-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تتضمن ورشات ودورات موجهة للأولياء والأطفال

“منصة ذكية” لتكوين السائقين ورفع الوعي المروري لدى الجزائريين

مريم زكري
  • 510
  • 0
“منصة ذكية” لتكوين السائقين ورفع الوعي المروري لدى الجزائريين

في مبادرة تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، سيتم إطلاق منصة رقمية ذكية جزائرية لتكوين السائقين وتربية الوعي المروري لدى مختلف فئات المجتمع، بعد توقيع اتفاقية بخصوص ذلك منذ يومين بين جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله والجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، التي يشارك في تنفيذها مخبر الأسرة والتنمية والوقاية من الانحراف والإجرام، لتجنب تفاقم الحوادث والوقاية الاستباقية منها ومن مخاطرها.

وتهدف المنصة إلى إحداث تغيير جذري في طريقة التعامل مع ملف السلامة المرورية بالجزائر، من خلال مقاربة تجمع بين التكوين التقني والرقمي وكذا المعرفة الاجتماعية المتخصصة “السوسيولوجية” المبتكرة لبناء السلوك والممارسة الاجتماعية للمواطن، حيث لن تكتفي المنصة بتكوين المترشحين لنيل رخصة السياقة فقط، بل ستشمل أيضا الأطفال والأولياء ومختلف شرائح المجتمع بما فيهم المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك عبر برامج رقمية تفاعلية تربط بين السلوك اليومي للمواطن وقواعد المرور.

وفي الموضوع، كشفت رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة نبيلة فرحات، في حديثها لـ”الشروق”، أن التطبيق الذكي لقواعد المرور يجسد خطوة عملية نحو بناء جيل مروري جديد، أكثر وعيا واحتراما لقانون الطريق، وأكثر قدرة على مواجهة مخاطر الطرقات التي تحصد أرواح عشرات الجزائريين يوميا.

برامج رقمية تفاعلية تربط بين السلوك اليومي للمواطن وقواعد المرور

وستعمل هذه المنصة بحسب المتحدثة على نقل مفهوم السلامة لدى الجزائريين من دائرة التحذير والتوعية إلى التكوين والتربية، بحيث تمنح الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني دورا رئيسيا في الوقاية من حوادث المرور، يشرف عليها دكاترة في علم النفس والاجتماع وخبراء في مجال السلامة المرورية، بالتزامن مع ذلك سيتم تنظيم أنشطة علمية ذات طابع اجتماعي تربوي وثقافي.

وأردفت فرحات أن المنصة ستساهم في تربية السائقين وتحميلهم المسؤولية الكاملة، بألا يكتفي السائق بحفظ القانون بل يعمل على فهمه والعمل بمضمونه بطريقة صحيحة، بالإضافة إلى تغيير سلوكه وتصرفاته وأخلاقه في أثناء تواجده بالطريق السريع، كما سيتم ربط الجانب التقني في التكوين عن طريق المنصة بالبعد السوسيو- بيداغوجي، لنيل رخصة السياقة وفرض احترام الطريق وجعله ثقافة لا مجرد إجبار على حد تعبير ذات المتحدثة.

تخصيص برامج للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة

وأشارت محدثتنا إلى أن المشروع يركز حاليا على إشراك الأسرة كمحور أساسي، عبر ورشات ودورات تكوينية موجهة للأولياء والأطفال، داخل المدارس وخارجها، مضيفة أن الوقاية تبدأ من البيت بتربية الطفل على أهمية احترام القانون في حفظ الصحة وحماية حياته من أي مخاطر.

كما كشفت رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين عن تخصيص برامج موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة عبر ذات المنصة، تمكنهم من الاستفادة من تكوين مناسب يراعي وضعهم الصحي، وتساعدهم على القيادة الآمنة وحتى كيفية التعامل في أثناء تواجدهم بالطرقات.

و في ذات السياق، أكدت أن جامعة الجزائر 2 ستعمل مستقبلا على تقديم تكوينات عن بعد وحضورية لفائدة طلبة الماستر في تخصص علم الاجتماع العائلي، في إطار استراتجية التي تهدف إلى معالجة ظاهرة حوادث المرور من “جذورها”، وشددت على ضرورة توفير المعدات اللوجستيكية، والمشاركة في تنظيم قوافل حملات ميدانية، وكذا الملتقيات الوطنية والدولية، يكون فيها جميع شرائح المجتمع جزءا من الحل، عبر تحسيس شامل داخل الأحياء والمدارس ومراكز التكوين، بالتعاون مع المختصين، وتجسيد آليات استراتجية رقمية المجال التربوي والاجتماعي لترسيخ ثقافة السلامة المرورية المستدامة، وحماية صحة المواطنين من أي خطر أو إعاقة جسدية تسببها الحوادث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!