منتجو البطاطا يبادرون إلى إنشاء آلية للتسويق والإستيراد
أسفر اللقاء الذي ضمّ فلاحين من مجموعة من الولايات المجاورة لعين الدفلى عن بروز آليات جديدة تهدف إلى تنظيم تسويق البطاطا في ظل المشاكل المطروحة، في الوقت الراهن، والمتمثلة في نقص البذور والتنظيمات القانونية الكفيلة بتمكين أصحاب المهنة من منحة التخزين.وتمخض الإجتماع المنعقد مؤخرا عن استحداث مؤسسة تنظم السوق والإستيراد وحتى التصدير، وجاء ذلك في أعقاب الحرمان الذي يعيشه الفلاحون من المساعدات المتعلقة بالتخزين، إضافة إلى الأسعار التي ما انفكت تتلاعب بها أطراف ثانوية أو دخيلة، وأضحت تكلف 150 دج للكيلوغرام، الأمر الذي يكون وراء نبذ البعض منهم المهنة مؤخرا.
وفي هذا السياق، أكدت المديريات المعنية على مستوى البليدة، الشلف وتيبازة، أن نسبة العجز قد وصلت إلى أكثر من 50% بسبب فوضى التسويق، سواء كان استيرادا أو بيعا، وهو ما جعل عددا هاما من منتجي البذور محرومين من منحة التخزين التي لا تصل إلى دينار واحد، إستنادا إلى تعليمة تقضي بتجميد حق الإنتفاع بالنسبة للمجموعات أو المستثمرات الفلاحية بسبب كراء الأراضي الممنوحة لهم إلى الخواص الذين يستهجنون ذلك، باعتبارهم النشطاء الذين يسعون إلى تحقيق الإنتاج والإكتفاء الذاتي وتسويق البطاطا إلى ولايات أخرى.
هذه الوضعية، أضحت مطلب الفلاحين بضرورة مبادرة الحكومة للذهاب إلى اتخاذ إجراءات تسهيلية للحيلولة دون ارتفاع الأسعار، وتمكين المستهلك من نيل حاجياته بكل ارتياح. من أجل ذلك، فإن المنتجين يأملون في رفع تجميد العلاوات التي تصل إلى مليارين لفائدة 30 فلاحا بولاية عين الدفلى، التي أكد مسؤولو القطاع بها على السعي لتحقيقه لفائدة الفلاحين، خصوصا أنهم استحدثوا مؤسسة جديدة، يساهم فيها كل منهم بمبلغ 80 مليون سنتيم، تتولى مهام الإستيراد وتنظيم سوق البذور وتسويق المحاصيل الإستهلاكية، وقد تمكن هذه الخطوة، باعتبارها الأولى على المستوى الوطني، من التعامل مع الإتحاد الأوروبي والسعي للعمل وفق المواصفات العالمية من خلال اختيار النوعية.
م. المهداوي