-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأمين العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات محمد حاج كولا لـ"الشروق":

مليون موظف… و”خلايا يقظة” لإحباط تسريبات البكالوريا

نشيدة قوادري
  • 2952
  • 0
مليون موظف… و”خلايا يقظة” لإحباط تسريبات البكالوريا
ح.م

أسدلت وزارة التربية الوطنية الستار على التحضيرات المادية والبشرية لإجراء الامتحانات المدرسية الرسمية، بتسخير ما يقارب مليون موظف للإشراف على سير وتأطير امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، وذلك لتمكين مليون و600 ألف مترشح من اجتياز الاختبارات المبرمجة من الفاتح جوان وإلى غاية الـ19 منه، في ظروف جيّدة ومريحة.
وإلى ذلك، فقد نصّبت الوزارة الوصية “خلايا اليقظة”، بالتنسيق مع وزارتي العدل والداخلية والمصالح الأمنية، لاتخاذ الإجراءات الردعية الفورية، ضد كل من يثبت تورطه في ممارسة الغش الإلكتروني، في حين حذّرت من الوقوع في فخ نشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة امتحان، باعتبارها تعرض المترشحين والمؤطرين على حد سواء لعقوبات جزائية قد تصل إلى الحبس، من خلال تطبيق المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية والمادة 253 مكرر 6 و7 من قانون العقوبات.
وبهذا الصدد، أفاد الأمين العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، محمد حاج كولا، في تصريح لـ”الشروق”، أن كل التحضيرات والإجراءات الخاصة بتنظيم امتحاني شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا دورة 2025، جاهزة من جميع الجوانب المادية والبشرية، لتمكين مليون و600 ألف مترشح من اجتياز هذين الامتحانين في ظروف حسنة، بدءا من الفاتح جوان وإلى غاية الـ3 منه بالنسبة لامتحان شهادة التعليم المتوسط، وانطلاقا من الـ15 جوان على مدار خمسة أيام بالنسبة لامتحان شهادة البكالوريا.
وأبرز المسؤول بالديوان، بأنه قد تم تجهيز مراكز الإجراء، خاصة الواقعة بالمناطق الداخلية والجنوب الكبير ومناطق الظل، أين نشهد ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الإجراء، حيث ستكون خلال شهر جوان بالمكيّفات الهوائية، لأجل استقبال المترشحين في أحسن الظروف، حتى يتسنى لهم اجتياز الاختبارات في أريحية.
وأشار محمد حاج كولا إلى أنه قد تم تسخير ما يقارب المليون موظف من القطاع للإشراف على مختلف العمليات من تنظيم وتأطير ومراقبة، إلى جانب عقد لقاءات تحسيسية لجميع المؤطرين المجنّدين للعملية، لتذكريهم بالنصوص التنظيمية المعمول بها والمتعلقة بسير هذين الامتحانين، علاوة على اختيار رؤساء مراكز الإجراء والأمانة والأساتذة والحراس ممن يتميزون بالكفاءة والتجربة لضمان السير الحسن للاختبارات، فضلا عن تعيين “ملاحظ” على مستوى كل مركز إجراء، قصد إضفاء المصداقية وتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وبخصوص الاستدعاءات، وجّه الأمين العام للديوان رسالة طمأنة للممتحنين، بتأكيده أن عملية سحب هذه الوثيقة الهامة بالنسبة للتلاميذ المرشحين لاجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط تبقى سارية إلى غاية 3 جوان المقبل، في حين تبقى مستمرة من دون توقف بالنسبة لامتحان شهادة البكالوريا إلى آخر يوم من إجراء الاختبارات الكتابية وهو الـ19 من نفس الشهر، حتى يتمكّن كل ممتحن من إعادة سحب استدعائه في حال ضياعه.

ثلاث خطوات لتفادي التأخرات والإقصاءات من البكالوريا
ودعا محدثنا جميع المترشحين إلى أهمية إتباع بعض النصائح والخطوات البسيطة، لتفادي الوصول متأخرين إلى مراكز الإجراء وتجنّب الإقصاء من الامتحان، من خلال معاينة تواجد المراكز المعينين بها قبل تاريخ الإجراء، للتعرف على موقعه بدقة، إلى جانب قراءة الإرشادات المذكورة في استدعاءاتهم، حتى يكونوا مطلعين على مختلف التنبيهات المتعلقة بالامتحانين، فضلا عن الالتحاق بقاعات الامتحان نصف ساعة على الأقل قبل انطلاق كل اختبار في الفترتين الصباحية المسائية، علاوة على اصطحاب يوميا الاستدعاء وبطاقة الهوية لإظهارهما عند الدخول إلى مركز الإجراء، على اعتبار أن جميع رؤساء المراكز قد تلقوا تعليمات تحثهم على ضرورة فتحها أمام الممتحنين ساعة قبل انطلاق الاختبارات في حدود السابعة أو السابعة والنصف صباحا.

