منحناك التكريم لأنك مناضل وليس انتقاما من المغرب
قال رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، إن الجزائر ستبقى داعمة للصحراويين لتحقيق استقلالهم من الاستعمار المغربي، فيما أكد الرئيس الصحراوي، محمد عبد العزيز، أن “النصر القادم”. وعاب صمت المجتمع الدولي حيال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل المحتل المغربي.
منحت اللجنة الاستشارية، التابعة لرئاسة الجمهورية، جائزتها، هذه السنة، لحقوق الإنسان في نسختها الثانية، للرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز.
وأوضح قسنطيني أسباب اختيار شخص عبد العزيز لمنحه الجائزة، بعد منحها عام 2013 للرئيس بوتفليقة، في حفل أقيم، أمس، بجنان الميثاق، بالعاصمة، قائلاً: “لقد منحنا الرئيس بوتفليقة الجائزة، نتيجة نضاله الطويل، سواء لأنه كان وزيرا للخارجية وبعد استلامه الحكم، سواء في مجال حقوق الإنسان أم حقوق المرأة، ونفس الأسباب جعلتنا نمنح الجائزة هذه السنة لشخص الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز… هذه مسألة مبدإ، أي شخص يناضل من أجل حق الصحراويين فهو يكافح من أجل حقوق الإنسان”.
ونفى قسنطيني أي خلفية سياسية لمنح الجائزة للرئيس الصحراوي، وكانت الإشارة في كلام المعني للمغرب، حيث ذكر “هذا التكريم ليس مجاملة، بل لأسباب تتماشى مع نضال الرجل.. ليس هنالك أسباب سياسية، أو للانتقام من أي دولة أخرى، ولكن كرمناكم سيدي الرئيس من أجل نضالكم”، وليس خافيا أن عبارة الانتقام من أي دولة كانت موجهة إلى المغرب.
من جانبه، أدان الرئيس الصحراوي، محمد عبد العزيز، الصمت الدولي تجاه الجرائم الاستعمارية المغربية، وقال: “المجتمع الدولي لا يزال متفرجا، أمام أفظع انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأمام الاحتلال غير الشرعي ودوس المغرب على حق الصحراويين في تقرير المصير”.
وعدّد المتحدث الجرائم الشنيعة للمغرب في حق الصحراويين منذ عام 1976 ومن ذلك “القصف بالنابالم والقنابل الفوسفورية”.
وتوقف عبد العزيز عند الموقف الجزائري من القضية الصحراوية، وقال: “التاريخ سيحفظ للجزائر موقفها المشرف.. لقد استقبلت الفارين من البطش المغربي الذي يغرق العالم الآن بالمخدرات”.