معالجة 11 ألف ملف خاص بعائلات الإرهابيين و6500 بأسر المفقودين
عالجت اللجان الولائية منذ سنة 2006 حوالي 11 ألف ملف خاص بعائلات الإرهابيين الذين قضي عليهم في الجبل، إلى جانب تسوية مائة ملف خاص بالأطفال المولودين في الجبال، مع معالجة 6500 ملف خاص بعائلات المفقودين، باستثناء بعضها، بسبب إصرار العائلات على كشف الحقيقة كاملة.
قامت خلية المساعدة القضائية لتطبيق قانون المصالحة الوطنية بإعداد حصيلة تطبيق قانون المصالحة الوطنية منذ دخوله حيز التنفيذ بتاريخ 28 فيفري 2006 إلى غاية السنة الحالية، مع التركيز على ملفين محوريين تركزت بشأنهما كافة الجهود الرامية إلى طي ملف الأزمة، وهما ملف المفقودين، وكذا ملف الإرهابيين المتوفين في الجبال، إلى جانب ملفات أخرى لا تقل أهمية، ما يزال بعضها محل معالجة إلى يومنا هذا، وكذا ملفات أخرى يريد أصحابها انتزاع الاعتراف بها من قبل السلطات المعنية، من بينها ملف معتقلي الصحراء.
وبحسب رئيس خلية المساعدة القضائية مروان عزي فإن اللجان الولائية قامت طيلة أكثر من أربع سنوات بمعالجة 6500 ملف خاص بعائلات المفقودين من مجموع 6549 ملف، من خلال تمكن عائلات المفقودين من رفع دعاوى قضائية لدى المحاكم المختصة، بغرض استصدار أحكام بالوفاة، والحصول على التعويضات، في حين ما تزال ملفات أخرى تنتظر الفصل لدى الجهات المختصة، في وقت تصر فيها بعض العائلات على رفض مباشرة الإجراءات القانونية والحصول على التعويضات المالية، بحجة ضرورة معرفة الحقيقة كاملة بشأن مصير أبنائها.
ويؤكد مروان عزي بأن هذه الملفات العالقة وقعت رهينة بين أيدي بعض الجمعيات التي تنشط بالداخل تعمد على استغلال تلك العائلات بالتنسيق مع تنظيمات دولية، تريد المتاجرة ملفات المفقودين.
وفيما يتعلق بملفات الإرهابيين الذين قضت عليهم قوات الجيش في الجبال والبالغ عددهم 17 ألف شخص، فقد تمت معالجة ما لا يقل عن 11 ألف ملف، وذلك بفضل تدخل خلية المساعدة لدى اللجان الولائية، التي كانت ترفض تسليم التعويضات للأسر التي يزيد دخلها عن الأجر الوطني المضمون، ليتم تعويض الجميع تماشيا مع ما ينص عليه قانون المصالحة الوطنية، ومن المتوقع أن يتم معالجة كل ما تبقى من الملفات إلى غاية نهاية السنة الحالية، بعد إصدار أحكام بالوفاة.
وتلقت خلية المساعدة لوحدها 100 ملف خاصة بالأطفال المولودين في الجبل، وقد مكنت أصحابها من رفع دعاوى قضائية، لتتمكن إلى غاية الآن من إثبات نسب 40 طفلا، بعد ترسيم الزواج العرفي، ويتراوح سن هؤلاء الأطفال ما بين 5 و12 سنة تم تسجيلهم في مصالح الحالة المدنية، ويتوزع أغلبهم على ولايات العاصمة والشلف وجيجل والبويرة وباتنة والوادي، واقترحت خلية المساعدة القضائية اللجوء إلى تحليل الحمض النووي للفصل في ملفات الأطفال الذين توفي آباؤهم.
في حين ما يزال ملف معتقلي الصحراء عالقا، وعدد المعنيين به يفوق 18 ألف شخص، بسبب انعدام قرارات قضائية بالحجز، ووجود قرارات إدارية تمثلها وزارة الداخلية، وهو ما يتطلب في تقدير مروان عزي ضرورة اتخاذ حل سياسي لمعالجتها، يضاف إليهم ضحايا الحبس المؤقت وعددهم يفوق 1000 شخص، تم حبسهم لمدة تتراوح ما بين 6 أشهر و5 سنوات، إلى جانب الملفات المتعلقة برد الاعتبار لتبييض صحيفة السوابق العدلية بالنسبة للأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكاما قضائية، وقد تلقت الخلية لوحدها 15 ملفا.