مغني وعودية وجابو وعبيد ودرارجة يلهبون سوق التحويلات.. وحذار من الصغار
سيسدل الستار منتصف ليلة السبت على التحويلات الصيفية في البطولة الجزائرية بعد صراع كبير بين مختلف رؤساء الأندية الفوز بأحسن الصفقات، حيث حاول كل فريق انتداب أحسن العناصر لسد النقائص وإعطاء الإضافة في الموسم المقبل.
وسنستغل عدد ،السبت، من أجل الكشف عن أهم انتدابات كل فريق، والملاحظ في تحويلات الموسم تفضيل غالبية الأندية الحفاظ على ركائز الموسم الماضي دون انتداب عدد كبير من اللاعبين تدعيما لفكرة الاستقرار، وهذا على عكس ما كان يحصل في المواسم الماضية عندما كان كل فريق ينتدب عشرة لاعبين تقريبا. وإضافة إلى ذلك ما أعلنته الفيدرالية الجزائرية بمنع الأندية بداية من التحويلات الشتوية في جانفي المقبل من استقدام اللاعبين الأجانب بسبب الصعوبة في تحويل الأموال نحو الخارج وتطبيقا لسياسة التقشف. ومن أهم ما قاله وكلاء اللاعبين بأن سوق التحويلات في الجزائر أصبح لا يتوفر على لاعبين من أصحاب الإمكانات الجيدة، وأكبر دليل على ذلك كون البطولة لم تنجح سوى في “تصدير” لاعبين فقط نحو الخارج، ويتعلق الأمر بكل الجناح الأيسر لمولودية العلمة شنيحي ومهاجم اتحاد الحراش جاوشي إلى الإفريقي التونسي.
البطل يبتعد عن انتداب النجوم وسيؤهل جابو في ديسمبر
فضل بطل الموسم الماضي ممثلا في الرئيس حسان حمار الابتعاد عن سياسة انتداب اللاعبين النجوم بمبالغ خيالية مثلما كان يحصل في السابق خاصة في عهد الرئيس عبد الحكيم سرار، حيث اكتفت “الكحلة والبيضاء” بانتداب سبعة لاعبين منهم إثنين مغتربين؛ ويتعلق الأمر بشنين وحاشي إضافة إلى المدافعين بلعمري من شبيبة القبائل وكنيش من اتحاد الحراش وربيعي من وداد تلمسان، وفي وسط الميدان تم حسم صفقة الإفريقي أمادا القادم من اتحاد الحراش بعد فشله في الاحتراف بالبطولة الفرنسية مع اقتصار الانتدابات في الخط الهجومي سوى على الشاب حدوش من جمعية الشلف، ويتجه الوفاق إلى استعادة “المدلل” جابو عبد المومن بعد نهاية عقده من النادي الإفريقي التونسي، ولكن وحسب مصادرنا المؤكدة فإنه سيتم تأهيله في شهر ديسمبر المقبل بسبب معاناته حاليا من إصابة الرباط الصليبي.
وبخصوص تسريحات الوفاق؛ فإن القائمة النهائية ضمت ثمانية لاعبين، ويتعلق الأمر بكل من المدافع ملولي ووسط الميدان جحنيط المحترفين في البطولة الكويتية، وإضافة إلى ذلك نجد دمو المنتقل إلى مولودية الجزائر ووسط الميدان لقرع الملتحق بشبيبة الساورة، وأهم المفاجآت في التسريحات كان استغناء المدرب مضوي عن خدمات المتألقين ڤاسمي ويونس.
وحافظت إدارة الوفاق على تركيبة العارضة الفنية بعد تجديد الثقة في كفاءة المدرب مضوي خاصة بعد قيادته الفريق التتويج بلقب رابطة ابطال إفريقيا والمشاركة في كأس العالم للأندية.
