعد،‮ ‬الأفق الجديد وجيل الأمل وغيرها من أسماء لهذه المدارس دخلت سباق التعليم مع المدارس العمومية وأصبحت حسب بعض المواطنين الذين تحدثت معهم الشروق حول الموضوع،‮ ‬المتنفس والسبيل لاستدراك التسرب المدرسي‮ ‬بضم المطرودين من المؤسسات التعليمية العمومية‮.‬

في‮ ‬السياق أكد رئيس الجمعية الوطنية للمدارس الخاصة المعتمدة،‮ ‬السيد سليم آيت عامر،‮ ‬في‮ ‬اتصال مع الشروق،‮ ‬أن وزيرة التربية نورية بن‮ ‬غبريط،‮ ‬منحت الاعتماد هذه السنة لمدارس جديدة بعد أن وصل عددها السنة الماضية لـ320‮ ‬مدرسة منها‮ ‬200‮ ‬مدرسة على مستوى العاصمة،‮ ‬من بين هذه المدارس‮ ‬20‮ ‬ثانوية خاصة معتمدة لم تحقق نتائج عالية في‮ ‬البكالوريا لأن أغلب تلاميذها من الراسبين في‮ ‬الثانويات العمومية‮.‬

أوضح أيت عامر،‮ ‬أن المدارس الخاصة فتحت مجالا واسعا للتلاميذ المطرودين من المؤسسات التعليمية العمومية،‮ ‬وحققت نتائج وصلت لـ90بالمائة في‮ ‬التعليم الابتدائي،‮ ‬مضيفا أن هذه المدارس ملتزمة ببرامج وزارة التربية،‮ ‬ولا تختلف عن المدارس العمومية من ناحية الدروس البداغوجية،‮ ‬ولكن في‮ ‬التجهيز ونوعية الخدمات ورقي‮ ‬التعليم‮.‬

‭ ‬يأتي‮ ‬ذلك حسبه مقابل دفع مبالغ‮ ‬مالية من طرف الأولياء تصل في‮ ‬التعليم الابتدائي‮ ‬والمتوسط إلى‮ ‬15‮ ‬مليون سنتيم سنويا وفي‮ ‬الثانوية لـ30‮ ‬مليون سنتيم سنويا‮.‬

فيما‮ ‬يخص الآليات والمناهج الجديدة التي‮ ‬ستعتمدها هذه المدارس،‮ ‬مع التغيرات الجديدة في‮ ‬مجال التعليم والتطور التكنولوجي،‮ ‬قال إن متطلبات أولياء التلاميذ في‮ ‬ظل عدد المسجلين من أبنائهم،‮ ‬سمحت بإعطاء الأولوية للغات واستعمال التكنولوجيا والرياضة،‮ ‬وهي‮ ‬فرصة لتنمية المنظومة التربوية في‮ ‬الجزائر،‮ ‬وحسبه لتحقيق نجاح‮ ‬يجعل من المدارس الخاصة نموذجا في‮ ‬التعليم‮.‬

احتجت بعض النقابات على فتح مجال الاعتماد لمدارس تعليمية جديدة،‮ ‬معتبرين ذلك من شأنه أن‮ ‬يشوش على التعليم العمومي‮ ‬ويفتح شهية”البزنسة”عند المعلمين والأساتذة،‮ ‬ويشجع على تمرد التلاميذ‮.‬

حيث قال احمد خالد،‮ ‬الاتحاد الوطني‮ ‬لجمعيات أولياء التلاميذ،‮ ‬إن الكثير من الأولياء الذين سجلوا أبناءهم في‮ ‬هذه المدارس،‮ ‬اتصلوا به‮ ‬يطالبون بحلول عاجلة لتحويل أبنائهم إلى المدارس العمومية،‮ ‬مضيفا إن حملة واسعة شنها هؤلاء الآباء ضد هذه المدارس بعد الفشل الذي‮ ‬سجلته حسبه في‮ ‬الآونة الأخيرة‮.‬

يرى خالد احمد أن المدارس الخاصة التي‮ ‬تعتمدها وزارة التربية،‮ ‬باتت تجربة فاشلة ولا تشجع سوى على جمع‮ “‬الدراهم‮”‬،‮ ‬مؤكدا أن‮ 5 بالمائة فقط منها تقوم بدورها‮ “‬في‮ ‬رأي‮ ‬على بن‮ ‬غبريط إعادة النظر في‮ ‬دفتر شروط الراغبين في‮ ‬فتح مدارس جديدة معتمدة‮” ‬يقول خالد احمد،‮ ‬معتبرا أن زيادة عددها‮ ‬يجعل من التلاميذ المطرودين والراسبين في‮ ‬المدارس العمومية‮ ‬يضيّعون وقتهم ومالهم فيها بدل اللجوء للتكوين المهني‮ ‬والتعلم في‮ ‬المدارس الحرة‮.‬

من جهته،‮ ‬انتقد رئيس مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية،‮ ‬روينة زوبير،‮ ‬التزايد المستمر للمدارس الخاصة المعتمدة من طرف وزارة التربية،‮ ‬واعتبرها عبءا وهي‮ ‬مجرد مركز عبور”ترونزيت‮” ‬للتلاميذ المطرودين من التعليم العمومي،‮ ‬ومصدر تشويش على هذا الأخير من خلال هروب بعض الأساتذة إليها أو التوظيف فيها والبقاء في‮ ‬المدارس العمومية مما‮ ‬يخلق عقلية”بزنسة‮” ‬بدل الاهتمام بالجانب التعليمي‮ ‬والتربوي‭.‬

مقالات ذات صلة