“الممنوعات الخمسة” في امتحان شهادة نهاية التعليم الثانوي
وعن مسألة “الممنوعات”، في امتحان شهادة البكالوريا، نبّه محمد حاج كولا، المترشحين إلى وجوب الالتحاق بقاعات الامتحان نصف ساعة على الأقل قبل انطلاق كل اختبار في الفترتين الصباحية والمسائية، أي في حدود الثامنة صباحا والثانية زوالا بالنسبة لامتحان شهادة “البيام” والثانية والنصف زوالا بالنسبة لامتحان شهادة البكالوريا، حيث ستقدّم لهم في هذه المدة الزمنية الإرشادات والتوجيهات اللازمة، لتحضيرهم نفسيا لاجتياز الامتحان، وتنبيههم وتذكيرهم بإيداع أي أغراض شخصية أو أداة اتصال في القاعة المخصّصة لذلك.
ويعتبر متأخرا ويسجل في سجل خاص متواجد على مستوى مداخل مراكز الإجراء، كل من يلتحق بعد الساعة الثامنة صباحا (08:00سا) في الفترة الصباحية، أو على الساعة الثانية مساء (14:00سا) بالنسبة لامتحان شهادة التعليم المتوسط وبعد الساعة الثانية والنصف (14:30سا) بالنسبة لامتحان شهادة البكالوريا في الفترة المسائية.
وشدّد محدثنا على أنه يمنع منعا باتا دخول أو خروج أي مترشح من وإلى مركز الإجراء، بعد فتح الأظرفة الحاوية لأسئلة المواضيع، في حين لا يسمح له بمغادرة مركز الإجراء إلا بعد مرور نصف مدة الاختبار لكل مادة، بالإضافة إلى ذلك، فهو مطالب أيضا بالكتابة على ورقة الإجابة التي تقدّم له في المركز، ولا يمكنه أن يرفق المسودات مع أوراق الإجابات لأنها ملغاة ولا يتم تصحيحها، في حين لا يمكنه الإجابة على جزء من موضوع وجزء من موضوع آخر.
وقصد تحقيق مبدأي تكافؤ الفرص بين الممتحنين، ومنحهم فرص أوفر لافتكاك النجاح، لفت المسؤول بالديوان إلى أنه قد تم الإبقاء على نفس ترتيبات السنوات السابقة، بحيث يتحصل المترشح على موضوعين اثنين للاختيار في كل مادة، بالنسبة لامتحان شهادة البكالوريا، إلى جانب تمكينه من استغلال نصف الساعة المضافة في كل اختبار للتدقيق والتركيز لحسن اختيار السؤال الذي يراه مناسبا للإجابة عليه.
وبغرض حماية أبنائنا من العقوبات الجزائية، حذر المسؤول بالديوان المترشحين والمؤطرين على حد سواء من الوقوف في فخ نشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة قبل أو أثناء الامتحانات أو المسابقات، موضّحا بأن القانون يعاقب كل من يمس بنزاهة الامتحانات، بحيث تنص المادة 253 مكرر 06 من القانون 20-06 المؤرخ في 28 أفريل 2020، المعدّل والمتمم للأمر المتضمن قانون العقوبات لاسيما في فصله التاسع، على أنه يعاقب بعقوبات جزائية، تصل إلى السجن.

تحذيرات من متابعة المواضيع المغلوطة قبيل الامتحان
كما وجّه محدثنا توجيهات للمترشحين يحثهم من خلالها على عدم متابعة ما ينشر من مواضيع مغلوطة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها تفقدهم التركيز وتشوش على نفسيتهم، في حين دعاهم إلى التركيز على المراجعة والتحضير في هدوء وسكينة وأريحية بدون أي ضغوطات، باعتبار الامتحانين عاديان كسائر الامتحانات الفصلية التي يجتازها التلاميذ على مستوى مؤسساتهم التربوية.
وعن محتوى المواضيع لهذه الدورة، أشار محمد حاج كولا إلى أن الأسئلة ستكون من ضمن الدروس التي تلقاها التلاميذ حضوريا في أقسامهم التربوية مع أساتذتهم، حسب البرنامج السنوي المقدم.
أما بالنسبة للتدابير الأمنية المعتمدة لضمان نزاهة الامتحانات ومنع الغش، أعلن محدثنا عن تنصيب “خلايا يقظة”، بالتنسيق مع وزارتي العدل والداخلية والمصالح الأمنية، لاتخاذ الإجراءات الردعية والفورية المناسبة، في حين شدّد على أنه لا يسمح باستعمال أي أداة اتصال مهما كان نوعها ويمنع منعا باتا إدخالها إلى قاعة الامتحان، وذلك لإحباط أي محاولات لممارسة الغش الإلكتروني عن طريق استخدام الوسائل الذكية، على غرار الهواتف النقالة، في حين يعاقب كل من انتحل شخصية مترشح آخر.

دعم نفسي للمترشحين للمساعدة على التركيز في الاختبارات
أما عن مسألة توفير الوصاية لآليات الدعم النفسي للتلاميذ، أوضح مصدرنا بأنه يتم تعيين أخصائيين نفسانيين، بالتنسيق مع وزارة الصحة سنويا، قبل فترة إجراء الامتحان على مستوى جميع مراكز الإجراء، لمعالجة بعض الحالات النفسية، قصد مساعدتها على التركيز وإجراء الامتحان في هدوء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!