الجزائر
المفتش الجهوي‮ ‬لبنك الخليفة أقاوة نجيب‮:‬

منعت من التفتيش بأوامر فوقية لأكتشف ثغرة بـ 3 ‮ ‬ملايير في‮ ‬الخزينة‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 5668
  • 0
الأرشيف

استدعاؤهم الجديد،‮ ‬عدا مواجهة المتصرف الإداري‮ ‬محمد جلاب،‮ ‬لعبد المومن خليفة بحقيقة الوضع الذي‮ ‬وجد عليه البنك بعد تعيينه متصرفا إداريا،‮ ‬واضعا حدا للجدل الذي‮ ‬أثير بخصوص الأموال التي‮ ‬كانت على مستوى البنك،‮ ‬والخروقات التي‮ ‬ارتكبت في‮ ‬عمليات التسيير،‮ ‬دون أن‮ ‬يورط مومن،‮ ‬غير أن خليفة لم‮ ‬يتقبل تقديم المتصرف لتقريره إلى اللجنة المصرفية دون المصادقة عليه من قبل محافظي‮ ‬حسابات،‮ ‬معتبرا الأمر‮ ‬غير منطقي‮ ‬وغير قانوني،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬ركز دفاع مومن على‮ “‬عملية تصفية ممنهجة للبنك‮”‬،‮ ‬وكانت الشاهدة الثانية التي‮ ‬مثلت‮ “‬العلبة السوداء‮” ‬في‮ ‬محاكمة‮ ‬2007،‮ ‬نجية عيواز،‮ ‬الكاتبة الخاصة بالمجمع،‮ ‬شاهدة عادية،‮ ‬أضفت على الجلسة جوا من الفكاهة والضحك بسبب ردودها‮ “‬العفوية‮” ‬وتعاملها باستغراب مع أسئلة هيئة المحكمة ورؤيتها لمديرها السابق الذي‮ ‬قالت إن ملامحه تغيرت بسبب فقدان الوزن،‮ ‬دون أن تقدم الجديد،‮ ‬وكانت الفرصة سانحة لمواجهتها مع مومن،‮ ‬بعد أن أكد خلال سماعه أنها لم تكن كاتبته الخاصة بل كاتبة كل المديرين،‮ ‬وهو ما أكدته هي‮ ‬لدى سماعها أمس،‮ ‬فيما ركز شقيق مومن،‮ ‬لخضر عبد العزيز على تأكيد عدم صلته بتسيير البنك،‮ ‬واكتفائه بالشراكة الاسمية‮.‬

إلى ذلك‮ ‬يرتقب اليوم سماع محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي،‮ ‬الذي‮ ‬سيجيب عن أسئلة تخص‮ ‬غياب البنك طيلة مدة نشاط‮ “‬خليفة بنك‮”‬،‮ ‬مع تسجيل‮ ‬غياب نائبه الذي‮ ‬اعتذر عن الحضور إلى تاريخ آخر السيد علي‮ ‬تواتي‭-‬‮ ‬وهو من اتهمه خليفة علانية بالتسبب في‮ ‬إفلاس بنكه‮- ‬حسبما أعلنه قاضي‮ ‬محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة عنتر منور،‮ ‬على أن‮ ‬يتواصل سماع أعضاء اللجنة المصرفية والخبير القضائي‮ ‬المختص في‮ ‬المالية حميد فوفة الذي‮ ‬سيقدم تقريرا مفصلا عن الوضعيات‮ “‬المختلة‮” ‬التي‮ ‬وجد عليها البنك‮.‬

