مليشيات ليبية تغري جزائريين بالأموال لتجنيدهم
أكدت مصادر خاصة بالشروق، أن مليشيات ليبية مرتبطة بما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، تنشط بالأراضي الليبية، تسعى لتجنيد جزائريين من الجنوب بتوفير إغراءات مالية كبيرة، كما تشجع عصابات سرقة المركبات رباعية الدفع.
وأشارت المصادر أن عروضا قدمت بقيمة 240 دينار ليبي، أي ما يعادل حوالي 2 مليون سنتيم جزائري أجرة يوم واحد في مليشية مسلحة بليبيا، وتأجير المربكة رباعية الدفع بما يعادل 5000 دينار ليبي أو اقتنائها بسعر خيالي.
وكشفت ذات المصادر أن المليشيات، حسب ما تسرب من اجتماع لقياداتها عقد الاثنين الماضي، في سبها الليبية تسعى للسيطرة على حقول الغاز وأبار النفط، في الجنوب والغرب الليبي، بعد شعورها بالخطر من تمدد الجيش الليبي الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وأكدت مصادرنا انما يقارب 200 سيارة تمكنت هذه المليشيات من جمعها، كما تستعين بافارقة ضمن جيش مرتزفة تضمن له مداخيل مالية.
ويرى الخبير الأمني رمضان حملات في تصريح للشروق، أن الإغراءات المالية تعمل بها المليشيات الليبية مع الرعايا الأجانب لتجنيدهم في صفوفها لتحقيق مكاسب ميدانية، وأضاف أن عملية السيطرة على حقول النفط والغاز بالغرب والجنوب الليبي، هو تفكير داعشي بامتياز، وينم عن اتصالات رسمية وتواجد فعلي لداعش بمنطقة المغرب العربي، مضيفا أن الهدف من السيطرة على حقول النفط، بالتاكيد يلقى دعما غربيا كما لقيه في العراق وسوريا من اجل بيع النفط الليبي في السوق السوداء، بأسعار معقولة لفائدة الشركات الكبرى التي تملكها الدولة الكبيرة.
وأضاف حملات ان المعنيين بالتجنيد لا يشترط فيهم في هذه الحالة الاقتناع بالفكر السلفي الوهابي، بل العمليات تستهدف اولاد الشوارع بالدرجة الاولى، والبطالين وذوي السوابق الاجرامية، وفئات واسعة تبحث عن المال والثراء السريع، ما يتطلب تدخلا عاجلا لوأد هذه العمليات في مهدها، خاصة أن السيطرة على حقول النفط بالغرب الليبي، يعني ان داعش تجاور مباشرة الجزائر، وتضع اعينها على حقول النفط الجزائرية المتواجدة بالحدود الليبية كحقل الغار وغيرها.
من جانبها، أكدت مصادر امنية للشروق، أن كل السيارات الليبية التي يبلغ عن سرقتها، خاصة تلك المستخرجة من لونساج يتم تهريبها إلى الاراضي الليبية، سواء عبر الجنوب او عن طريق تونس بعد تشديد اجراءات الامن بالحدود الجنوبية.