مقاتلون قدموا من سوريا باتجاه ليبيا
حذّر ممثلون أمنيون لمنطقة الساحل، من خطر “أفغنة” منطقة الساحل الصحراوي وتحولها إلى ما وصفوه بـ”خزان بارود” و”أرضية للإرهاب”، بسبب انعدام الأمن ما جعلها نقطة انطلاق لجميع العمليات الإرهابية مع الانتشار الرهيب للأسلحة وتجارة المخدرات والبشر، في ظل تردي الوضع الأمني بمالي وليبيا.
وأكد ممثل وحدة التنسيق والاتصال “ufl ” سيديكو سومانا بمناسبة افتتاح فعاليات الورشة الإقليمية حول أمن الحدود في بلدان منطقة الساحل الصحراوي بمقر الوحدة بالعاصمة، بحضور سفير إسبانيا وممثلي بلدان الساحل ومفوضية الاتحاد الأوربي والإفريقي لمكافحة الإرهاب، أنه بات من الضروري تنسيق جهود جميع بلدان الساحل لإرساء منظومة فاعلة ونشطة تتوفر على قاعدة بيانات مدققة، وتتخصص في مكافحة الإرهاب واستئصال روافد وخطوط الجريمة العابرة للحدود، تنفيذا للتوصيات التي تضمنتها لائحة نواكشوط.
وأضاف المتحدث، أن ارتباط الإرهاب مع الجريمة والتجارة غير المشروعة، للأسلحة والمخدرات، في منطقة الساحل والصحراء ودول المغرب العربي، يمثل تحديا حقيقيا للسلم والاستقرار في المنطقة، حيث أصبح التطرف يأخذ طابعا معولما، ومن الصعوبة توقع مكان ضرباته، إلا إذا تكاتفت الجهود لمحاربته والحد من انتشاره، وهذا ما يجعل ضرورة إرساء تعاون حدودي متعدد الأشكال والآليات بين هذه البلدان مسؤولية تتجاوز أية مبررات هامشية وتتطلب وضوحا في التعاطي مع خطورة هذه المسألة خصوصا بلدان الساحل والصحراء وليبيا، التي أصبحت مرتعا للعديد من المجموعات المتطرفة الإرهابية المنضوية تحت غطاء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأكد السفير الإسباني بالجزائر “اليخاندرو بولونكو” أن أمن الدول الأوروبية يبدأ من تأمين حدود دول الساحل ضد الإرهاب نظرا لأهمية هذه المناطق، مؤكدا أن اسبانيا جد مهتمة بهذه الشراكة في تعزيز الأمن، لأن ذلك سيعود عليها بالإيجاب حتما.
وأضاف “اليخاندرو بولونكو“، أن الساحل الصحراوي أصبح يشكل منطقة محظورة بفعل تحولها إلى معقل للجماعات الإرهابية وتنامي الشبكات المتطرفة، وكذا ملاذا لانتشار الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر.
وفي معرض حديثه للصحافة، أكد السفير الإسباني أن الاتحاد الأوروبي خصص أزيد من 50 مليون أورو للتنسيق الأمني مع بلدان منطقة الساحل ومواجهة التغيرات والمستجدات الطارئة.
ومن جهته، حذر ممثل دولة موريتانيا في وحدة التنسيق والاتصال محمد ولد شبيت، من تحول منطقة الساحل إلى أفغانستان أو الصومال، مشددا على ورود معلومات مؤكدة مفادها وجود علاقة مباشرة بين جماعة “بوكو حرام” و“القاعدة في المغرب الإسلامي” و“أنصار الشريعة” في كل من تونس وليبيا وسوريا، وفي شمال مالي تنشط تنظيمات مثل “أنصار الدين” و“حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا“، والتي ترتبط مع إسلاميي الصومال والسودان ونيجيريا، وهذا يعني، أن منطقة الساحل الإفريقي تتحول إلى قاعدة للإرهاب العالمي والجريمة المنظمة.
والأخطر من ذلك يقول محمد ولد شبيت، هو ورود معلومات أخرى عن توجه الإرهابيين والجهاديين القادمين من سوريا نحو ليبيا، باعتبارها أصبحت أرضية خصبة لجميع التنظيمات الإرهابية.
ويرى ممثل دولة موريتانيا محمد ولد شبيت أن ظاهرة الإرهاب هي ظاهرة مستفحلة تتطلب جهودا جبارة وتنسيقا على مستوى دولي لضبط الحدود.