قال المفتش الجهوي‮ ‬لبنك الخليفة أقاوة نجيب،‮ ‬إنه في‮ ‬بداية تعيينه في‮ ‬البنك منع من تفتيش الخزينة الرئيسية بأوامر فوقية،‮ ‬ولكن مع تعيين المتصرف الإداري‮ ‬محمد جلاب الذي‮ ‬أمره شخصيا بتفتيش الخزينة تم اكتشاف ثغرة مالية تقدر بـ‮ ‬3‭.‬2‮ ‬ملايير دينار،‮ ‬فضلا عن الثغرات الأخرى في‮ ‬العديد من وكالات البنك‮. ‬من جهته،‮ ‬أكد الشاهد حماش حسن الذي‮ ‬عين مفتشا ببنك الخليفة أن الكتابات بين الوكالات هي‮ ‬التي‮ ‬كشفت المستور،‮ ‬فيما صرح الشاهد بومشعور سعيد أنه تلقى‮ ‬11‮ ‬إشعارا بوجود خروقات على مستوى الخزينة المركزية‮.‬

وفي‮ ‬رده على سؤال القاضي‮ ‬المتعلق ببداية التحاقه ببنك الخليفة رد أقاوة أنه كان في‮ ‬بنك القرض الشعبي‮ ‬الجزائري‮ ‬قبل أن‮ ‬يتم تعيينه في‮ ‬بنك الخليفة في‮ ‬أفريل‮ ‬2000،‮  ‬وبالضبط على مستوى المفتشية العامة،مؤكدا على ن‮ ‬يوسفي‮ ‬يوسف هو من أدخله إلى البنك،‮ ‬قبل أن‮ ‬يتم تعيينه مفتشا جهويا‮.‬

القاضي‮ ‬عنتر منور‮ ‬يسأله مرة ثانية‮: ‬هل قمتم بعملية التفتيشات؟‮: ‬ليرد عليه قائلا‮: “‬نعم في‮ ‬أوت‮ ‬2000‮ ‬أمرني‮ ‬المفتش العام بتفتيش وكالة الشراقة والخزينة الرئيسية،‮ ‬وقمت أولا بتفتيش خزينة وكالة الشراقة،‮ ‬حيث استقبلني‮ ‬مير عمر،‮ ‬ولم‮ ‬يكن هناك مشاكل كبيرة،‮ ‬وأعدت تقريرا وقدمته إلى‮ ‬يوسفي،‮ ‬ثم اتجهت إلى المهمة الثانية وهي‮ ‬تفتيش الخزينة الرئيسية،‮ ‬وكنت رفقة مير أحمد،‮ ‬حيث استقبلت من طرف أكلي‮ ‬يوسف وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كنت أتحدث مع هذا الأخير جاء مير عمر وقال إن هناك أحد الأشخاص اتصل بك هاتفيا،‮ ‬وفعلا أجبت على الهاتف وكان السيد علوي‮ ‬الذي‮ ‬طلب مني‮ ‬العودة،‮ ‬ولم أفهم شيئا،‮ ‬وعندما سألت‮ ‬يوسفي‮ ‬عن هذا الأمر قال لي‮ ‬بالحرف الواحد‮: “‬هي‮ ‬تعليمات فوقية،‮ ‬ملزمون بتنفيذها‮”.‬

يواصل أقاوة‮: “‬وبعد‮ ‬يومين قال لي‮ ‬يوسفي‮ ‬إنني‮ ‬سأستقيل،‮ ‬وأنت واصل عملك،‮ ‬ويجب عليك أن تأخذ حذرك‮.. ‬وفعلا بقيت أنا في‮ ‬عملي‮ ‬رفقة مير أحمد،‮ ‬ولكن كنت مهمشا،‮ ‬إذ إنه لا‮ ‬يمكنني‮ ‬الاطلاع على التقارير،‮ ‬وبعدها حولت من المفتشية‮. ‬وفي‮ ‬ماي‮ ‬2001‮ ‬عينني‮ ‬علوي،‮ ‬على مستوى وكالة فندق‮ “‬الميركور‮” ‬حتى مجيء المتصرف الإداري‮ ‬جلاب‮”‬،‮ ‬وفي‮ ‬هذه الأثناء‮ ‬يقاطعه القاضي‮: “‬كيف عينك جلاب‮..‬؟ ليرد قاوة قائلا‮: “‬نعم اتصل بي‮ ‬جلاب وطلب مني‮ ‬مساعدته،‮ ‬ووافقت على الفور،‮ ‬وفي‮ ‬اليوم الموالي‮: ‬طلب مني‮ ‬علوي‮ ‬التوجه إلى الخزينة الرئيسية،‮ ‬لكن رفضت الذهاب وحدي،‮ ‬وقام بتعيين‮ ‬4‮ ‬إطارات أخرى ووافقت على ذلك،‮ ‬وعندما توجهنا إلى الخزينة،‮ ‬لم نجد أكلي‮ ‬يوسف الذي‮ ‬توجه إلى وكالة حسين داي،‮ ‬وبعد تفتيش الخزينة عثرنا على ثغرة تقدر بـ‮ ‬3‭.‬2‮ ‬ملايير دينار،‮ ‬وعندما سألنا أكلي‮ ‬يوسف رد بالحرف الواحد‮: “‬أنا خاطيني‮”.‬

