مليون وحدة سكنية مغلقة عبر الوطن
أكد رئيس المجمع الوطني للخبراء المهندسين، عبد الحميد بوداود، أن آخر الإحصاءات تشير إلى وجود أكثر من مليون وحدة سكنية شاغرة ومغلقة عبر التراب الوطني، وقد يفوق العدد من ذلك بإضافة 1500 شقة أخرى، متحديا بذلك كل من يقول بأن الجزائر تعيش أزمة سكن، مقترحا على البلديات تنظيم أبواب تحسيسية مفتوحة للمطالبة بمالكي أكبر عدد من الشقق بكرائها، مع تقديم لهم امتيازات بالمقابل عن طريق خفض الضرائب أو إعفائهم منها لفترة معينة.
وقال بوداود في تصريح لـ”الشروق”، إن الحجم الكبير من الشقق التي ما تزال موصدة يتطلب وضع مخطط لاستغلالها حتى لا نتكلم قط بعدها على أزمة السكن، معتبرا الأمر بالهين في حالة استغلال “الاميار” لمنصبهم، من خلال وضع استراتيجية تدفع كل من يملك اكبر عدد من الشقق والسكنات تحويلها للكراء، وبالمقابل يتم منح هذا الأخير امتيازات الإعفاء من الضرائب لفترة معينة من الزمن، وهو ما سيؤدي حتما –حسبه- إلى تخفيض أسعار الكراء وتحديد قيمة المتر المربع الواحد للعقار، الذي يشهد حاليا التهابا حتى بحواف العاصمة، التي بلغ بها 7 ملايين وأكثر، وهو ما اعتبره بالأمر غير المنطقي.
أما بشان مشروع المدينة الذكية التي سيتم تسليم جزء من سكناتها بداية الأسبوع المقبل بسيدي عبد الله غرب العاصمة، فقد رحب المتحدث بالفكرة التي تعتبر مكسبا في حد ذاته غير أنه انتقد طريقة إنجاز هذه المدينة، والتي يفترض أن تأخذ وقتا مطولا ودراسة معمقة تجمع كل الوزارات بما فيها الداخلية، الصحة، الري، التجارة، النقل وغيرها.. وبالحديث عن النقل، اقترح بوداوود ضرورة ربط المدينة الجديدة “الذكية”، بوسائل نقل، حبذا أن تكون تلك التابعة للدولة، على أن يتم تقديم اشتراكات للزبائن بمنح تذكرة تكون مدة صلاحياتها طيلة اليوم، أو بعض الساعات، حتى يمكن للزبون الاستغناء عن سيارته، والقول بعدها إن مثل هذه المدن يمكن لها أن تقلل من ازدحام الطرقات لنسميها “ذكية”، وعاد للحديث عن ضرورة ربط هذه المدينة بمختلف المرافق العمومية الضرورية التي تعتبر أكثر طلبا، حتى لا تجبر القاطن بها التنقل إلى المدن الكبرى، وغيرها من الإجراءات المرافقة لمثل هذه المشاريع.