الرأي

ملايير‭ ‬الاتحاد‭ ‬وكاميرا‭ ‬الحراش

ياسين بن لمنور
  • 3627
  • 12

أنصار اتحاد الحراش ببضعة أولاد تأهل للدور نصف النهائي لكأس الجمهورية على حساب اتحاد حداد المدّعم بنجوم وأساطير وأنهى أول حلم لهذا النادي في انتظار قاضية سطيف، فالقائمون على النادي العاصمي لم يحفظوا درس منادي في عنابة فصرفوا كل أموال “القدرون” من أجل التتويج‭ ‬بلقب‭ ‬واحد،‭ ‬وكأن‭ ‬المال‭ ‬وحده‭ ‬كفيل‭ ‬بإثقال‭ ‬خزائن‭ ‬الفريق‭ ‬بالألقاب،‭ ‬وإلا‭ ‬لتوج‭ ‬ريال‭ ‬مدريد‭ ‬بكل‭ ‬ألقاب‭ ‬غريمه‭ ‬برشلونة‭ ‬ما‮ ‬دام‭ ‬أنه‭ ‬أشد‭ ‬مالا‭ ‬وغنى‭ ‬وقاعدة‭ ‬جماهيرية‭ ‬تدر‭ ‬الذهب‭!! ‬

منذ البداية كان واضحا أن سياسة شراء النجوم، ويا ليتهم كانوا نجوما، لن تجدي نفعا، لما تغيب الإرادة والقلب و”النية الصافية”، ومن العيب أن يخسر ناد صرف مسؤولوه 3 ملايين يورو على الانتدابات أمام ناد لا يزال لاعبوه “يسالو” لكن قلوبهم ملك لهم وعقلوهم في أجسادهم،‭ ‬ولا‭ ‬هّم‭ ‬لهم‭ ‬سوى‭ ‬البروز‭ ‬والذهاب‭ ‬بعيدا‭ ‬والاحتراف‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬المستديرة‭.. ‬

 

كان لزاما على مالكي اتحاد العاصمة قبل بداية الدوري الجزائري السفر إلى لندن لملاقاة الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشيلسي الإنجليزي وطلب المشورة في تجنب الانكسارات، لما يشتروا كل اللاعبين المحسوبين على النجوم، وكان لزاما على هؤلاء الملاك (بضم الميم) الجدد‭ ‬أن‭ ‬يجلسوا‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬عنابة‭ ‬عيسى‭ ‬منادي‭ ‬ليشرح‭ ‬لهم‭ ‬كيف‭ ‬خسر‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬لما‭ ‬اشترى‭ ‬اللاعبين‭ ‬بالملايير‭!! ‬

والغريب أن نادي “القودرون” رفع السقف في بداية الموسم وقال إنه لن يرضى عن “الثنائية” بديلا، لكنه بعد خسارته للكأس وعن قريب للدوري، اكتفى بالأماني لضمان مشاركة قارية علّه يُصدر مهازله إلى القارة السمراء، ويعوّلم الذكاء الرياضي في تكوين النوادي وحصد كل الألقاب‭.. ‬

بعض الماكرين أرجعوا خسارة فريق الملايير في هذه الكأس إلى تأثره بتحطيم أنصار الحراش لكاميرا التلفزيون، فنجوم سوسطارة اعتادوا اللعب أمام الأضواء، وتأثرهم كان واضحا بعدما علموا أن عشاقهم سيكملون ما تبقى من دقائق على أنغام إذاعات ناصر مهل، كما أن وقع الخبر أثر‭ ‬عليهم‭ ‬وأعاقهم‭ ‬عن‭ ‬الأداء‭.. ‬

في 1996 كنا نسمع عن تحطيم الكاميرات لكن بالخطأ، فلا زلت أتذكر طارق لعزيزي مدافع العميد كيف زلت قدمه واصطدم بكاميرا موضوعة على خط التماس، واليوم بعد مرور 16 سنة أصبح الجمهور من يكسر هذه الكاميرات متعمدا وبدون سبب، من باب إثارة الشغب وممارسة العنف، ونال أنصار‭ ‬الحراش‭ ‬‮”‬شرف‮”‬‭ ‬الجمهور‭ ‬المشاغب،‭ ‬ومن‭ ‬يدري‭ ‬قد‭ ‬تحذّر‭ ‬أمريكا‭ ‬وفرنسا‭ ‬رعاياها‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬ملعب‭ ‬الحراش‭ ‬أو‭ ‬مشاهدة‭ ‬مباراة‭ ‬يكون‭ ‬اتحاد‮ ‬الحرتش‮ ‬طرفا‭ ‬فيها‭. ‬

  لكن عنف أنصار الحراش لا يخفي سوأة اتحاد العاصمة، ولا فضيحة نجومه الورقية، ولا ضعف السياسة الجديدة للنادي، فالمال في الأخير لن يصنع الألقاب، وإلا لفازت أمريكا بكأس العالم منذ انطلاقتها، وعلى أبراموفيتش العاصمة تطهير البيت والإقرار بأن نجومه فعلا لا شيء ولا‭ ‬مكانة‭ ‬لهم‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬تشكيلة‮ ‬آيت‭ ‬جودي‭ ‬سابقا‭!!

مقالات ذات صلة