منصة رقمية لمتابعة مسار أسئلة النواب بالبرلمان
أحصت الحكومة أزيد من ألفيْ سؤال برلماني تم الرد عليها خلال سنة 2024، وفقا لما أكدته وزيرة العلاقات مع البرلمان، كوثر كريكو، بمناسبة، إطلاق منصة رقمية لإيداع الأسئلة الشفوية والكتابية الموجهة إلى الحكومة، بهدف تسهيل متابعة النواب لانشغالاتهم وتقليص الوقت المهدر خلال تنقل ممثلي الشعبي من ولاياتهم لمبنى زيغود يوسف.
وتتيح المنصة الجديدة التي أطلق عليها تسمية “تجاوب” متابعة مسار انشغالات المواطنين بمرونة وفعالية، مما يعزز الشفافية ويقوي العلاقة بين البرلمان والحكومة، لتحقيق استجابة أفضل لمتطلبات العمل الوطني.
وحسب ما أكدته وزير العلاقات مع البرلمان، الثلاثاء، أمام نواب المجلس خلال عرض تطبيق إيداع وتحويل أسئلة النواب، ومنصّة “تجاوب” أن هذه التقنية الجديدة تتيح إمكانية تحويل الأسئلة الشفوية والكتابية بسهولة وفعالية إلى الوزراء المعنيين بمختلف القطاعات.
كما تمكّن المصالح المختصة من متابعة مسار هذه الأسئلة بدقة، بدءا من لحظة الإيداع وصولا إلى إصدار الإحصائيات والقيام بعمليات الفرز المتقدم. وتساهم هذه الآلية – حسبها – في تعزيز الشفافية ورفع مستوى الكفاءة في معالجة القضايا المطروحة وتحقيق استجابة أفضل لانشغالات المواطنين.
وأوضحت المتحدثة أن قطاع العلاقات مع البرلمان بادر مؤخّرا، بإعداد منصّة رقمية تعكس مدى تجاوب الحكومة مع انشغالات المواطن المرفوعة عبر آليات الرّقابة البرلمانية لممثّلي الشّعب بموجب قرارات رئيس الجمهورية الّتي تجسّدت – حسبها – في شكل قوانين منذ بداية الفترة التّشريعية الحالية في جميع المجالات، مما يبرز مدى التكامل بين مؤسسات الدولة خدمة للصالح العام.
كما كشفت المتحدث عن التكفل بما يزيد عن 2070 انشغال لأعضاء البرلمان بغرفتيه من أسئلة كتابية وشفوية بعنوان الدورة البرلمانية 2023-2024، كما تم استصدار بعنوان الفترة التّشريعية منذ سنة 2021 ما يزيد عن 72 نصا تشريعيا استجابة لانشغالات المواطن المرفوعة عبر آليات الرّقابة المختلفة.
وفي ظل الاستراتيجية الوطنية للرقمنة المنتهجة من قبل السلطات العليا للبلاد وتعزيز التنسيق الوظيفي بين السّلطتين التّشريعية والتّنفيذية، ارتأى قطاع العلاقات مع البرلمان وبالتنسيق مع المجلس تضيف – المتحدثة- إبراز التكامل المؤسّساتي من خلال قناة رقمية تربط بين مصالح المجلس الشّعبي الوطني وقطاع العلاقات مع البرلمان لتسهيل الممارسة النيابية عبر آليات الرقابة البرلمانية على غرار الأسئلة الكتابية والشفوية مرافقا للمسار العادي لها.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي أن رقمنة العمل البرلماني، بات واقعا وحقيقة ملموسة ضمن تفاصيل المهام اليومية للمجلس، حيث تجسدت التكنولوجيا الرقمية – حسبه- في صميم عمل البرلمان، وأصبحت جزءا لا يتجزأ منه.
وأضاف في هذا الشأن المنصة الجديدة التي أشرف على إنجازها إطارات المديرية العامة للتشريع تتيح للنواب تقديم أسئلتهم عن بُعد دون تكبد مشقة التنقل من ولاياتهم، مما يوفر وقتهم وجهدهم، ويساعد في تعزيز الشفافية.
وحسب بوغالي، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي يولي اهتماما كبيرا لدفع الجزائر نحو التحول الرقمي والانخراط فيه، وما هذا الإنجاز إلا إضافة في مسار يهدف إلى بناء إدارة برلمانية عصرية تحقق تطلعات المنتخبين لتكون عهدتهم متميزة من حيث الأداء.