-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعديل الدستور وإعادة ترتيب الواجهة

ملفات تلغم الدخول السياسي الجديد

الشروق أونلاين
  • 4702
  • 4
ملفات تلغم الدخول السياسي الجديد
الأرشيف

يتوقع أن يكون الدخول الاجتماعي هذه السنة ساخنا بالنظر إلى حساسية الاستحقاقات التي تنتظرها البلاد في الأسابيع المقبلة.

وأولى هذه الاستحقاقات مشروع تعديل الدستور الذي استنفذ كافة مراحله، والتي لم يتبق منها غير الكشف عن المسودة النهائية، التي سيتحدد على إثرها كيفية التعاطي مع المشروع، إما بالذهاب إلى استفتاء شعبي، إذا كانت التعديلات معمقة تمس بالتوازنات داخل النظام السياسي، أو بالاكتفاء بتمرير المشروع على غرفتي البرلمان، في حالة لم تتجاوز التعديلات الجوانب السطحية في الدستور. 

ويواجه هذا الاستحقاق تحديات سياسية على قدر كبير من الأهمية، فالكثير من الأطراف السياسية فضلت عدم الانخراط في المشروع، وهو حال “تنسيقية الانتقال الديمقراطي”، الممثلة للعديد من الأحزاب التمثيلية التي قاطعت المشاورات التي قادها مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، على غرار حركة مجتمع السلم وحركة النهضة والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة العدالة والتنمية.. وكذا “قطب التغيير”، الذي يضم العديد من الأحزاب ويتزعمه رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس. 

غير أن هذا الاستحقاق سوف يأخذ بعض الوقت، إذ من المستبعد أن يدفع به الرئيس بوتفليقة في عز الدخول الاجتماعي، ويرجح أن تعمد السلطة قبل ذلك إلى العمل من أجل توفير الأجواء السياسية المناسبة قبل طرح المسودة أملا في الوصول إلى “دستور توافقي” وفق ما عبر عنه القاضي الأول في خطابه الذي أعقب أداءه اليمين الدستورية في أفريل المنصرم، وهو أمر يبدو من الصعوبة بمكان الوصول إليه، في ظل اعتزام القوى السياسية الرفع من وتيرة انتقاداتها للمشروع وتوسيع دائرة نشاطاتها بداية من الشهر الجاري. 

فرئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، يصر على البقاء في الواجهة منتقدا سياسات السلطة، بعد اللوم الذي وجه إليه عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالانكفاء على الذات. أما المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، علي بن فليس، فلم يفوت أي فرصة لانتقاد الاحتقان السياسي الراهن، ولعل آخرها خرجته الأخيرة في الجامعة الصيفية لجبهة التغيير.

وينتظر أن تزيد الأزمة التي فجّرها قرار الرئيس بوتفليقة بإقصاء ممثله الشخصي سابقا، عبد العزيز بلخادم، من كافة المسؤوليات السامية في الدولة وفي حزب جبهة التحرير الوطني، من حدة توتير الأجواء على الأقل، على مستوى الحزب العتيد، الذي يستعد للتعاطي مع قرار الرئيس، وذلك بعرض بلخادم على لجنة الانضباط لترسيم إنهاء مسؤولياته في الحزب، وتماشيا ورغبة القاضي الأول.

وبين هذا وذاك، تسعى جبهة القوى الاشتراكية إلى لعب دور جاسر الهوة بين القطبين المتنازعين، السلطة والمعارضة، من خلال سعيها إلى عقد “مؤتمر إجماع وطني” يضم كافة الفرقاء السياسيين، مستغلة تموقعها الجديد، الذي يبدو أنه بات على مسافة واحدة من قطبي الحياة السياسية، وهي المبادرة التي يرجح الكثير من المتتبعين ألا تلقى النجاح المطلوب، في ظل تخندق كل طرف عند مطالبه ورؤيته إلى حلحلة الانسداد السياسي المخيم على المشهد منذ مرحلة ما قبل الرئاسيات الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • aoures54

    اعداء الشعب يعدون العدة من اجل ضرب الستقرار و كانت البداية باستغلال مطالب قطاع التربية باستعمال النقبات النقابة لا تتكلم عن مشاكل التلميد و العامل ...لا تتكلم عن المؤساسات التي يسيرها مستاشرون و مساعديين و اصبحت مؤسسة في تكوين المنحرفين النقابة لا تتكلم عن حرمان التلميد من الانترنت التي يتمتع بها المدير و المقتصد و عائلتهم النقابة لا تتكلم عن المطاعم الت يقدم فيها العدس يوميا النقابة لا تتكلم عن السكنات الوظيفية المستاجرة للغرباء النقابة لا تتكلم عن اموال الخدمات الاجتماعية ...معك يا بن غبريط ..

  • بدون اسم

    تضارب المصالح الشخصية لا يؤدي الى الإستقرار .سياسة انا ربكم الأعلى و البقية عدم اوصلت البلد الى الشلل الجزئي . هل علاج الاجزاء المشلولة يكون ببترها ؟ ام يكون عن طريق تمرينات رياضية فقط ...ما افسده الانسان لا يصلحه الدهر .هناك امل كبير في اعادة وضع القطار على السكة بالرجوع الى الشعب و تحميله المسؤولية...

  • محمد

    نوكل عليكم ربي32 سنة عمل قلتم لنا قبيلن للزوال نرفض تكوين الغش حتي الحراس يخرجون من قاعة استحياء حسبناالله ونعم الوكيل

  • mourad69

    أنا لا أساند بوتفليقة لكن إقصاء بلخادم يستهلو لأنه بني وي وي مع نظام يعلم جيدا أنه فاسد, في الواقع بوتفليقة متسلط و متشبت بالكرسي و لا يقبل بأحد يزاحم عليه بما فيهم بلخادم