منحة تحاليل كورونا تثير تساؤلات المواطنين والمختصين
أثار قرار مجلس الحكومة، الصادر السبت، والمتعلق بالإعانات المالية لمرضى كورونا، العديد من التساؤلات حول ميكانيزمات التطبيق، وما إذا كان الإجراء الذي سيدخل حيّز التنفيذ في جانفي 2021 سيكون له أثرا رجعيا، أم أن تنفيذه يبدأ بتاريخ سيريان مفعوله.
وتضمن قرار الحكومة تقديم إعانات مالية مختلفة القيمة للمواطنين باختلاف نوع التحليل المنجز، وذلك في سياق المرافقة والدعم في هذه الظروف الصعبة التي تطبعها الأزمة الصحية الـمرتبطة بوباء كورونا والتي أثرت بشدة على المواطنين، وبالأخص الفئة الأكثر حرمانا.
وبموجب هذا القرار سيتم منح إعانة مالية بمبلغ 5000 دج بالنسبة للفحص بالسكانير الصدري “كوفيد 19″ و3500 دج بالنسبة لتحليل الـ”بي سي آر” ” و1500 دينار بالنسبة للاختبار السريع للمضادات الجينية كوفيد19.
وينتظر العديد من المختصين والأطباء ومراكز التحاليل توضيحات رسمية لكيفيات تطبيق الإجراء والاستفادة من تلك المنحة المالية، حيث يعتبرون أنّ الإعلان عن الإجراء في صيغته الحالية غامض وبحاجة إلى إجراءات مكمّلة لاسيما وانه يتطلب حتما ملفا إداريا أو أوراقا ثبوتية.
ويرى البروفيسور خياطي مصطفى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” ان افضل ميكانيزم لتطبيق هذا القرار هو الضمان الاجتماعي الذي يتوفر على قاعدة بيانات لجميع مشتركيه، كما انه سيوفر الوقت والجهد للمرضى والمسؤولين.
ووصف خياطي القرار بالخطوة الإيجابية في دعم وتخفيف الحمل على المواطن البسيط الذي تضررت امكانياته المادية في ظل هذه الجائحة.
وعبر خياطي عن أمله في تخفيض اسعار البي سي ار وبقية التحاليل خاصة وان سعر كيت الـ”بي سي ار” بلغ في اوروبا الآن 1.25 أورو، مؤكدا إمكانية خفض أسعار هذا النوع من التحليل إلى 5000دج، خاصة إذا ما اعتمدت المخابر او المستوردون صيغة الشراء الجماعي الذي يسهم في خفض الأسعار بدل الشراء الفردي.
وفي هذا السياق ثمّن زبدي مصطفى رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك في تصريح للشروق الإجراء الحكومي الذي يبقى برأيه غير معلوم الميكانيزمات لحد الساعة.
وأعرب زبدي عن أمله في أن يكون الإجراء مع المتعامل مباشرة وأن يدفع المواطن الفارق فقط، لما سيوفره ذلك من سهولة في الإجراء ودعم لقدرات المواطن البسيط التي أنهكتها جائحة كورونا على مدار العام تقريبا، كما أنه سيجنب الكثير من المحاباة والتزوير.
واعتبر المتحدث أنّ هذا الإجراء مجرد حل جزئي للوضع وليس حلا نهائيا فهو يفي بالغرض لمرحلة عابرة، غير انه سيبقي بعد ذلك على المشكل، مطالبا بإعطاء المواطن والمريض حقه كاملا وفق اشتراكاته في صندوق الضمان الاجتماعي.
وأضاف زبدي أنّ احتياجات المواطنين للتحاليل متواصلة على مدار السنة وفي مختلف الأمراض والأعراض، لذا يجب التفكير في تعويض تلك المصاريف والتحاليل من قبل مصالح الضمان الاجتماعي وتحمل هذه الأخيرة لكافة مسؤولياتها إزاء مشتركيها وتخصيصهم بالخدمات والتعويضات المناسبة والمراعية لتطورات الوضع الصحي العام في إطار تحيين خدماتها.
واستبعد خياطي إمكانية اعتماد الأثر الرجعي في تطبيق القرار، لأنه مرتبط بقانون المالية 2021، نظرا لصعوبة تمويل هذه العمليات وتخصيص المبالغ المالية في القانون.