مكونات خطيرة جدا في معجون الأسنان.. طبيبة روسية تحذّر!
حذرت طبيبة روسية شهيرة من مكونات خطيرة جدا في معجون الأسنان، بإمكانها أن تتسبب في مشاكل غير متوقعة للفم واللثة.
وبحسب تقرير نشره موقع روسيا اليوم فإن الناس في الغالب يشترون معجون الأسنان وفقا لعلامة تجارية معينة أو لرائحته المنعشة أو لثمنه الرخيص لكن الطبيبة يوليا رايفسكايا أشارت إلى أن وجود مادة التريكلوسان في المعجون يجب أن تثير القلق.
تقول طبيبة الأسنان في حديث لـ Gazeta.Ru: “هذا مركب اصطناعي، وهو مضاد قوي للجراثيم ومضاد واسع الطيف للفطريات. استخدم في الولايات المتحدة أولا كمبيد للآفات، ثم بدأوا بنشاط يضيفونه إلى المواد الكيميائية المنزلية، حيث استخدم في بداية القرن الحادي والعشرين، على نطاق واسع في منتجات النظافة الشخصية، مثل الصابون والشامبو وجل الاستحمام ومزيلات العرق ومعاجين الأسنان”.
وأضافت: “تلعب هذه المادة في تركيبة معاجين الأسنان، دور المطهر، الذي يدمر ليس فقط البكتيريا المسببة للأمراض، بل والمفيدة أيضا، الأمر الذي يؤدي إلى اختفاء البكتيريا في تجويف الفم”.
وأردفت: “وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر التريكلوسان، عند إطلاقه في البيئة، مصدرا للمركبات السامة والمسرطنة. وللعلم توجد اليوم مطهرات أكثر أمانا في معاجين الأسنان، مثل الكلورهيكسيدين. ولكن يجب أن نعلم أن معاجين الأسنان المحتوية على مواد مطهرة يجب استخدامها وفقا لوصفة طبيب وخلال فترات معينة”.
وتحتوي معاجين الأسنان في تركيبها أيضا على مركبات البارابين- زيوت طيارة (ميثيل بارابين، إيثيل بارابين، بروبيل بارابين)، التي تستخدم على نطاق واسع كمواد حافظة في الصناعات التجميلية والصيدلانية والغذائية ولها خصائص مطهرة ومضادة للفطريات. وتعمل في معجون الأسنان، كمادة حافظة، وبالتالي تطيل مدة صلاحيته.
توضح رايفسكايا: “من المهم أن نعرف أن البارابين يميل إلى التراكم في الجسم، وهو من مسببات الحساسية القوية ويمكن أن يسبب التهاب الجلد التماسي والتهاب الشفاه”.
ووفقا لها، يجب الانتباه إلى وجود منشطات سطحية في معجون الأسنان، التي لها خصائص تنظيف وتكوين رغوة.
وتابعت: “يضيف المنتجون في أغلب الأحيان، كبريتات لوريل الصوديوم SLS إلى مستحضرات التجميل. وتكون هذه المادة في معجون الأسنان، مسؤولة عن تكوين رغوة سميكة لها خصائص إزالة الروائح الكريهة والتطهير”.
وواصلت: “يمكن أن يؤدي تنظيف الأسنان بالفرشاة على المدى الطويل باستخدام معجون يحتوي على SLS إلى جفاف وتهيج الغشاء المخاطي للفم. لذلك يمنع الأشخاص الذين يعانون من التهاب الفم القلاعي المزمن أو المتكرر من استخدام هذا المعجون لأنه غالبا ما يؤدي إلى تفاقم الحالة”.
أفضل معجون أسنان
وفقًا لمركز جامعة روتشستر الطبي، فإن الفلورايد هو العنصر ذو الأهمية الأكثر في معجون الأسنان، ولا يهم العلامة التجارية أو النوع (معجون، أو هلام، أو مسحوق).
وتعمل جميع معاجين الأسنان التي تحتوي على الفلورايد بشكل فعال على محاربة “البلاك” والتجاويف وتنظيف وتلميع مينا الأسنان.
وتوفر بعض المعاجين مركبات بيروفوسفات للتحكم في الجير لمنع تراكم الرواسب الصلبة على الأسنان، وتقدم أنواع أخرى تركيبات تبييض لإزالة البقع بأمان، مما يجعل الأسنان أكثر إشراقًا ولمعانًا. لكن الفلورايد هو العنصر النشط الحقيقي الذي يعمل بجد لحماية أسنانك.
ما فوائد الفلورايد للأسنان؟
الفلورايد عنصر معدني موجود في البيئة كالماء والتراب والغذاء، ويضاف في العديد من الدول المتقدمة إلى مياه الشرب العامة (ماء الصنبور). ويقول مركز التحكم والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة إن كل دولار واحد يستثمر في “فلورة” مياه الشرب يوفر على الأمة 38 دولارًا من علاجات الأسنان اللاحقة.
والفلورايد ضروري للغاية لتكوين أسنان قوية قبل البزوغ في الفم، أي أثناء تطور الأسنان الدائمة. أما بعد البزوغ فيعمل من خلال تحفيز إعادة التمعدن بالسن، أي عودة المعادن التي فقدها بنيانه نتيجة فعل الأحماض. ولذلك يعتقد أنه قد يوقف التسوس ويعكسه في بعض الحالات التي يكون فيها التسوس في بدايته.
ولكن هذه الآثار الإيجابية تعتمد على أن يكون مقدار الفلورايد ضمن مستوى معين، فإذا كان أقل لم تحصل الأسنان على التأثير المفيد للفلورايد، أما إذا كان أكثر أدى إلى “تفلور” الأسنان.
و”تفلور” الأسنان حالة تُصيب السن وتؤدي إلى تغيرات في بنيان طبقة المينا، وتتميز بظهور بقع بيضاء اللون في التفلور القليل، وقد تصل إلى أصباغ أو نُقر في الحالات الحادة، وتنتج عندما يستهلك الأطفال كميات كبيرة من الفلورايد أثناء فترة تطور أسنانهم وهي تحت اللثة، أي قبل بزوغها.