العالم
قالت إن السلطات اعتقلت ثمانية منهم

منظمة العفو تدعو مصر للكف عن ترهيب العاملين بقطاع الصحة

الشروق أونلاين
  • 858
  • 1
رويترز
أحد العاملين بالقطاع الصحي يدخل إلى المعهد القومي لأبحاث الأمراض المتوطنة والكبد في العاصمة المصرية القاهرة يوم 26 ماي 2020

طالبت منظمة العفو الدولية، الخميس، السلطات المصرية بالكف عن “ترهيب” العاملين في المجال الصحي، في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقالت المنظمة (غير حكومية) في بيان، إن الأمن المصري أوقف 8 من العاملين في القطاع الصحي بسبب تعليقات على الإنترنت حول الأوضاع الصحية عقب تفشي وباء كورونا.

وأضافت أن التوقيفات “جرت بين مارس وجوان؛ حيث وجهت السلطات المصرية لهم تهماً فضفاضة تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة”.

وسلط البيان الضوء على الحالات الثمانية الموثقة، من بينها حالة الطبيبة آلاء شعبان حميدة (26 عاماً)؛ حيث جرى توقيفها في 28 مارس من المستشفى الذي تعمل به بمدينة الإسكندرية (شمال)، بعد أن تواصلت مع الخط الساخن التابع لوزارة الصحة للإبلاغ عن حالة مصابة بكورونا”.

وأضاف أن الطبيبة حميدة، وهي حامل، رهن الحبس الاحتياطي بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.

ولم يصدر على الفور تعليق من وزارة الداخلية المصرية على بيان منظمة العفو، لكن القاهرة سبق أن اتهمت المنظمة بتسييس تقاريرها بحقها، فيما تؤكد عادة على أن كل إجراءات القبض على أي شخص تجري وفق إجراءات لـ”قضاء مستقل لا يحق لأحد التدخل في شؤونه”.

وفي الآونة الأخيرة، وُجهت في وسائل الإعلام الرسمية اتهامات لأطباء انتقدوا ما تعلنه الحكومة عن أرقام الإصابات بكورونا أو النجاح في المعركة مع الفيروس بأن لهم صلات بجماعة “الإخوان المسلمين” (المحظورة).

من جهته، قال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو، في البيان ذاته، إن “الحملة التي تشنها السلطات لا تقوض حرية التعبير في البلاد فحسب، بل تعرقل جهود الذين يعالجون أزمة الصحة، ويعرضون حياتهم للخطر”.

وأضاف: “بدلاً من حماية العاملين من خلال معالجة مخاوفهم المشروعة بشأن سلامتهم، ومصدر رزقهم، تتعامل السلطات المصرية مع أزمة كورونا باستخدام أساليبها القمعية المعتادة”.

واستدرك قائلاً: “على العاملين في مجال الرعاية الصحية اتخاذ خيار مستحيل: إما المخاطرة بحياتهم أو مواجهة السجن إذا تجرأوا على رفع صوتهم بالشكاوى”.

ولفت البيان إلى أن الأطباء في مصر، “يحتجون على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب على السيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين”.

وفي ماي، حذّرت نقابة الأطباء في مصر من انهيار تام للنظام الصحي في البلاد.

وأضافت النقابة في بيان، أن “المنظومة الصحية قد تنهار تماماً وقد تحدث كارثة صحية تصيب الوطن كله في حال استمرار هذا التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية”.

كما حملت النقابة وزارة الصحة، مسؤولية ازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء.

والأربعاء، أعلنت نقابة الأطباء المصرية، ارتفاع ضحايا فيروس كورونا من أعضائها إلى 73.

وبلغت إصابات الفيروس في مصر حتى مساء الخميس، 50 ألفاً و437، بينها 1938 وفاة، و13 ألفاً و528 حالة شفاء.

فيما يؤكد المسؤولون المصريون، أن بلادهم من أكثر دول العالم نجاحاً في التصدي لوباء الكورونا، ويطالبون المواطنين في الوقت ذاته الإلتزام بالتدابير الصحية المتحدة حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة.

مقالات ذات صلة