ممنوع على أسلاك الجمارك تلقّي الهدايا والوساطة
شدّد مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بأسلاك الجمارك، من إجراءات مكافحة الفساد عبر منع الرشوة وتلقي هدايا أو هبات أو مكافآت أو امتيازات، كما يمنع كل موظفي الجهاز من ممارسة أي نشاط اقتصادي، بالمقابل، فإن القانون يضمن حماية منتسبي الجمارك وعائلاتهم من أي ضغوطات يتعرضون لها من أي جهة مهما كانت.
وتضمنت وثيقة مشروع مرسوم تنفيذي متعلق بالقانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك، المتواجد حاليا قيد الدراسة على مستوى مصالح الوزارة الأولى، على الأحكام الجديدة التي ستسري على سلك الجمارك بداية بالواجبات والحقوق .
وفي التفاصيل، وحسب ما جاء في المادة 44 من مشروع القانون، فإنه يتعين على الموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك احترام قواعد أخلاقيات المهنة، إذ وتحت طائلة المتابعات القضائية والعقوبات الإدارية المحددة في هذا القانون الأساسي الخاص، يمنع عليهم منعا باتا التماس أو اشتراط أو قبول بصورة مباشرة أو عن طريق شخص وسيط، في كل الأحوال، هدايا أو هبات أو مكافآت أو امتيازات مهما كانت طبيعتها مقابل خدمة مؤداة في إطار وظائفهم، وفي هذا الصدد، يتعين عليهم إعلام سلطتهم السلمية فورا عن كل فعل رشوة يصل إلى علمهم، مرتبط بالخدمة، أو أية محاولة رشوة يتعرضون لها.
وموازاة مع ذلك، يجب على الموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك التصريح للسلطة السلمية التي ينتمون إليها عن كل هبة، إرث، وصية، أو مكافآت، حتى التي تكتسي طابعا شرفيا، أيا كانت طبيعتها أو شكلها، الممنوحة من طرف أشخاص طبيعيين أو معنويين جزائريين أو أجانب، دون المساس بالتشريع الذي يحكم نشاط الممثليات الدبلوماسية والقنصلية في الجزائر، حيث تمنع كل مشاركة فردية في أي حدث بناء على دعوة من الممثليات الدبلوماسية، القنصلية، أو أي ممثلية أجنبية مهما كان نوعها بدون الموافقة المسبقة من السلطة الإدارية المختصة.
وبالمقابل، يحظى الموظفون الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك حسب المادة 11 من مشروع القانون بالحماية من جميع أشكال الضغط أو التدخل التي من شأنها أن تعيق أداء مهامهم أو تسيء إلى كرامتهم، كما سيستفيدون من حماية الدولة ضد التهديدات والإهانات والشتم والقذف والتشهير والاعتداءات كيفما كان نوعها التي قد يتعرضون لها في إطار الخدمة أو بمناسبة العمل أو بحكم انتمائهم إلى سلك الجمارك، إذ ستحل الدولة في هذه الظروف محل الموظف الضحية وتمتلك عند الحاجة حق القيام برفع دعوى مباشرة عن طريق التأسيس كطرف مدني للحصول على التعويض الذي لحق به.
بل الأكثر من ذلك تمتد الاستفادة من حماية الدولة، إلى أفراد عائلات موظفي الجمارك وممتلكاتهم وموظفي الجمارك المحالين على التقاعد، عند ثبوت العلاقة السببية مع صفتهم كجمركيين أو مع المصلحة حينما كانوا في الخدمة حسب ما جاء في المادة 12 من نفس القانون.
أما فيما يتعلق بالشق الجزائي وما يليها من متابعات ودعاوى قضائية مرفوعة ضد الموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك، من قبل الغير بسبب أفعال ترتكب أثناء العمل ولا تكتسي طابع الخطأ المهني، فإنه يجب على الدولة أن تقدم لهم المساعدة وأن تتحمل التعويضات المدنية الصادرة ضدهم من الجهات القضائية وهي نفس التدابير ونفس الشروط التي سيستفيد منها موظفو الجمارك المحالون على التقاعد، عند ثبوت العلاقة السببية مع صفتهم كجمركيين أو مع المصلحة حينما كانوا في الخدمة وفقا للمادتين 13 و 14 من مشروع القانون.
الاستفادة من ترقيات استثنائية وتعويضات عن أضرار أو تلف الممتلكات
وإلى ذلك، يستفيد الموظفون الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك الذين يتوفون أثناء مأمورية حسب مضمون المادة 9 من ذات القانون من الترقية إلى الرتبة الأعلى مباشرة أو من زيادة استدلالية، بعد الوفاة، وتتحمل إدارة الجمارك نفقات الدفن ونقل الجثمان إلى مثواه الأخير.
