معتمرون يناشدون رئاسة الجمهورية لفتح تحقيق
طالب المعتمرون الجزائريون الذين وصولوا أول أمس إلى أرض الوطن السلطات العليا في البلاد وعلى رأسها رئاسة الجمهورية بفتح تحقيق في قضية التأخر الكبير المسجل في عودتهم من البقاع المقدسة، ومعرفة ملابسات هذا التأخر واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتسببين فيه كل من موقع مسؤوليته.
وحملّ المعتمرون الذين وصلوا في حدود الساعة 19 من ليلة أول أمس إلى أرض الوطن وعددهم 450 معتمر، الخطوط الجوية الجزائرية مسؤولية المشاكل التي انتابتهم خلال موسم العمرة 2010، خاصة ما تعلق منها بالتأخر المسجل في العودة إلى أرض الوطن، والذي تتراوح مدته بين أربعة إلى ثمانية أيام.
والتقت “الشروق” في مطار هواري بومدين الدولي، بمجموعة من المعتمرين الجزائريين الذين نقلتهم طائرة تابعة للخطوط السعودية، بعد أن كان مقررا أن يعودوا عبر الخطوط الجوية الجزائرية إلى أرض الوطن يوم الجمعة المنصرم، وقد بدت علامات التعب والعياء على وجهوهم، وأجمع هؤلاء على مواجهة أغلبهم لظروف أقل ما يقال عنها مزرية، حيث قام هؤلاء بالسعي بين الصفا والمروة من خلال الذهاب والإياب بين فنادق المدينة المنورة ومطارها أملا منهم في العودة، على حد تعبير الحاج “ع. مقران”، كما أكد هؤلاء أن عددا كبيرا من المعتمرين لا يزالون عالقين في مطار المدينة المنورة.
وأكد الحاج “عز الدين” أن الفوج الذي ينتمي إليه محظوظ مقارنة بالأفواج الأخرى من المعتمرين، من حيث تكفلت بهم الخطوط الجوية الجزائرية، في حين يوجد مئات المعتمرين يفترشون الأرض في مطار المدينة، وذكر الحاج مشدو، بأن عددا من المعتمرين الذين كانوا معه، اضطروا لحجز غرف بفندق طيبة الحرمين بالمدينة المنورة، بعد انتهاء مدة العقد مع إدراة الفندق الذين كانوا مقيمين فيه، أما الحاج عبد القادر من البليدة فأكد معاناة المعتمرين الجزائريين نتيجة التأخر الكبير في العودة إلى أرض الوطن، قائلا: “لا ندري من هو المسؤول، إلا أننا عانيانا كثيرا من التأخر”.