-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قصر الرياس يستذكر سيرة العلامة الشيخ بابا عمر

مفتي الجزائر ناصر فلسطين وقف في وجه ديغول وناقش دوفال

الشروق أونلاين
  • 2729
  • 0
مفتي الجزائر ناصر فلسطين وقف في وجه ديغول وناقش دوفال
الأرشيف

احتضن المنتدى الثقافي لقصر رياس البحر ندوة حول مفتي الجزائر العلامة الشيخ بابا عمر وهذا في إطار سلسلة الندوات الشهرية التي أطلقتها إدارة القصر تعريفا بـ”أعلام الجزائر وعلمائها” وهذا بحضور عدد من المثقفين والمهتمين بالحقل الديني.

قال الوزير الأسبق كمال بوشامة في كلمته على هامش التظاهرة أن الشيخ بابا عمر الذي درس على يد ابنه سليم بابا عمر كان مثالا لرجل الدين المتفتح على أحداث عصره، حيث لم يكتف فقط بدوره كمفت ومدرس للقرآن وعلومه، لكنه تفاعل بطريقة ايجابية مع كل الأحداث التي عاصرها، حيث ذكر وزير الشباب  الرياضة الأسبق أنه أشار في كتابه “جزائريو بلاد الشام” أن الشيخ بابا عمر نقل إلى الكيدورسي شجبه لدولة الكيان الصهيوني في 1948. 

وفي نفس الإطار قال زهير إحدادن أن الندوة التي احتضنها قصر الرياس من شأنها أن ترفع اللبس عن مواقف الشيخ، حيث كان ينظر أنذاك لمن يتعامل مع الإدارة الفرنسية على أنه خائن للقضية الوطنية وهذا تجن يضيف زهير إحدادن الذي أشار في كلمته أن الشيخ بابا عمر معروف بمواقفه الوطنية، حيث سجن ابنه علي جراء تلك المواقف. هذا وأشار رفيق درب الشيخ رضا بسطانجي أن مفتي الجزائر كان يجمع السلاح للمجاهدين في الجامع الكبير بالعاصمة ويأوي المجاهدين إلى جانب كونه متخصصا في القراءات السبع وتجويد القرآن.

توالت الشهادات خلال الندوة من قبل أهل ورفقاء الشيخ وتلاميذه الذين أجمعوا على كون العلامة بابا عمر كان مثالا للعالم الزاهد والملتزم بقضايا بلده وعصره، حيث واجه الجنرال ديغول الذين حاول اختراق الوحدة الوطنية، كما جمعته أيضا لقاءات مع المونسينيور دوفال المعروف بوقوفه إلى جانب الحق في القصية الجزائرية حتى لقب بمحمد دوفال.

الدكتور إسماعيل هني اعتبر الاحتفاء بالشيخ بابا عمر دعوة للحفاظ على الشخصية الجزائرية وتراثها وتميزها عن طريق إحياء نهج علمائها وطريقتهم في التعاطي مع الأمور الدينية بما فيها طريقة التجويد والوقوف في وجه “التمشرق” الذي أغرق الشباب. هذا إلى جانب كونه عالما ومفتيا، فقد أحب موسيقى الشعبي، خاصة الشيخ سري.

هذا وللإشارة فإن الشيخ بابا عمر الذي بدا رحلته المهنية كباش حزاب بمسقط رأسه بأولاد السلطان بالبليدة في عام 1919 ظل حتى  وفاته عام 1976  مفتيا للمذهب المالكي في الجزائر عرف بحكمته وتعدد اهتماماته العلمية التي أتقنها جميعا من التجويد إلى القراءات والإفتاء. كان مجلسه عامرا يحضره طلبة العلم حتى من خارج الجزائر وقد أجازه عدة علماء في عصره أمثال الشيخ الطاهر بن عاشور والشيخ الكتاني وغيرهم…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!