جولات ماراطونية ما بين الإدارات تنتهي بـ"فرملة" لدى البنوك
ملفات مرهقة تنسف أحلام الشباب للحصول على قروض “أونساج” بالغرب
اصطدم المئات من الشباب من خريجي الجامعات وحملة شهادات الكفاءة المهنية، بواقع مرير لا تزال تكرّسه مختلف وكالات “أونساج” عبر ولايات الغرب، من خلال “ملفات تعجيزية في بعض الحالات” أفضت إلى تعطيل الحصول على الموافقة على المشاريع في انتظار جولة تماطل أخرى من قبل البنوك.
-
يتيه الشباب الحالم بالحصول على قروض لخلق مناصب شغل في إطار مؤسّسات مصغّرة، ما بين الحقيقة والشائعات وما تسوّقه السلطة من قرارات جديدة مشجّعة وما هو ملموس على أرض الواقع، إذ كان لما أعلن عنه مجلس الوزراء مؤخّرا بخصوص دعم التشغيل، صدى إيجابيا لمختلف الشرائح المعنية، ممّا جعل المئات من الشباب سواء من خرّيجي الجامعات أو مراكز التكوين المهني، يتوافدون على وكالات “أونساج” بولايات الغرب في طوابير يومية، استفسارا عن دخول الإجراءات الجديدة حيّز التنفيذ.
-
لكنّ حجر العثرة والمانع من تحقيق الأحلام وتطليق البطالة، لا يزال ممثّلا في إحدى أهّم الحلقات، في الملف المعقّد والمسار البيروقراطي الملازم لتقديم مشروع أيّ ملف، وهو ما ضاق به الشباب ذرعا، خصوصا وأنّ استخراج الوثائق المطلوبة من مختلف الإدارات جدّ مرهق، فبوهران على سبيل المثال تشهد مختلف المصالح الإدارية – البلديات تحديدا- تهافتا كبيرا لاستخراج الوثائق المطلوبة بملفات مشاريع “أونساج” و”لاكناك” وباقي أجهزة التشغيل، إلى درجة أنّ هذه التعقيدات جعلت العديد يصرفون النظر عمّا يمكن أن يحصدوه من وراء هذه الملفات، إذ أنّ التجارب السابقة أكّدت أنّ دراسة الملفات تستغرق هي الأخرى مدّة أطول لتفرمل تماما عند وقوفها على عتبة البنوك، وهو الإشكال الذي رفعه جهاز “أونساج” لوزير العمل والضمان الاجتماعي الطيب لوح في إحدى زياراته لوهران، بعد تسجيل المئات من الملفات العالقة منذ سنة 2009 .
-
وكان الوزير قد استغرب تماطل البنوك في تمويل المشاريع رغم حصولها على الضمانات الكافية، ممّا يؤدّي إلى نسف الأهداف المسطّرة والتي تتضمّن “إنشاء 40 ألف مؤسّسة مصغّرة خارج قطاع المحروقات سنويا على المستوى الوطني وبنسبة نمو تصل إلى 6 %”، كما عبّر العديد من الشباب من ولايات غليزان، تيارت، تلمسان، معسكر وغيرها، أنّ الإجراءات المستحدثة من قبل مجلس الوزراء مؤخّرا فيما يتعلّق بالتشغيل لا تزال بعيدة المنال ومجرّد “خطابات صالونات” في نظرهم، بسبب العقبات المصادفة في الميدان.