-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

معارك انتحارية!

جمال لعلامي
  • 1574
  • 4
معارك انتحارية!

قطاع التربية تحوّل فعلا إلى مفرخة لـ”التغبية” بسبب الهوشة واليد المرعوشة والقرارات المفروشة، سواء تلك التي تصدر على لسان مسؤولي القطاع، أو على لسان ممثلي النقابات!

منذ كنـّا أطفالا والإضرابات متواصلة ولا تريد أن تتوقف، وليس هنا الحال للتحامل على المطالب المشروعة للمعلمين والأساتذة والإداريين، ولكن لرسم علامات استفهام وتعجب أمام استمرار الحركات الاحتجاجية لعدّة سنوات دون أن يتمّ إطفاء جمرة الغضب والتغنانت“!

الذي يحدث في قطاع بوزن التربية والتعليم، من مدّ وجزر وضرب تحت الحزام وتصفية حسابات وثأر، وتسيير القطاع بعقليةمعزة ولو طارت، أو منطقفولتي وإلاّ.. في الكانون، فمن الضروري التحرّك العاجل من طرف الجميع، لإعادة الأمور إلى نصابها!

الأكيد، أن للوزارة مبرراتها، والأكيد أن للنقابات مبرراتها، لكن الأكيد أيضا أن للتلاميذ وأوليائهم مبرراتهم، خاصة عندما تقترب رزنامة الامتحانات الرسمية وأهمها البكالوريا، التي بدأت تتعرّض للقيل والقال والقرارات الارتجالية والانتحارية بشأن البطاقة التركيبية وخيار الإنقاذ!

إن التطوّرات التي تعرفها المدارس مع اقتراب انتهاء الفصل الأول من الموسم الدراسي، لا تسرّ لا الوزارة ولا النقابات ولا الأساتذة ولا التلاميذ ولا الأولياء، فلماذا غابت إذن الحلول والبدائل ومخارج النجدة؟

المشكل عميق والحلّ أعمق، ولن يكون إلاّ بإبرام شراكة مبنية عل النيّة والإخلاص والتفاهم والحوار البناء، كبديل لحوار الطرشان والتراشق بالاتهامات وممارسة التعجيز المتبادل والتعاطي مع الأحداث بالتضخيم والتهويل وصبّ البنزين على النار!

ظاهريا، لم تعثر بعد أغلب النقابات على الوزير الذي لا يُقلقها ويمشيلها في الخط، مثلما لم يجد الوزراء المتعاقبون على التربية النقابات التي تخدمهم وتنفعهم في السرّاء والضراء!

مثلما تلجأ الوصاية إلى تكتيكاتها لتكسير الإضرابات وتحجيم الخسائر، كذلك تلجأ العديد من النقابات إلى خيارليّ الذراعلكسر أنف الوزارة، أو على الأقل الوزير، ولذلك تتحوّل في كثير من الحالات المعركة إلىشخصيةوتصبح نموذجا لعراك الراعي والخمّاس حول أرزاق الناس!

لن ينفع المدرسة منطق العجوزة التي أمسكت لصّا فوق السطوح، ولن ينفعها كذلك منطق ضرب الريح بالعصا، وقبل الحديث عن جدوى عودة الإنقاذ في البكالوريا، لا بدّ منإنقاذهذه التربية من التغبية!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • الجزائرية

    لعلمك السيد لعلامي أن الإنقاذ سوف يكون لصالح التلميذ الجيد و الذي صادفه طارئ أثناء الإمتحان الرسمي للبكالوريا و بالتالي فهي لا تخيف بل بالعكس. و هنا يتم اللجوء إلى البطاقة التركيبية التي سوف تتضمن نقاط و نشاط و مستوى التلاميذ الفعلي خلال السنة ليتم تمييز المستوى الفعلى للتلميذ و المجهود المبذول خلال مساره الدراسي بالثانوي .و هذا أمر محمود و لن يسمح للتلميذ الغشاش بالنجاح "صدفة".ووزيرة التربية جريئة في اتخاذها للقرارات الصائبة لأنها باحثة في التربية.فلنترك لها الفرصة ثم نقيمها في النهاية بمسؤولية

  • rida21

    "الكل يقول تخطي راسي" وفي الأخير لن تسلم رأس، الكل تعود الكسل والسرقة والنهب، والكل ينفي عنه التهمة حتى أنك إذا تحدثت إلى مسؤول كبير في الدولة يبهرك بفنيات المراوغة ويظهر بأنه مظلوم من هذا الشعب، ويلبس ثوب الضحية بامتياز.
    الكل يقول نفسي نفسي، وإذا قابلته بحقيقة إنه " النافع ربي" رفع عصا الخطابة وأبهرك بالتحليل والدفاع عن النفس حتى تقول أنه ولي صالح.
    المهم نقول الحمد لله الذي سن سنة الموت على كل إنس وجان، وجعل الآخرة، وجعل الحساب والعقاب وجعل الجنة للمتقين والسعير للمتكبرين.

  • rida21

    النظام هو المتهم الأول والأخير، لأنه هو من صنع هذا التخلاط ويريد الإبقاء عليه لإلهاء الشعب عما يفعله بأموال البترول.
    لكن إذا طبقنا قانون "كما تكونوا يولى عليكم" نعرف بأن الشعب مشارك في كل صغيرة وكبيرة لأنه هو من صنع النظام وهو من يغذيه وهو يقتات من أفعاله.
    نسير في حلقة مفرغة، والتهم متبادلة،وأين الحل؟
    الحل في ديننا وأن نرجع إلى ربنا، فالذي يأكل لا يشبع لأنه لا يملء العين والبطن إلا التراب.
    الكل يقول لست وحدي من يحطم ويسرق وينهب، ونقول ل"ا تكن إن مع" وهذه هي سباب خلاها.
    الكل يقول "تخطي ر

  • zaid

    إن مشكلتنا دائما أننا نخلط بين الضحية والمتهم في طرخ المشكل وعلاجه فلو استطعنا أن نقول للظالم ياظالم ولم نخش في الله لومة لائم.لوجدنا حلولا لكل مشاكلنا مهما تعقدت. أما وأن نجعل الطرفين في سلة واحدة فهذا هو المشكل الذي بحب حله أولا . وكما قال علي رضي الله عنه: أعرف الحق تعرف أهله وأعرف الباطل تعرف أهله.فلنصوب السهم نحو الظالم ونقف الي جانب المظلوم تنظبط الأمور. اللهم اهدنا إي سواء السبيل وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، آمين.