حداد يواصل انتداب “النجوم” والهدف رابطة الأبطال
وواصل رئيس اتحاد العاصمة ربوح حداد في الاعتماد على سياسة انتداب أحسن اللاعبين في البطولة، وكان التركيز في البداية على استعادة الحارس منصوري من مولودية بجاية بعد إعارته لموسم واحد وجلب أحسن المدافعين وكان ذلك بإقناع مازاري من اتحاد الحراش وبن عيادة من جمعية وهران، ولم تنتدب “لياسما” أي لاعب في وسط الميدان بعد تجديد الثقة في خدمات كودري وبلجيلالي وبلايلي، ولكن في المقابل نجح حداد في جلب أحسن المهاجمين ويتعلق الأمر بالدولي في صنف الآمال درفلو من أمل الأربعاء وعودية على شكل إعارة من فريقه الألماني فرانكفورت، واكتفى الاتحاد بانتداب خمسة لاعبين وتأهيلهم في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، لأن الهدف هو الفوز بهذا اللقب خاصة بعد النتائج الرائعة التي حققها رفقاء فرحات بعد فوزهم في ثلاث مباريات متتالية وتصدرهم المجموعة بتسع نقاط واقترابهم من التأهل إلى المربع الذهبي.
وسرح الطاقم الفني لتشكيلة الاتحاد عدد من اللاعبين يتقدمهم المدافع المخضرم العيفاوي وبوعزة ومزيان ومرزوقي وبورديم، مع إعارة المهاجم الايفواري مانوشو إلى صفوف الصاعد الجديد سريع غليزان.
وفضلت إدارة حداد وضع الثقة في خدمات المحضر البدني محمدي واللاعب السابق زغدود لقيادة الفريق في الموسم المقبل بعد فشل المفاوضات في إقناع المدرب البلجيكي ليكنس.
“العميد” ينجح في خطف الهداف درارجة في اللحظات الأخيرة
وبدوره، نجح عميد الأندية مولودية الجزائر في حسم صفقات “ممتازة” في الأسبوع الأخير من التحويلات الشتوية، وذلك من خلال نجاحه في إقناع إدارة الصفاقسي التونسي بإعارة المهاجم عبيد لموسم واحد، وبعدها استقدام هداف بطولة الموسم الماضي درارجة وليد بقيمة تفوق ثلاثة ملايير سنتيم من فريقه السابق مولودية العلمة، حيث اعتبر “الشناوة” انتدابه بمثابة صفقة الموسم نظرا لإمكاناته الكبيرة واقترابه من طرق أبواب المنتخب الوطني الأول، ولم تتوقف استقدامات الرئيس رايسي في الخط الهجومي فقط على عبيد ودرارجة بل تعدى ذلك إلى هداف سريع غليزان في بطولة الموسم الماضي مرزوقي، وهو ما يؤكد على رغبة “العميد” في تحسين أداء الخط الهجومي على عكس ما حصل في بطولة الموسم الماضي.
ونجحت “المولودية” أيضا من تحصين المنطقة الدفاعية بجلب حارس اتحاد بلعباس جوناثان ومدافع وفاق سطيف دمو، ولكن في المقابل تخلى المدرب البرتغالي آرثور جورج عن مجموعة كبيرة من لاعبي الموسم الماضي في صورة الحارس جميلي والمدافع برشيش والمهاجم جاليت.
وتكون إدارة “العميد” قد حفظت الدرس جيدا بعد تفضيلها الاستقرار على مستوى العارضة الفنية بعد تجديد العقد مع المدرب البرتغالي آرثور جورج وبقية مساعديه.
“السنافر” يعولون على أصحاب الخبرة في الموسم المقبل
وعن انتدابات شباب قسنطينة صاحب الجماهيرية الكبيرة فإن الإدارة الجديدة بقيادة الرئيس حداد فإنها وضعت سياسة انتداب لاعبي الخبرة، ونجحت من انتداب محبوب الجمهور الجزائري صانع الألعاب مراد مغني في انتقال حر بعد توقفه عن ممارسة كرة القدم لفترة ليست قصيرة بسبب الإصابة، ويعول الدولي السابق على بعث مشواره واستعادة أمجاده عبر بوابة البطولة المحلية، واستطاعت أيضا إدارة “السنافر” من جلب الدولي السابق شكلام فريد بعد تجربة طويلة في نادي نجران السعودي وسيكون إلى جانبه في المحور القادم من مولودية الجزائر أكساس أمين، وفي الدفاع أيضا انتدب فريق مدينة الجسور المعلقة متعدد المناصب زين الدين مكاوي من شبيبة القبائل وفي الوسط صبري غربي من مولودية الجزائر، وفي الخط الهجومي فقد اقتصرت الانتدابات على المهاجم الايفواري كوني القادم من نادي آرل فينيون الفرنسي واستعادة “الابن الضال” ياسين بزاز بعد تجربة ناجحة لموسم واحد في مولودية وهران.
