مليونية الشهداء.. تمهّد لثورة 30 أغسطس
تحدى مئات الآلاف من أنصار الشرعية، الإجراءات القمعية الشديدة التي اتّخذتها السلطات الانقلابية لمواجهة موجات الغضب التي ستمتدّ ـ حسب النشطاء ـ إلى يوم 30 أغسطس، أملا منها في منع إسقاط الانقلاب.
.
مظاهرات تكسر فتاوى القتل
حيث خرجت الجمعة، مئات المظاهرات من مساجد شتى في عموم المحافظات المصرية، نددت بالانقلاب العسكري ومجزرتي رابعة والنهضة التي راح ضحيتهما آلاف القتلى والجرحى في ساعات ، فعاليات “جمعة الشهداء” كما أطلق عليها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، شملت مدينة المنيا التي خرجت فيها حشود غفيرة طالبت بإنهاء الانقلاب، ومثلها في مدينة قنا وطنطا والزقازيق وحلوان، كما عرفت كل من مناطق الوادي الجديد والمعادي وشارع الهرم ومدينة نصر ومسجد الإسلام وغيرها من مناطق الجيزة مظاهرات مماثلة دعت إلى القصاص لدماء الشهداء ومحاكمة السيسي، وكل من شارك في ذبح أبناء الشعب المصري و الانقلاب على شرعية الرئيس المنتخب، من جهتها خرجت مظاهرات منددة بالصمت الدولي و إطلاق سراح مبارك في كل من الإسماعيلية والقاهرة وأسيوط، كما خرجت مسيرات كبيرة في منطقة الزيتون بالقاهرة أيضا. ومسجد الإيمان بالمنصورة ومنطقة العصافرة بالإسكندرية، و انطلقت أخرى من مسجد التوحيد ببورسعيد والسويس وبني سويف والفيّوم وسوهاج وعين شمس وأسوان وغيرها من المناطق دفاعا عن الشرعية، ودعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين و إكمال مسار ثورة 25 يناير.
.
قوّات الأمن والبلطجية يعتدون على المظاهرات السلمية
فيما اعتدت قوّات الأمن الانقلابية مع البلطجية على المتظاهرين في العديد من المناطق، كطنطا والسويس وغيرهما من المناطق ما أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما حاصرت السلطات الانقلابية من الصباح الباكر ميدان التحرير بالآليات العسكرية خشية تمكّن المحتجين من الوصول إليه. في وقت دعا نشطاء انقلابيون إلى التظاهر فيه ضد الإفراج على المخلوع مبارك. كما أصيب خمسة متظاهرين في أسبوط بالعين نتيجة فض التظاهرات من قبل قوات الامن التابعة للانقلابيين بالغاز المسيل للدموع والخرطوش والحي بمحيط مسجد ناصر.
.
استمرار حملة الاعتقالات
هذا واستمرّت حملة الاعتقالات ضد جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية، حيث اعتقلت قوّات الأمن المصرية أربعة قيادات من حزب العدالة والحرّية بالقليوبية. كما أمرت نيابة الإسكندرية بحبس القيادي الإخواني حسن البرنس، نائب محافظ الإسكندرية لمدة 15 يوما على ذمه التحقيقات، كما ألقي القبض على 8 من متظاهري اليوم عقب خروجهم في تظاهرات بأسيوط تنديداً بمجازر الانقلاب .
.
قطع النت.. تذكّر الثوّار بجمعة الغضب الأولى
من جهة أخرى قطعت السلطات الانقلابية ـ حسب مصدر مسؤول بالشركة المصرية للاتصالات ـ خدمة الأنترنت عن ست محافظات بالصعيد، هي المنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان. إلا أنّ المصدر نفى أن تكون الحكومة الانقلابية قطعت الخدمة بسبب التظاهرات التي دعا إليها أنصار الشرعية الجمعة، تحت شعار “جمعة الشهداء”، مشيرًا إلى أنه جار إصلاح العطل وعودة الخدمة خلال ساعات. فيما قال مجدى حسين، رئيس حزب العمل الجديد: إن توجه الانقلاب لقطع النت من علامات النهاية الواضحة، كما حدث يوم جمعة الغضب الأولى. عندما يقطع النت تكون نقاط التجمع المساجد والميادين لا يبقى أحد في البيت لأنه لن يجد شيئا يفعله.
.
إغلاق أكبر مسجد ببني سويف لأوّل مرّة منذ 1978
ولم تسلم المساجد من الإجراءات الاستثنائية، حيث أعلنت وزارة الأوقاف الانقلابية، أنّ صلاة الجمعة لن تقام في كل من مسجد رابعة العدوية ومسجد الفتح في رمسيس بسبب الأشغال فيهما، كما أغلقت قوات الجيش والشرطة اليوم الجمعة، مسجد عمر بن عبد العزيز، وتم منع المصلين من أداء الصلاة به لأول مرة منذ إنشائه بميدان المديرية بمدينة بني سويف عام 1978. وأرجع مصدر أمنى انقلابي إغلاق المسجد إلى قرار من النيابة العامة، بسبب عدم الانتهاء من معاينته بعد الأحداث الأخيرة الخاصة بفض اعتصام ميدان المديرية منتصف هذا الأسبوع.