مفتش شرطة وجمركي وإطاران بالبحرية ضمن شبكة لتهريب “الحراڤة”
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة أن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة ستنظر خلال الأيام القليلة المقبلة في قضية “تهريب الحراڤة نحو أوربا” التي تورط فيها مفتش شرطة وجمركي وعون أمن وإطارين بالبحرية وتقني في الإعلام الآلي وصاحب محل لتصليح الهواتف النقالة…
-
وهذا لغرض الفصل في تكييف الوقائع على أساس جناية أو جنحة، بعدما انتهى قاضي التحقيق على مستوى محكمة القطب الجزائي لسيدي أمحمد مؤخرا من السماع للمتورطين والتحقيق معهم حول التهم الموجهة إليهم والمتمثلة في تهريب البشر والتزوير واستعمال المزور في وثائق رسمية واستغلال النفوذ والسلطة وتسهيل عملية الهروب بطريقة غير شرعية على متن باخرة، بالإضافة إلى تقاضي الرشوة.
-
وكشف التحقيق في القضية أن المتهمين شكلوا عصابة منظمة تنشط على مستوى ميناء الجزائر، غرضها تهريب الراغبين في السفر نحو أوربا بطريقة غير شرعية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة قدرت بحوالي 60 مليون سنتيم، كان يدفعها الشباب الراغبين في الهجرة نحو أوربا، حيث يشير الملف إلى أن مفتش الشرطة بميناء الجزائر كان يرأس هذه الشبكة وبمساعدة جمركي هناك ومختص في الإعلام الآلي كان يزور رخص العبور التي يتم بيعها للشباب الراغب في السفر بطريقة مخالفة للقانون.
-
ومعلوم أن خيوط القضية انكشفت عام 2010 بناء على معلومات وصلت إلى ربان إحدى البواخر بميناء الجزائر العاصمة من قبل أحد المتورطين في الملف تفيد وجود أشخاص مشتبه فيهم بإحدى الغرف الخاصة بأعوان البحرية، وبعد التحريات والتحقيق في القضية تم اكتشاف الشبكة التي تنشط في تهريب “الحراڤة”، وتبين أن المتورطين هم أعوان بحرية رفقة مفتش شرطة كانوا يسهلون عملية دخول الحراڤة واختبائهم بالبواخر المتجهة نحو أوربا، وبعد التحقيق معهم كشف متهمان يشتغلان في البحرية بأنهما كانا يقبضان مبالغ مالية معتبرة مقابل تهجير الشباب الراغب في السفر إلى أوربا .