“ممالك الحشيش” تثبت تورّط أمنيين مغاربة في تهريب “الزطلة”
اوقف الأمن المغربي صحافيا بعد التحقيق معه في مشاركته في وثائقي بثته قناة “كنال+” الفرنسية عن تجارة القنب الهندي في المغرب، حسب ما ذكر مدير الموقع الالكتروني الذي يعمل فيه لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس.
وقال مدير نشر موقع “لوديسك” المغربي علي عمار في اتصال هاتفي مع الوكالة “تم اعتقال محمد الإدريسي كاميلي الاثنين الماضي من منزل عائلته في مدينة الدار البيضاء، وهو موجود حاليا في سجن قرب مدينة شفشاون شمال المغرب” الواقعة 340 كلم عن الدار البيضاء والمعروفة بانتشار مزارع الحشيش في محيطها، وأضاف “نعبّر عن قلقنا لاعتقاله، فهو من ناحية لم يقم سوى بعمله، ومن ناحية ثانية لم يشارك في التصوير أو المونتاج أو الإخراج، بل عمل كمسهّل لفريق البرنامج، وقدّم أرقاما ومعلومات الى مُخرج الفيلم الوثائقي دون التواجد خلال التصوير”.
وبثت القناة الفرنسية في 18 نوفمبر تحقيقا بعنوان “في ممالك الحشيش” يتحدث عن إنتاج وتهريب القنب الهندي المغربي من شمال المغرب، وكشفت تورط عناصر في الشرطة والدرك وخفر السواحل في رشاوى لتسهيل عبور هذه المادة نحو القارة الأوروبية.
وأخبرت عائلة الإدريسي زملاءه في العمل ان الدرك الملكي حقق معه حول مشاركته في إنتاج الوثائقي، ثم حول ملفه الى قاضي التحقيق الذي تابع الاستماع اليه وهو في قيد التوقيف، قبل ان قرر احالته الى النيابة العامة في 16 ديسمبر.
وقال مارك بيردوغو، صاحب شركة “مانييتو برس” التي انتجت الوثائقي لصالح “كنال+” في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية ان الإدريسي “لم يكن يعلم بمحتوى الفيلم وما نقوم بتصويره، فقط أمدّنا برقم أحد المزارعين”.
ويبقى المغرب من ابرز منتجي القنب الهندي، ويبلغ الإنتاج السنوي حسب تقديرات التقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع مكافحة المخدرات في العالم، ألفيْ طن سنويا، منها 1500 طن موجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ونددت منظمة “مراسلون بلا حدود” في بداية مارس بالتضييق المستمر على الصحافة المستقلة في المغرب، مؤكدة أن المسؤولين المغاربة يمارسون “ضغوطا على الصحافة لضمان عدم تغطية المواضيع الحساسة بحرّية واستقلالية”، وصنفت المنظمة المغرب في المرتبة 136 بين 197 دولة من حيث احترام حرية الإعلام.