الشروق العربي
أصبحت شبكات التواصل منبرهن:

مطلقات يرافعن لترك الزواج والتمسك بالعزوبية

صالح عزوز
  • 1567
  • 1
تصوير:زهور سبع

أصبحت الوسائط الاجتماعية، في السنوات الأخيرة، منبرا لمن لا منبر له، حيث استغلها الكثير من الناس من كلا الجنسين، من أجل نشر أفكارهم، وتقديم الدروس المجانية وتجارب الحياة التي مروا بها من خلالها، رغبة منهم، في جمع الكثير من الناس حول ما يقدمونه، حتى ولو كانت أفكارا هدامة، لا تنطلق من معايير ثابتة أو نظريات مدروسة، بل تخضع للأهواء والذاتية، غير أنهم يسعون إلى تعميمها بين الناس، على أنها تجارب محققة وتليق بكل الأفراد والجماعات.

وهو ما نراه اليوم، حيث أصبحت الكثير من النساء اللواتي فشلن في الزواج يقدمن نصائح للفتيات العزباوات، ويدعونهن إلى ترك الزواج وعيش عيشة العزوبية والحرية، لأن الزواج لا يليق بهن، على حد تعبير العديد منهن، لذا اختارت بعض النساء التي لم تدم العلاقة الزوجية معهن إلا سنوات قليلة أو حتى بعض الأشهر، هذه الأحاديث المباشرة أو الفيديوهات المسجلة، لذكر العديد من سلبيات الزواج، وكيف يقضي على أحلام الفتات، وأن هذا الزواج مع مرور الوقت سوف يصبح مقبرة لها ولأحلامها، سواء الدراسية أم العملية، وحتى السفريات.

الغريب في ما تقدمه بعض النساء عبر هذا المنبر، أنه عبارة عن تجارب شخصية، فليس بالضرورة فشلهن في الزواج، أن الزواج شيء سيئ كما يصورن للفتيات العزباوات، غير أن الهدف من هذه الفيديوهات هو تعميم الفشل بين كل النساء، ونقله إلى الأخريات. فبدل الاعتراف الحقيقي وذكر أسباب الطلاق، وربما يكن هن السبب فيه، تضرب العلاقة الشرعية هذه تحت الحزام إن صح القول.

المتتبع لمثل هذه الفيديوهات التي تنشر من طرف بعض النساء اللواتي فشلن في الزواج، يجد أنه لا يوجد محتوى أصلا، فهو عبارة عن مضمون فارغ، وربما يعرض بكلام سوقي وخادش للحياء، في العديد من العبارات، التي تستعمل فيه، بل ربما تروي الكثير منهن أشياء حميمة حدثت خلال زواجها، من أجل لفت الانتباه وجمع أكبر عدد من المحبين لتجربتها الشخصية هذه، التي تبقى مجرد تجربة فردية، لا يمكن تعميمها على كل أفراد المجتمع، مهما كانت.

هي ظاهرة انتشرت في الآونة الأخيرة، وكانت سببا في زرع الشك في كل ما هو أصلي في العلاقات الإنسانية، خاصة رابطة الزواج، حيث ظهرت إلى الوجود الداعيات إلى التمسك بالعزوبية، لأن الزواج لا محالة سوف ينتهي بالطلاق، كما تردد العديد ممن فشلن في تجربة الزواج، والمؤسف أن الكثير من الفتيات، أصبح شعارهن كذلك، وأصبحن يضربن المثل بتلك المؤثرات عبر هذه المنابر في شبكات التواصل، واتسعت بذلك دائرة ضرب علاقة

الزواج، وكانت بعض الفاشلات فيه السبب في ذلك، وربما لو تكون لهن الشجاعة في ذكر السبب الحقيقي لطلاقهن تجد أن أغلبهن لا يليق الزواج بهن.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!