-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أولياء تلاميذ يطالبون بتبسيط الدروس وتحبيب اللغة للمتمدرسين

مفردات صعبة تعقد تعلم الفرنسية بالمدارس

راضية مرباح
  • 3054
  • 0
مفردات صعبة تعقد تعلم الفرنسية بالمدارس
ح.م

وجد التلاميذ الدارسون في الصف الثالث بعدد من المدارس الابتدائية ببلديات معينة في ولاية تيبازة، لدى لجوئهم لحل التمارين والواجبات المنزلية المتعلقة باللغة الفرنسية للصف الثالث، صعوبة كبيرة في فهم النصوص وحفظها، ولم يستطع الكثيرين من نطق بعض الكلمات والأسماء، التي وجد حتى الأولياء أنفسهم كذلك في ورطة، لصعوبة نطق بعضها وعسر قراءتها، في حين حملت بعضها اختصار بدون إكمال الكلمة وهو ما لا يعكس ما يتم تلقينه في الدروس.
واستغرب الأولياء كيف يتم تلقين مبتدئين في لغة أجنبية يتم اكتشافها لأول مرة بهذا الشكل، بحمل النصوص لأسماء غربية صعبة النطق، وهي التي كان ينبغي أن تعوض بأخرى عربية مثل ما كان معمول به في المناهج القديمة السابقة، فالنص الذي يتحدث عن أم “ميشال” التي تبحث عن قطتها، يجيبها أبو “لوستوكرو” وهو في الأصل اسم لنوع من العلامات المعروفة للأغذية العجينية بفرنسا، بأنها لم تفقدها وعليها تقديم مقابل لمن يعثر عليها ويرجعها لصاحبتها، ويختم النص في كل مرة بمقطع يتكرر في كل فقرة، هو الآخر يصعب نطقه على الأطفال مثل “تراديريديريا”، بالرغم من أن التلاميذ المعنيين لم يمر على بداية تعلمهم لأبجديات اللغة الفرنسية سوى 3 أشهر أو أقل، والأدهى في الأمر، يقول الأولياء، أنه فرض على التلاميذ حفظ النص كله وهو الذي يضم 3 أجزاء كاملة، معتبرين ذلك بالأمر التعجيزي، لأبنائهم الذين يفترض أنهم في مرحلة التعرف على الحروف واستيعابها مع بداية إلصاقها لتكوين الكلمات قبل الجمل، ليصطدموا بواجبات تفوق قدرتهم الاستيعابية نتيجة هذا الحشو.
واستهجن الأولياء المنهج المتبع في تلقين أبنائهم اللغة الفرنسية على الطريقة الفرنسية، مؤكدين أنهم ليسوا ضد تعلمهم للغة الأجنبية التي هي في حد ذاتها إضافة ومكسب لهؤلاء، بل في كيفية تدوين النصوص وتلقينها بعيدا عن النسخ غير المحمود الذي في غير محله، خاصة في مثل هذا السن الحساس، متسائلين إن كانت هذه النصوص عامة ومتعامل بها عبر التراب الوطني، أم أنها مجهودات فردية من طرف أساتذة المادة بتباين المناطق.
وفي السياق، وأوضح عز الدين زروقي، عضو المكتب الوطني لجمعية أولياء التلاميذ في تصريح لـ”الشروق”، أن الجمعية لا تزال تلاحظ مثل هذه الظواهر رغم كل ما تبذله الوصاية والسلطات العليا من جهد لتأكيد أن تكون لهذه المنظومة التربوية هوية، ولا بد من احترامها والعمل على تحقيق هويتنا الجزائرية، حتى لا تزرع الشك والتخوف من أن ينشا أبناءنا على الاستغراب والتبعية، والأخطر من ذلك -يقول- يكون خدش في منظومة القيم الوطنية والدينية، مضيفا بأن بعض الأساتذة -سامحهم الله- لا زالوا يستعينون بنصوص من الأنترنت، أقل ما يمكن أن نقول أنها لا تمت بصلة لقيمنا، مثل بعض الأسماء المستعملة والدعوة إلى بعض التقاليد والسلوكيات في هذا النص التي لا تشبه مجتمعنا وتقاليدنا حتى أن بعض الكلمات الفرنسية هنا، ليست بتلك الصحيحة التي درست لنا في مسارنا الدراسية، داعيا السلطات العليا للبلاد، الوصاية ومصالح التفتيش، ضرورة المتابعة والمراقبة، حتى تقف على مثل هذه الخروقات التي تستهزئ بمعتقداتنا، وتضمن ألا يكون أبناءنا عرضة لها لأنهم إطارات ومستقبل هذا الوطن، مؤكدا أنه لا مشكل في أن تغرس فيهم قيما باللغة الفرنسية مثل ما يفعله أدباؤنا المتأصلين الذين يكتبون بالفرنسية وينشرون معها ثقافتنا الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!