منتدى أعمال جزائري ايطالي وهذا ما جاء فيه
شهدت سفارة الجزائر في إيطاليا خلال الفترة الممتدة من 29 الى 30 أكتوبر الجاري، تنظيم ملتقى اقتصادي جزائري إيطالي تحت شعار “جسور التواصل والتعاون الاقتصادي بين الجزائر وإيطاليا: فرص جديدة للاستثمار والشراكة الاقتصادية”.
وحسب بيان صادر عن سفارة الجزائر في إيطاليا، عبر حسابها الرسمي “فيسبوك”، فقد عرف هذا المنتدى الذي نظمته السفارة بالتعاون مع الاتحاد الصناعي لمدينة “تورينو”، مشاركة أكثر من 40 مؤسسة ومتعاملاً اقتصاديًا جزائريًا، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار والصندوق الوطني للاستثمار، حيث تم عرض فرص ومزايا الاستثمار في الجزائر والإصلاحات الأخيرة الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي حديث أجراه سفير الجزائر بروما، محمد خليفي، مع وكالة نوفا الإيطالية للأنباء، قال “تورينو هي العاصمة الاقتصادية والصناعية لإيطاليا، مما يجعلها مركزًا مثاليًا لبناء الروابط بين الشركات الإيطالية والجزائرية وتعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي، لا سيما في قطاع التصنيع”، مضيفا بأن “العلاقات بين بلدينا استراتيجية وتاريخية، مبنية على تعاون سياسي ودبلوماسي متين، ودورنا، كممثلين دبلوماسيين ورجال أعمال، هو اغتنام هذه الفرص وتعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين الجزائر وإيطاليا”.
وحدد خليفي، وفقا لذات المصدر، “قطاعات الطاقة والسيارات والخدمات كأولويات هذا المنتدى، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة”، مضيفا بأن “الجزائر تسعى إلى بناء علاقات جديدة في القطاع الصناعي، وخاصةً في قطاع السيارات، لنقل الخبرات وتحسين إنتاج المركبات في الجزائر، كما نعتزم تجديد وتوسيع التعاون في مجال الطاقة، وخاصةً في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز العلاقات في قطاع الخدمات”.
من جهته، اعتبر رئيس اتحاد الصناعات في تورينو، جورجيو غاي، “منتدى -كونيكست- للتصدير، فرصة تُمثل لحظةً مهمةً لتعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين إيطاليا والجزائر، بما يُتيح لقطاعاتٍ مثل الهندسة الميكانيكية، والميكاترونيك، والأغذية الزراعية، إيجاد طاقةٍ جديدةٍ ورؤيةٍ مشتركةٍ للتنمية”، مضيفا بأن “العلاقة مع الجزائر استراتيجيةٌ لإيطاليا، وبصفتنا منظومةً في اتحاد الصناعات الإيطالية، فإننا مقتنعون بضرورة دمج مصادر الطاقة المختلفة، بما فيها الطاقة النووية، وتحديد شركاء موثوقين للتنمية الصناعية”.
ووفقا للمصدر ذاته، فقد شهد الملتقى حضور عشرات الشركات الإيطالية والجزائرية للمشاركة في اجتماعات الأعمال، حيث قدّمت شروحات مهمة لأعمالها التجارية واللوجيستية، على غرار – شركة سيربورت الجزائرية، العاملة في مجال لوجستيات الموانئ؛ وشركة سارل كاستنبروك، العاملة في قطاع البتروكيماويات؛ والشركة الناشئة المبتكرة بروتشيكر؛ وحاضنة كريتينا، التي تضم 20 شركة جديدة في مجالات التكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا المالية والتكنولوجيا التأمينية – استراتيجياتها للتوسع الدولي وسعيها إلى شراكات تكنولوجية.
ووفقًا للبيانات المقدمة في المنتدى، شهد التبادل التجاري بين بييمونتي والجزائر في عام 2024 عموما، انخفاضًا بنسبة 12% في الصادرات و30% في الواردات، ليصل إلى 167.4 مليون يورو و4.52 مليون يورو على التوالي.
ومع ذلك، سجّلت قطاعا الآلات والمعدات ارتفاعا بنسبة (+7.5%) والمنتجات الكيميائية (+34.9%) وهما المحركان الرئيسيان في عمليات التبادل التجاري الجزائري الايطالي، يقول المصدر، في حين تشهد قطاعات المطاط والبلاستيك والأدوية نموًا أيضًا.
ووفقًا لجاى، رئيس اتحاد تورينو الصناعي، فإن “تسهيل النمو وتوسيع فرص التعاون الصناعي بين شركاتنا وشركائنا الأجانب هو أحد أهداف اتحادنا، وفي ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، يتطلب تحقيق هذا الهدف استراتيجية طويلة الأمد تدعم بشكل ملموس التوجه الدولي لمجتمع أعمالنا”.

