-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

منام ميت.. حياة “علي الغسال” في رواية جديدة

منام ميت.. حياة “علي الغسال” في رواية جديدة

وصف الإعلامي رفيق موهوب أول تجربة روائية له “منام ميت”، بمغامرة حقيقية داخل عالم الرواية والأدب عامة، ومحاولة لتجسيد هاجس الكتابة الجمالية الذي يراوده منذ دخوله ساحة الكتابة وميدان الإعلام.

وأكد موهوب أن الجميع يعلم الفرق الشاسع بين الكتابة الصحفية الإعلامية والكتابة الأدبية الجمالية، وقال أنه يعي ذلك جيدا بكل أبعاده وهو من دفعه للانطلاق في التجربة دون التفكير في النتائج أو تبعات ما سينتج عن العمل.

وتابع قائلا: “كانت رغبة ملحة للكتابة استطعت تحقيقها بعون الله، وتجسدت أخيرا في هذه الرواية”.

وأضاف الإعلامي رفيق موهوب أن “موضوع الرواية أو عمود القصة لم يكن خيارا اعتباطيا ولا حتى موضوع صدفة ما، بل كان خيارا واعيا يشبه ضرورة غامضة دفعته للبحث في الموضوع وتتبعه، وباعتبار أن تكوينه الجامعي كان في مجال الدراسات التاريخية فقد ساعدنه ذلك على البحث بشكل منهجي دون ترك المجال للخيال والتأويلات لإفساد الحقيقة التاريخية المبنية عليها الرواية والمتمثلة في شخصية علي الغسال”.

وتابع قائلا: “لا أعتبر روايتي عملا تاريخيا ولا حتى رواية تاريخية، لأنني كمتخصص في مجال التاريخ والكتابة الإستقصائية اعرف أن التاريخ لا يُستمد من الروايات، لأن الجانب الإبداعي فيها يجعل من الخيال عاملا مهما ولاعبا في العملية، لكنني و بكل تواضع أتمنى أن تستقبل روايتي في عالم الأدب كقراءة تاريخية لفهم الحاضر ، ذلك لأن البعد الرمزي فيها هو الأهم”.

وأكد أن علي الغسال، الشخصية الأساسية في الرواية والتي تعرضت حياته للتحول الجذري الذي يشبه تحولا خرافيا سينمائيا،  من رجل متشرد إلى غسال موتى لدى القصر إلى داي على رأس دولة، يمثل وبشكل قوي حقبة من تاريخ الجزائر ويشهد على طبيعة الدولة السياسية وبكل مفارقات الاجتماعية والثقافية.

وأوضح قائلا: “أن علي الغسال لا أعتبره حالة متفردة في شكل النظام السياسي العثماني، لأن الأمثلة كثيرة من حالات تثير العجب، تبدو خارجة من قصص ألف وليلة، ولكنني أعتبره كشاهد على طبيعة نظام ولد من المفارقات وبني على صراعات، وأعتبره كذلك ممثلا لتاريخ الجزائري وجزءا منه لا يمكن تجاوزه إلا بعد دراسته وفهمه”.

وتابع “هذا لأنني لا زلت أعتبر أن الحقبة العثمانية وإن كانت تمثل ثلاثة قرون من تاريخ الجزائر، فإن الجزائريين لا يعرفون عنها شيئا، ويتعاملون معها وكأنها تاريخ لا يعنيهم إذ لا يحسون ارتباطا عضويا بينهم وبين تلك الحقبة وهذا راجع لسببين، مخلفات الاحتلال الفرنسي والذي يشكل حاجزا تواصليا تاريخيا بين حقبتين، وراجع كذلك للنظام التعليمي الذي لا يعطي لهذه الحقبة أهميتها الحقيقية في التدريس والتعريف بها”.

وفي الختام قال الإعلامي رفيق موهوب “أتمنى أن يجد القارئ في منامات ميت إجابات عن تساؤلات تدفعه كذلك ليطرح تساؤلات أخرى”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الكريم مباتة

    الرواية رائعة وتستحق القراءة ، موضوعها مهم جدا يتناول حقبة من تاريخ الجزائر العثماني الطويل الذي استمر اكثر من ثلاثة قرون، الرواية التاريخية حديثة في الجزائر بدأت مع رواية الأمير للواسيني الأعرج ، والحقبة العثمانية حقبة غير معروفة من الشعب ، وتبقى غامضة لأن التعليم والدراسات تناولوها دائما إما بشكل سطحي او بشكل اكاديمي جامد تطبعه الإيديولوجية. لذا تعد هذه الرواية مكسبا ودعما للمشهد الروائي في الجزائر. حيث تناولت حدثا تاريخيا بكل حرية لتعرضه للقارئ كما هو دون محسنات ايديولوجية ولا مصطلحية. وارجو أن تأخذها حظها من الإهتمام،