مقاولون يعتصمون أمام وزارة الثقافة ويطالبون بـ50 مليارا
قرر المقاولون الذين كلفوا بأشغال ترميم المعالم الأثرية الإسلامية تحضير التظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية سنة2011، الاعتصام أمام مقر وزارة الثقافة بالعاصمة، بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المقدرة بأكثر من 50 مليار سنتيم منذ 5 سنوات، وهذا بسبب الخلاف القائم آنذاك بين وزيرة الثقافة خليدة تومي ووالي تلمسان الأسبق عبد الوهاب نوري، فيما يطالب بعض المواطن بمستحقات تنازلهم عن عقارات لانجاز وتوسعة منشآت لصالح التظاهرة.
وجرت خلافات وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي مع والي تلمسان الأسبق، الوزيرة الحالية نادية لعبيدي إلى ورطة مطالبة 34 مقاولا بمستحقاتهم المالية، حيث قرر المعنيون في تصريحاتهم لـ”الشروق” أمس، الاعتصام أمام مقر الوزارة خلال الأسبوع الجاري، منددين بتماطل مسؤولي الوزارة الوصية ومديرية الثقافة لولاية تلمسان، في دفع مستحقاتهم المقدرة بأكثر من 50 مليارا، والكف عن إطلاق الوعود التي لم تلقى طريقها إلى التجسيد بعد .
وأكد المعنيون أنهم التزموا مع مسؤولي القطاع بكافة شروط المنصوص عليها، وأنهم قاموا بأشغال إعادة تهيئة المناطق والمعالم الأثرية بولاية تلمسان على أكمل وجه وفي الآجال المحددة، إلا أنهم لم يتحصلوا على مستحقاتهم، بسبب – يقول متحدثون – للخلاف القائم آنذاك بين وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي ووالي ولاية تلمسان الأسبق عبد الوهاب نوري رهن أكثر من 50 مليارا، أين تنصلت مصالح الولاية من مسؤولية دفع المستحقات على أساس أنها تابعة لميزانية وزارة الثقافة، موضحين أن اللقاء الأخير الذي جمعهم بالأمين العام لوزارة الثقافة في أوت المنصرم، والوعود التي أطلقها ذات المسؤول لم تترجم على أرض الواقع، حيث طالبوا من المسؤولة الأولى على القطاع بإيجاد حل لمعضلتهم في أقرب وقت.
كما أكدت مصادر أخرى، بمطالبة بعض المواطنين الذين تنازلوا عن عقارتهم لمديرية الثقافة لولاية تلمسان بغرض إنشاء وتوسعة المنشات الثقافية أغلبها تقع في تلمسان القديمة تقدر قيمتها بالملايير لم يتحصل بعضهم على تعويضات إلى حد الآن، في الوقت الذي تتواصل التحقيقات في صفقات تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، والتدقيق في كل المشاريع المنجزة في إطار تهيئة المناطق والمعالم والمدن المصنفة ضمن التاريخ الإسلامي، ناهيك عن إخضاع فواتير النفقات إلى تدقيق.