وبخصوص تسريحات “السنافر“، فقد ضمت عدد من اللاعبين في صورة أحمد راني وأمباي وعلاق وحاجي وبوهنة وأخيرا المالي بارتي، وفضلت الإدارة الجديدة التغيير في العارضة الفنية من خلال التخلي عن الفرنسي براتشي وجلب مواطنه فيلود خاصة وأنه يعرف البطولة الجزائرية جيدا وسبق له تحقيق نتائج جيدة مع وفاق سطيف واتحاد العاصمة.
انتدابات “السياربي” على حسب الإمكانات المالية
كانت إدارة شباب بلوزداد صريحة مع الآلاف من أنصارها من خلال التأكيد من بداية التحويلات الصيفية بأن انتدابات الموسم الجديد ستكون على حسب الإمكانات المالية، والأكثر من ذلك فإنها بالتشاور مع الطاقم الفني فضلت الاعتماد على سياسة الاستقرار الفني في ظل عدم وجود عدد كبير من اللاعبين أصحاب الإمكانات الجيدة ممن يحوزون على وثائق تسريحهم، والملاحظ هو تفضيل الرئيس مالك التركيز على انتداب المهاجمين بالدرجة الأولى في ظل ارتباط ثنائي المحور المتألقين شرفاوي وخليلي، وجلبت “السياربي” كل من يحي شريف من شبيبة بجاية ونقاش من مولودية وهران والغابوني ساكومبي من جمعية الشلف والإفريقي أودو من شبيبة الساورة صانع ألعاب اتحاد العاصمة بوعزة، وفي الوسط انتدبت المغترب والي من البطولة البلجيكية ونياطي من اتحاد بلعباس أما الدفاع فقد نجح الرئيس مالك من إقناع أمير بلايلي من شباب عين الفكرون وحارس أكاديمية الفيدرالية الجزائرية سوفي.
وعن تسريحات الفريق فقد ضمت سوى ستة لاعبين، ويتعلق الأمر بكل من المخضرم جديات وصانع الألعاب بالغ ووسط الميدان سيدهم المنتقلين إلى اتحاد بلعباس في الدرجة الثانية وإعارة أميري إلى الصاعد الجديد اتحاد البليدة والتخلي عن خدمات البونسي غالين والحارس الثالث عباس.
ورأت إدارة “السياربي” بأنه من الأفضل الاحتفاظ بتركيبة العارضة الفنية للموسم الماضي بقيادة الفرنسي ميشال لاسيما بعد نجاح في تحقيق الأهداف المسطرة في الموسم الماضي بعد إنهاء الموسم في مرتبة جيدة رغم تغيير التعداد آنذاك بنسبة كبيرة جدا.
“الديارتي” تحطم الرقم القياسي في عدد الانتدابات الجديدة
فضل إدارة الصاعد الجديد إلى بطولة القسم الأول دفاع تاجنانت ممثلة في الرئيس الطاهر قرعيش وبالتشاور مع المدرب اليامين بوغرارة انتداب عدد كبير جدا من اللاعبين وتعويض المغادرين ممن كانوا وراء تحقيق الصعود التاريخي إلى الدرجة الأولى، وقد وصف كثير من المختصين انتدابات “الديارتي” ناجحة بعد جلب لاعبين متألقين من أصحاب الإمكانات الكبيرة يتقدمهم وسط الميدان الدفاعي الكاميروني تام بانغ من مولودية العلمة وصانع الألعاب سعيود أمير بعد تجربة احترافية في البطولة البلغارية ومهاجم صنف آمال المنتخب الوطني أمقران من وفاق سطيف على شكل إعارة، ولم تتوقف الاستقدامات عند هذا الحد بعد تدعيم منصب الحراسة بخيري بكري من مولودية قسنطينة والدفاع بخدمات خياط من شبيبة القبائل وعمران من اتحاد العاصمة وسط ميدان أمل الأربعاء المؤذن والمهاجم شيبان من شبيبة بجاية، وقالت إدارة الفريق بأنها كانت ملزمة بحسم كثير من الصفقات والوصول إلى سقف 25 إجازة قانونية لأنها تعلم صعوبة المأمورية في أول موسم لها مع الكبار.
