مناصرة ومقري عازمان على الوحدة
حضر عبد الرزاق مقري، رئيس حركة حمس، ندوة الإطارات التي نظمتها جبهة التغيير بتيبازة أمس، وأظهر خطابا مناصرة، وعبد الرزاق مقري، أن مشروع الوحدة قد يأخذ وقتا أطول بالنظر إلى الخلافات حول ميكانيزمات وطرق تجسيدها بين الطرفين وإمكانية انضمام الأحزاب المنشقة عن الحركة الأم، رغم توفر الإرادة القوية بين الطرفين، والمبدأ المشترك، وكذا التوافق في الخطاب السياسي والتحليل الاقتصادي.
واكد أمس، رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة في الكلمة التي ألقاها في ندوة إطاراته، أن الوقت صار مناسبا أكثر من اي وقت للم شمل ابناء مدرسة الشيخ محفوظ نحناح التي عرفت انشقاقات تولدت عنها أحزاب عديدة، وقال إن الإرادة تحدو جبهة التغيير وحركة حمس، وحتى حزبي التاج والبناء اللذين سنفتح معهما خلال الأسبوع القادم نقاشا لتجسيد مشروع الوحدة الذي يتمناه الجميع خدمة للحركة الاسلامية والمصلحة العليا، وأضاف مناصرة أن قيادات هذه الأحزاب ساهمت في الانقسام.
ولمح رئيس جبهة التغيير إلى امكانية تأخر تجسيد مشروع الوحدة بسبب فتح النقاش مع الفرقاء الآخرين من ابناء الحركة، وقال ان طريق الوحدة لن يكون مفروشا بالورود، مشيرا إلى ان المشروع يسير في الاتجاه المعاكس بالنظر إلى حالة التشردم والتفرقة التي تسود الوضع العام بالجزائر، غير ان مصادر حضرت الندوة أشارت إلى خلافات حول ميكانيزمات وطرق تجسيد الوحدة مما يرجح صعوبة تحقيق الهدف قبل الانتخابات الرئاسية.
ولم يفوت مناصرة الفرصة ليشرح الوضع السياسي والاقتصادي للبلاد، حيث وصف الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي باشرها النظام القائم منذ عشر سنوات بالفاشلة بكل المقاييس، وما الاضرابات والاحتجاجات التي يعرفها الشارع بجميع مناطق الوطن حسبه، الا دليل على عجز السلطة في تحقيق التنمية، فضلا عن فضائح الفساد التي كشفها الاعلام.
بدوره، رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري الذي كان أكثر حماسا في خطابه بخصوص مشروع الوحدة امام اطارات جبهة التغيير، اكد انه آن الأوان لعودة ابناء الحركة إلى بيتهم، لأن مستقبلهم في وحدتهم، حيث أكد إشراك جميع ابناء الحركة في مشروع الوحدة الذي يأمله الفرقاء، وقال ان الفرصة مواتية لإعادة الاعتبار للطبقة الساسية وتفعيل دورها في الحياة الساسية. كما تطرق إلى ملف صحة الرئيس، داعيا السلطة إلى التعامل معه بكل شفافية ومن حق الأحزاب المطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور.
وقالت مصادر من داخل الندوة ان الجانبين متفقان على تشكيل وفد مشترك لزيارة مصطفى بلمهدي، رئيس حركة البناء الوطني والضغط عليه للنزول عند رغبة قيادات الحركة، ويرى هؤلاء انه لم يعد ثمة مبرر لبلمهدي للتهرب من مشروع الوحدة، ناصحين القيادات المحيطة به أن تترفع عن حساباتها الشخصية.