مكتب البرلمان “يُنقذ” خليدة تومي من مواجهة النواب
أسقط مكتب البرلمان سؤالا شفويا وجهه النائب عن حركة الإصلاح الوطني، محمد بودبوز، إلى وزيرة الثقافة، خليدة تومي، دعاها من خلاله إلى تقديم توضيحات بشأن تصريحات خطيرة نسبت إليها، تسيء في مضمونها إلى الإسلام والمسلمين، بسبب وصفها للحج والصلاة بأوصاف مشينة.
وقال صاحب السؤال في تصريح لـ “الشروق” أمس بأنه لم يتلق لحد كتابة هذه الأسطر تبريرا رسميا من مكتب المجلس يوضح أسباب رفض السؤال، لكنه هدد بالتصعيد في حال استمرار إسقاط مبادرات النواب، دون أن يوضح طبيعة رد الفعل الذي سيقوم به بعد أن يتم إبلاغه رسميا بالقرار، موضحا بأنه كان ينبغي على مكتب المجلس أن يترك السؤال ينزل إلى قاعة الجلسات، لأن السؤال الشفوي هو حق دستوري، معتقدا بأن مكتب البرلمان تجاوز صلاحياته، بعد أن شرع في الحد من حرية النواب.
ويرى النائب عن حركة الإصلاح الوطني بأن هناك عرقلة لعمل النواب، وأنه في حال استمرار الوضع وعدم إيفاده بمبررات موضوعية لرفض السؤال الشفهي، أو تأكد تعسف المكتب وانحيازه إلى الوزيرة فإنه سيلجأ إلى التصعيد، موضحا بأن الأمر يتعلق بمعتقدات الشعب التي يجب احترامها، كما أن الوزيرة تستمد مصداقيتها من هذا الشعب، “لذلك لا ينبغي عليها أن تهينه وتسبه في معتقداته”، قائلا: “إذا كانت مواطنة عادية فإنني لا يمكنني محاسبتها”، مؤكدا بأنه ضد منطق التكفير سواء من قبل الأزهر أم الزيتونة أم شيوخ وأئمة القنوات الفضائية، “لكنني أريد احترم الشعب”.
وذكر صاحب السؤال الشفهي بما تنص عليه المادة 144 من قانون العقوبات، التي تتضمن فرض عقوبة السجن لمدة تتراوح ما بين 3 و5 سنوات على كل من يسيء بالتصريح أو الكتابة إلى النبي أو أحد الأنبياء أو يستهزئ بشعيرة من شعائر الإسلام، إلى جانب غرامة مالية تقدر بـ 100 ألف دج، وجاء في السؤال: “طالعتنا وسائل الإعلام الوطنية والدولية بتصريحات خطيرة نسبت إليكم تسيء إلى المسلمين ومعتقداتهم، وتصف الصلاة والحج بأوصاف مشينة صادمة”، وهي عبارات قال عنها النائب بأنها جارحة وخطيرة، ومرفوضة شرعا وإنسانيا، بحجة أنها مؤججة للأحقاد والكراهية، وتتضمن ازدراء واضحا للأديان، داعيا إياها لتقديم توضيحات بشأنها.
ووردت تصريحات وزيرة الثقافة خليدة تومي في كتاب ألفته كاتبة فرنسية “إليزابيث شملة”، وتضمن حوارا مطولا لوزيرة الثقافة أجرته سنة 95 وحمل عنوان “خليدة مسعودي امرأة واقفة”، تطرقت فيه إلى مسائل تتعلق بالممارسة الدينية، والتي أعيد نشرها مؤخرا وأثارت جدلا كبيرا.