مفتش وأعوان جمارك يهرّبون السلع المحجوزة عبر مطار هواري بومدين
فصلت أمس محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة في قضية “التهريب والتزوير” التي تورط فيها مفتش جمارك بمطار هواري بومدين وعدة أعوان أمن وتاجر يعمل في مجال الاستيراد، حيث تم الحكم على المتهمين بعقوبات ما بين 2 و7 سنوات حبسا نافذا، لارتكابهم جنح التهريب والمشاركة في التهريب والتزوير واستعمال المزور واستغلال الوظيفة.
..وهي القضية التي تتعلق بتهريب بضاعة تم حجزها من قبل أعوان التفتيش بالمطار، وتتمثل في حوالي 1100 هاتف نقال، والتي قدمت في الرحلة الجوية من مطار فرانكفورت بألمانيا لتصل إلى مطار هواري بومدين الدولي، وتأتي هذه الأحكام بعد ما التمس ممثل الادعاء العام توقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمين، وغرامة مالية تقدر بـ10 أضعاف قيمة السلع المهربة.
ومعلوم أن القضية تم اكتشافها نهاية عام 2012، وهذا من قبل أعوان الجمارك بمطار هواري بومدين، حيث تبين من خلال التفتيش الروتيني لأمتعة المسافر “ف،ح” وهو تاجر يشتغل في مجال الاستيراد، أن بحوزته بضائع مهربة دون فواتير وتمثلت في 1400 هاتف نقال، وتم حجزها من قبل أعوان الجمارك، لكن ما حصل هو أن المكلفين بتحرير المحضر الخاص بالحجز تلاعبوا بالسلعة، وزوروا المحضر للحصول على البضاعة، حيث أقدم أحد المتهمين، وهو عون حجز بالجمارك على تحرير محضر دون عليه 300 هاتف بدل 1400 هاتف، وأمره المفتش الرئيسي المتهم في القضية بترك السلعة المتبقية ليتصرف فيها هو، وبعد تحرير المحضر المزور، تم تهريب السلعة بتواطؤ من أعوان الجمارك في المطار والاستعانة بسائق طاكسي “كلونديستان” الذي أخرجها من غرفة الحجز بإشراف من المفتش “ع،ع” ومسؤول قاعة الحجز “ر،م”، لكن محاولتهم باءت بالفشل.