مغتربو معاتقة يدعمون قطاع الصحة بمعدات بقيمة 850 مليون
دعم أبناء دائرة معاتقة، المتواجدون في المهجر، قطاع الصحة بالمنطقة بمختلف المعدات الطبية. وهذا بعد أن أقدموا على التبرع بمبلغ مالي قدر بـ 870 مليون سنتيم، من أجل وضع حد نهائي لمعاناة السكان الذين يقطعون مئات الكيلومترات بحثا عن العلاج.
هذه المبادرة التي أطلقها أبناء المنطقة المتواجدون في المهجر، جاءت بعد النقص الفادح الذي يشهده قطاع الصحة في معاتقة، خاصة مع جائحة كورنا التي عصفت بالعالم وأزمت من وضعية القطاع، حيث عرفت معاتقة تسجيل العديد من حالات الإصابة بالوباء، أدت إلى وفاة عديد المرضى الذين وجدوا أنفسهم في رحلة للبحث عن العلاج، والتنقل مئات الكيلومترات على أمل الظفر بسرير في مستشفى تيزي وزو، أو المؤسسات الاستشفائية المجاورة نظرا لانعدام الإمكانيات في المنطقة.
مغتربو معاتقة في “فرنسا وأمريكا وكندا” الذين عاشوا الأزمة في الغربة وكانوا شهود عيان على تلك المبادرات الخيرية التي تقوم بها مختلف الجمعيات والمجتمع المدني في الخارج، إلى جانب معايشتهم لمعاناة أفراد عائلاتهم في الوطن والذين كانوا يعانون الويلات، قرروا أن يسلكوا نفس المسلك من خلال تقديم المساعدة ولو على بعد آلاف الأميال عن الوطن، وذلك بالتنسيق مع مجموعة من الشباب الذين شكلوا تجمعا للتضامن سوق الاثنين-معاتقة، بمساعدة جمعية “ايثران” التي تتكفل بشراء هذه المعدات، وهذا لتسريع العملية والقيام بالإجراءات اللازمة من أجل إنجاح هذه المبادرة، حيث تقربوا من مصالح الصحة من أجل معرفة النقائص واحتياجات القطاع، المتمثلة أساسا في أجهزة للتنفس، أجهزة تخطيط القلب، أجهزة التعقيم، إلى جانب أجهزة قياس الحرارة التي تعتبر جد مهمة لمواجهة وباء كورونا.
قطاع الصحة في المنطقة تدعم على مرحلتين بالمعدات الطبية، الأمر الذي استحسنه السكان واعتبره القائمون على هذه المبادرة مسؤولية كبيرة وثقيلة، متمنين تثمينها والقيام بمبادرات أخرى من شأنها أن تنهي معاناة السكان وتفك الضغط عنهم، في انتظار تجسيد مشروع المستشفى الذي استفادت منه المنطقة، الذي لم يعرف النور إلى غاية كتابة هذه الأسطر.
م. ف