مقاضاة الغشاشين.. غرف محصنة والدرك والشرطة لمنع غياب المؤطرين
وضعت وزارة التربية الوطنية ترسانة من التدابير، لسيرورة امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2022، ونبهت أنه في حالة ثبوت الغش أو التواطؤ بمركز الإجراء يعرض صاحبه إلى متابعة قضائية إضافة إلى الإجراءات التأديبية.
طلبت مصالح الوزير عبد الحكيم بلعابد، في مذكرة بعثت بها إلى مديري التربية، تحت عنوان “الإجراءات التحضيرية والتنظيمية لامتحان شهادة البكالوريا دورة 2022” بتاريخ 6 مارس الجاري، تحوز الشروق نسخة منها، تحضير وتجهيز مركز حفظ وتوزيع المواضيع بقاعة محصنة ومؤمنة لحفظ حافظات المواضع، بمعدل مركز توزيع واحد لكل ولاية، مع تجهيز مركز الحفظ وتوزيع المواضيع والقاعة المحصنة بكاميرات المراقبة والتسجيل، مع توفير الحماية الدائمة ليلا ونهارا من طرف ممثلي التربية والدرك الوطني والأمن الوطني، مع تجهيزها كذلك بوسائل مكافحة الحرائق.
أما على مستوى الإجراءات التنظيمية، فيتم اختيار رؤساء مراكز الإجراء من بين الإطارات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والخبرة، حسب مذكرة وزارة التربية، ونبهت الوثيقة “يجب أن لا يعين رئيس مركز الإجراء من مقاطعة عمله ولا في مقر إقامته، وتم اختيار مؤطري المركز من بين الذين يتصفون باليقظة، الخبرة، الكفاءة، النزاهة”.
ووفق الإجراءات المتخذة، يمنع تعيين أي مؤطر أو أستاذ حارس في مركز إجراء الامتحان يُمتحن به أحد أقاربه “ابن، بنت، أخ، أخت، زوج، زوجة”.
ومنعت الوزارة غياب المؤطرين والأساتذة الحراس عن الاجتماع الذي يسبق الإجراء وأيام الحراسة، ويُعتبر تخليا عن القيام بمهامهم، بما فيها تقديم الشهادات الطبية، وتستثنى الشهادة التي تثبت وجود المعني بالمستشفى، مما ينجر عنه الإجراءات التأديبية سارية المفعول، وتحول نسخة من هذه الإجراءات إلى الأمانة العامة لوزارة التربية الوطنية، إضافة إلى ذلك ترسل يوما قائمة الغيابات إلى مدير التربية، لاتخاذ إجراءات الخصم.
كما يتم استدعاء الأساتذة الحراس من خارج مقاطعة عملهم، من بين أساتذة التعليم الثانوي وعند الضرورة من بين أساتذة التعليم المتوسط والابتدائي، بمعدل 3 أساتذة لكل قاعة للمترشحين المتمدرسين، وأربعة أساتذة للمترشحين الأحرار، ويكون من بينهم أستاذ التعليم الثانوي مسؤولا عن القاعة، ويتم إضافة 14 أستاذا حارسا احتياطيا من الجنسين، ويمكن الاستعانة بهم في عملية المراقبة عند دخول المترشحين وعند تنقلهم إلى دورات المياه أو العيادة، مع ملاحظة أنه يُمنع تكليف أي أستاذ للحراسة في فترة إجراء مادة اختصاصه.
وأكدت الوزارة انه في حالة ثبوت الغش أو التواطؤ فيه بمركز الإجراء يعرض صاحبه للمتابعة القضائية إضافة إلى الإجراءات التأديبية، مقابل ذلك، يتم إعداد مخطط نقل من طرف مديري التربية بالتنسيق مع مديري المؤسسات لضمان التحاق المترشحين القاطنين في مناطق بعيدة عن مراكز إجرائهم في الوقت المحددة، وتبليغ المترشحين وأوليائهم بذلك قصد تمكينهم من اجتياز الامتحان في ظروف نفسية مريحة مع ضرورة التكفل بهم طيلة فترة الامتحان، حسب المذكرة، التي طلبت تشديد الحراسة الأمنية بمحيط مراكز الإجراء، ومنع كل تجمع للمواطنين أو توقف السيارات بجوارها طيلة فترة الامتحان.