كما أنه زيادة على الأوسمة الشرفية والمكافآت المنصوص عليها في أحكام المادتين 112 و113 من الأمر 06-03 المؤرخ في 19 جمادى الثانية عام 1427 الموافق لـ15 جويلية سنة 2006، يمكن للموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك الاستفادة بصفة استثنائية من الترقية بدرجة أو درجتين، أو ترقية لاستحقاق خاص كتعويض عن عمل شجاع أو أداء استثنائي مثبتين قانونا، أو مجهودات استثنائية ساهمت في تحسين أداء المصلحة، إذ تمنح الترقية الاستثنائية للموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بـإدارة الجمارك في حدود مرتين متتاليتين خلال مسارهم المهني، شريطة أن يخضعوا لإجراء دورة تكوينية قبل الترقية طبقا للتنظيم المعمول به.
وفي سياق متصل، فإن الدولة تمنح تعويضا لإصلاح الضرر للموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك، الذين يتعرضون لأضرار في شخصهم أو تتعرض أملاكهم للضياع أو التلف أثناء أو بمناسبة ممارسة وظائفهم أو بحكم انتمائهم إلى سلك الجمارك، عند ثبوت العلاقة السببية مع صفتهم جمركيين أو مع المصلحة حينما كانوا في الخدمة، وهذا ما حددته المادة 24 من مشروع مرسوم تنفيذي المتعلق بالقانون الأساسي الخاص لأسلاك الجمارك.
وبالمقابل، فإنه لا يمكن للموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك مغادرة التراب الوطني إلا برخصة من السلطة التي لها صلاحية التعيين، التي يمكن تفويضها للمسؤولين السلميين المؤهلين، كما يمكن أن يتم نقل هؤلاء بصفة مؤقتة ولمدة محددة، خارج مناطق تعيينهم، نتيجة أحداث استثنائية أو عندما تقتضي ذلك ضرورة المصلحة، في حين هم ملزمون بالتدخل حتى خارج أوقات العمل في حالة معاينة مخالفة للتشريع والتنظيم التي تكون إدارة الجمارك مكلفة بتطبيقهما ويعتبرون بذلك في حالة عمل ويتعين عليهم إخطار سلطتهم السلمية فورا.
المرسوم التنفيذي المتعلق بالقانون الأساسي لأسلاك الجمارك يلزم في مادته 32 الموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك بواجب التحفظ في كل الأماكن وفي كل الظروف، ويجب عليهم الامتناع عن كل فعل أو سلوك يتعارض مع طبيعة مهامهم، حتى خارج المصلحة، أو يخل بشرف وكرامة وظيفتهم أو يمس بسلطة وسمعة المؤسسة أو مرتفقي إدارة الجمارك، كما لا يجوز لهم الإدلاء بأي تصريح علني، نشر معلومات مهما كانت طبيعتها، ذات صلة بنشاط إدارة الجمارك، أو يمكن تفسيرها كموقف لإدارة الجمارك، بدون ترخيص صريح من السلطة السلمية المخولة.
أما المادتان 33 و34 من ذات القانون، فهي تنص على ضرورة سهر الموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك، على حماية وأمن المعلومات، الوثائق أو الدعائم مهما كانت طبيعتها، كما يمنع كل تغيير أو إخفاء أو تحويل أو إتلاف ملفات، أو مستندات، أو وثائق أو دعائم أو حذف معلومات أو الدخول لغرض التزوير في نظام المعالجة الآلية للبيانات الجمركية ويعرض مرتكبيها إلى عقوبات تأديبية دون المساس بالمتابعات الجزائية.
التصريح بالممتلكات إجباري.. ومنع مزاولة أي نشاط اقتصادي أو حزبي
وفي إطار مكافحة الفساد والوقاية منه، فإن مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بالقانون الأساسي الخاص لأسلاك الجمارك، شدد على ضرورة تصريح موظفي القطاع بممتلكاتهم في إطار الأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها، كما لا يجوز للموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك الجمع، بصفة شخصية، بين وظيفتهم مع أي نشاط مربح، مهما كانت طبيعته، عدا تلك المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما.
وفي حالة ما إذا كان زوج أو أحد أفراد عائلة الموظف الذي ينتمي إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك يمارس نشاطا مهنيا أو أي نشاط خاص مربح، على صلة مباشرة مع إدارة الجمارك، وجب على الموظف التصريح بذلك للمصلحة التي ينتمي إليها.
وبالمقابل، لا يمكن للموظفين الذين ينتمون إلى الأسلاك الخاصة بإدارة الجمارك الانخراط أو النشاط أو استعمال صفتهم لفائدة حزب سياسي أو جمعية ذات طابع ديني، يشترط الانخراط في أي جمعية ذات طابع آخر، الترخيص الكتابي للسلطة التي لها صلاحية التعيين.