الجزائر

مناصرة: نطالب بدستور توافقي بعيدا عن سياسات التلفيق والترضية

الشروق أونلاين
  • 1436
  • 2
ح.م
رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة

طالب رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، السلطة بوضع دستور توافقي بعيدا عن سياسة الحيلة أوالاحتواء.

وفي افتتاح اللقاء الوطني لرؤساء المكاتب الولائية، الجمعة، بمقر الحزب، أكد مناصرة أن الانتخابات لم تحل الأزمة ولم تحقق الاستقرار ولم تعبر بالبلاد إلى بر الأمان، مشيرا أن  الحل الأساسي يبقى هو “التوافق” وأبرز بنوده التوافق على الدستور.

ودعا رئيس جبهة التغيير المعارضة تمارس حق الرفض فقط، فعليها أن تقترح ما تراه حسنا للجزائر بقدر ما ترفضه سيئا للجزائر، مبرزا بأن الحوار هو الأداة الأساسية للوصول إلى التوافق كمبتغى يهدف إليه الجميع.

وأضاف أنه يستوجب على أن السلطة يجب عليها أن تملك ثقافة الحوار وتقتنع بها ويتضح للجميع بأن لها قابلية للتداول السلمي على السلطة وإلا سيكون جدار عالي وعازل بين السلطة والمعارضة.

وعن موضوع الدستور التوافقي أكد مناصرة أنن التوافق ليس تلفيقا وليس ترضية لأي طرف من الأطراف مثلما هو مطروح في المسودة المقترحة، فالجزائريون في حاجة إلى دستور يخضع للحوار دون وصاية ولا إقصاء.

وعن مقترحات الجبهة حول المسودة المقترحة أرجع مناصرة تحديد طبيعة الدولة الجزائرية إلى بيان أول نوفمبر (دولة جزائرية ديمقراطية شعبية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية)، مؤكدا على الحماية الدستورية لحق المعارضة من خلال دسترتها لحماية الحقوق.

وقال إنه تمت الاستجابة في بند من البنود ولكن ذلك لا يكفي، معطيا مثالا على ذلك رئاسة اللجنة المالية في البرلمان الفرنسي التي هي من حق المعارضة كما هو الشأن في الدستور التونسي الجديد نفس الشيء بالنسبة للمغرب.

وأضاف ان بند الحقوق أغفل الحق في السكن الملائم لأن الدولة تسعى وتسهر على ضمان السكن الملائم لمواطنيها ليس منة منها ولا اشتراطا على الانتخاب كما حدث، مشيرا إلى إغفال موضوع الشباب الذي لم تتناوله التعديلات ولهذا ستتقدم جبهة التغيير باقتراحات جادة تهتم بهذه الفئة الهامة، كما جدد رفضه لمبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة مفرقا بين مبدأ المناصفة في المجال السياسي وفي قانون الأسرة، فالأول محمود يساهم في مكافحة الفساد وأما الثاني (قانون الأسرة) فهو مخالف للشريعة الإسلامية، قائلا إنه يتوجب التنصيص على مبدأ المناصفة في المجالس المنتخبة، وإلا لن يحصل توافق في مثل هذه النقاط لأنها تهز التوافق من أركانه وتنقضه، فالتوافق الذي نريده هو الذي يحفظ الدين ويصون الكرامة –يقول مناصرة-.

في الملف الخارجي قال مناصرة إن الوضع غير مريح بالنسبة للجزائر المتسم بالتوتر والاضطراب، في ظل انتشار واسع للسلاح وفي ظل هشاشة الأنظمة، جانبا إلى جانب السلاح والديمقراطية، الثورة والثورة المضادة، التكفير والتخوين، مركزا على آخر التطورات الحاصلة في ليبيا، مؤكدا بأن انحيازنا دائما يكون لصالح الشعوب والاستقرار والديمقراطية، موجها دعوة الجميع إلى الحوار والتوافق والتصالح خاصة بأن الشعوب التي أقامت ثورة وجب عليها التوافق على استمرار الدولة بكيانها الموحد، مضيفا بأن الذي يهم الجزائريين هو وجود منطقة خالية من السلاح والتوتر واستبعاد التدخل الخارجي، في حاجة إلى منطقة منزوعة السلاح الغير الرسمي، منطقة خالية من الإرهاب والتوتر، والمساهمة في أن تكون منطقة آمنة مستقرة غير استبدادية، لأن الشعوب في الأخير لن ترضى بالفوضى والإرهاب والاستبداد.

مقالات ذات صلة