منظمة العفو الدولية تعارض مطلب النواب بتنفيذ الإعدام
يعترض فرع منظمة العفو الدولية بالجزائر، على تنفيذ عقوبة الإعدام، والذي رافع من أجله نواب المجلس الشعبي الوطني خلال مناقشة تعديل مشروع قانون العقوبات، وذلك لسببين الأول أن تنفيذه ينهي ما سمته “الحق في الحياة”، والثاني “أنه لم يثبت علميا أن الإعدام سيخفض من نسب الجريمة” على حدّ زعمها.
قال المكلف بالاتصال لفرع منظمة العفو الدولية بالجزائر إبراهيم محديد، إن موقف المنظمة واضح من مسألة عقوبة الإعدام، وهو “معارضة تنفيذ الحكم في أي ظرف كان”. وتشمل معارضة المنظمة الحقوقية بحسب محديد في تصريح لـ”الشروق” حتى “الجناة المتورطين في قضايا اختطاف وقتل الأطفال”. وشرح الموقف بالقول: “نحن ضد تطبيق عقوبة الإعدام في جميع الظروف، وأيا كانت طبيعة الجريمة، لأن العقوبة انتهاك للحق في الحياة المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟”
واستند إبراهيم محديد في مبررات معارضة تنفيذ عقوبة الإعدام على الجاني الذي أنهى بدوره حق الضحايا في الحياة، إلى الإحصائيات التي سجلتها المنظمة عبر العالم، وهي أن الإعدام لم يثبت تخفيضه للجرائم، وأعطى مثالا بكندا التي انخفض فيها معدل الإجرام من 3.09 بالمئة من أصل 100 ألف ساكن سنة 1971، إلى 2.41 في السنة التي تلت إلغاء عقوبة الإعدام.
وتفادى محديد، الخوض في المسائل الدينية التي تنص على القصاص من الجناة، بمبرر “نحن منظمة قانونية تدافع عن حقوق الإنسان ولا تتدخل في النقاش الديني الذي له مختصون”.
ولدى سؤاله: “أنتم تسبحون عكس التيار بمعارضة مطلب صار شعبيا؟” رد بالقول: “لا توجد إحصائيات تثبت أن غالبية الشعب الجزائري مع تنفيذ عقوبة الإعدام؟” على حدّ قوله، وكأن الأمر يحتاج إلى إحصائيات. وأضاف: “من خلال المناقشات يظهر أن هنالك معارضين ومؤيدين”.
وبعد إبدائه “تضامن” المنظمة مع عائلات الضحايا، يعتقد إبراهيم محديد أن الحل في تفادي الجريمة هو إرساء تربية سليمة لحقوق الإنسان، و”تطبيق عقوبات طويلة المدى في حق المتورطين”.