الرأي

ملك البايلك.. بالقزول!

جمال لعلامي
  • 1977
  • 0

الوزارات المعنية تراجعت في آخر لحظة عن النظام الجديد لتسيير الشواطئ، وفيما احتفظت بمجانية الدخول، على مستوى العاصمة فقط، أبقت على شواطئ 13 ولاية ساحلية في قبضة الخواص وتحت تصرفهم وفي خدمتهم إلى إشعار آخر غير معلوم!

التساؤل المطروح: لماذا تأجل القرار؟ وإلى متى؟ وهل التأجيل هو احترام للقانون ومن باب سدّ الذرائع؟ بعدما شاع أن سحب تسيير الشواطئ من الخواصإجراء غير قانونيبسبب امتلاك هؤلاء المنتفعين لحق الامتياز، وهو الحقّ الذي مازال ساري المفعول؟

الظاهر أنقزولالخواص غلبهراوةالحكومة، فيما تبقىعصاعامة المواطنين مكسورة لا تفيد حتى لنشّ الذباب أو مطاردة قطيع غنم تائه في غابات الشلعلع أو الزبربر أو الشريعة أو بومدفع!

المشكلة أن البحث عن حلول لمثل هذه المشاكل، يتمّ بطريقة افتراضية وعشوائية وسريعة، بما يُفقدها الشهية في حلّ المعضلة وتنفيس الغمّة التي تدوّخنا جميع، كبيرنا قبل صغيرنا!

الخواص المستفيدون من تسيير الشواطئ كل موسم اصطياف، تحرّكوا منذ أعلنت الجهات المعنية، ومنها ولاية الجزائر، لتنظيم العملية وتأميمها وتحرير المصطافين من قبضةسماسرة الشواطئ“!

قد يكون من حقّ أيّ منتفع البحث عن كلّ الطرق لإرجاع أموالالامتيازوإحصاء الفائدة أيضا، لكن أليس من حقّ المواطن البسيط دخول الشاطئباطلوبكلّ أريحية، وهو الفضاء العمومي الذي يبقى إلى أن يثبت العكس ملكية للمجموعة الوطنية؟

عندما يصبح تسيير الشواطئ بالقزول، والمواقف العمومية بالهراوة، وتعمّ نظريةمول الكتاف يفوت، فمن الطبيعي أن يُعفس القانون، ولا يصبح هذا القانون فوق الجميع!

من غير المقبول ولا المعقول أنتؤمّمجماعات الضغط والمال والمصالح،ملك البايلكلاستخدام القزول، فتنهشه، أو تنهش اللذيذ منه، وتتركالجيفةمرماة غير صالحة للاستهلاك أو الاستعمال!

رمال السواحل والصحاري تـُنهب، والشواطئ تـُسلب، والعقار يُحلب، وقد يأتي يوم إذا استمرت مثل هذه النظريات الخاطئة، يخرج المواطن من عتبة منزله، فيجدالمكّاسفي انتظاره يطلب منه حقوق وضع رجليه على الشارع، فيدفع ويسير، فيجد مكّاسا آخر يطالبه بدفع حقوق انتظار الحافلة بالمحطة، وعند وصوله إلى العمل ونزوله عليه أن يدفع ثانية، وهي نفس الفاتورة التي تنتظره عند العودة مساء إلى بيته!   

مقالات ذات صلة