وجددت إدارة الرئيس قرعيش ثقتها لثالث موسم على التوالي الثقة في خدمات المدرب بوغرارة، هذا الأخير استطاع قيادة التشكيلة في ظرف موسمين من القسم الهاوي إلى دوري الأضواء.
السريع ينجح في حسم صفقات “مقبولة جدا“
ونجح الصاعد الآخر سريع غليزان في حسم صفقات مقبولة بعد إقناع الرئيس حكيم بوهني في إقناع عدد من اللاعبين الجدد أصحاب الإمكانات الجيدة، والملاحظ على تركيبة السريع في الموسم المقبل التوازن في الخطوط الثلاث، والبداية بجلب الحارس زايدي من وفاق سطيف أما الدفاع فقد جلب “الرابيد” كل من بن عبد الرحمان من أهلي البرج وزيدان من جمعية وهران وبيطام من شباب باتنة، وفي الوسط نجد جرار من أهلي البرج وأكرور من مولودية بجاية وبورديم من اتحاد العاصمة أما الهجوم فقد انتدبت الإدارة أربعة عناصر تمتلك خبرة طويلة في القسم الأول ويتعلق الأمر بكل من طيايبة من اتحاد الحراش وطواهري من نصر حسين داي ويعلاوي من شباب عين الفكرون.
والشيء الإيجابي في تركيبة “السريع” نجاح الإدارة في إبقاء مفاتيح الموسم الماضي ممن ساهموا في تحقيق الصعود إلى القسم الأول، ويتعلق الأمر بكل من الظهير الأيمن مداحي وصانع الألعاب برملة والمهاجم هشام مختار.
وأقنعت إدارة السريع الدولي السابق عمر بلعطوي في قيادة العارضة الفنية برفقة مساعده صفراوي نسيم، والسبب في ذلك امتلاك الرجل لخبرة في بطولة الدرجة الأولى بعد تجربته الماضية في مولودية وهران.
اتحاد البليدة تراهن على لاعبي “الدرجة الثانية“
فضلت إدارة اتحاد البليدة بعد العودة إلى الدرجة الأولى عن جدارة واستحقاق اعتماد لاعبين من “الدرجة الثانية” دون جلب “النجوم” نظرا لمحدودية خزينة النادي مقارنة بالفرق الأخرى التي ترعاها الشركات العمومية العملاقة، وفي هذا الصدد فقد انضم إلى صفوف نادي “مدينة الورود” عدد من اللاعبين الجدد في صورة بن عمار من شبيبة القبائل ومصفار من شباب باتنة والعيفاوي من اتحاد العاصمة والمهاجم الإفريقي سيلا وهريات وهشام شريف من مولودية وهران، وأبقت الإدارة على غالبية لاعبي الموسم الماضي يتقدمهم المهاجم نوبلي الذي كان قريب من الالتحاق بصفوف نادي البنزرتي التونسي لكنه فضل في النهاية بالبطولة الجزائرية.
وأقنعت إدارة الاتحاد مدرب جمعية وهران في الموسم الماضي بن شاذلي للإشراف على العارضة الفنية في الموسم الجديد، وذلك بعد نجاحه الموسم الماضي من تحقيق أفضل النتائج الإيجابية وتحقيق الهدف الرئيسي في البقاء، ويأتي هذا التغيير في ظل عدم الاتفاق مع مهندس الصعود كمال مواسة لتكملة المشوار وتفضيله في النهاية تغيير الأجواء.