وفي‮ ‬هذه الأثناء‮ ‬يتدخل النائب العام ليطرح عليه السؤال التالي‮: “‬أنتم تحدثتم عن الكتابات بين الوكالات ما هي‮ ‬أقدم كتابة؟‮” ‬ليرد عليه أقاوة‮: “‬لا أتذكر سيدي‮ ‬النائب العام‮”.‬

ومن جهته،‮ ‬أكد الشاهد حماش حسن الذي‮ ‬التحق ببنك الخليفة في‮ ‬2‮ ‬نوفمبر‮ ‬1998‮ ‬حيث عين عونا إداريا ثم مكلفا بالتدريب بوكالة الشراقة،‮ ‬ليتم تعيينه من طرف المتصرف الإداري‮ ‬جلاب رفقة أقاوة،‮ ‬أن الكتابات بين وكالات بنك الخليفة،‮ ‬هي‮ ‬التي‮ ‬كشفت المستور،‮ ‬قبل أن‮ ‬يقاطعه القاضي‮: “‬ماذا حصل بالضبط في‮ ‬وكالة الشراقة والخزينة الرئيسية‮..” ‬ليرد عليه حماش قائلا‮: “‬قمنا بعملية التفتيش ولم نعثر على مشاكل كبيرة في‮ ‬وكالة الشراقة،‮ ‬ولكن في‮ ‬الخزينة الرئيسية فعلا اكتشفنا ثغرة مالية تقدر بـ‮ ‬3‭.‬2‮ ‬ملايير،‮ ‬إذ أعددنا تقريرا مفصلا وسلمناه إلى المتصرف الإداري‮ ‬جلاب‮.‬

ويسأله القاضي‮ ‬مرة أخرى‮: “‬وماذا عن الكتابات والإشعارات بين الوكالات الخاصة بالثغرة المالية في‮ ‬الخزينة الرئيسية‮..‬؟ ليرد حماش قائلا‮: “‬نعم الكتابات بين الوكالات تضمنت الثغرة المالية المقدرة بـ‮ ‬3‭.‬2‮ ‬ملايير‮”. ‬ثم‮ ‬يقوم رئيس الجلسة بتلاوة شهادة باركي‮ ‬مصطفى الذي‮ ‬عين أيضا مفتشا ببنك الخليفة،‮ ‬حيث صرح بأنه في‮ ‬البداية لم‮ ‬يسمح لنا أن نفتش الخزينة الرئيسية رفقة أقاوة وبعد أن تم تعيينه من طرف المتصرف الإداري‮ ‬جلاب تم اكتشاف الثغرة المالية المقدرة بـ‮ ‬3‭.‬2‮ ‬ملايير دينار،‮ ‬فيما صرح بومشعور سعيد أنه قام بتفتيش عدة وكالات رفقة‮ ‬يوسفي‮ ‬يوسف،‮ ‬وأنه بعد تم تعيينه من طرف المتصرف الإداري‮ ‬تلقى‮ ‬11‮ ‬إشعارا بوجود خروقات على مستوى الخزينة المركزية،‮ ‬حيث أعددنا تقريرا مفصلا في‮ ‬الموضوع وسلم إلى محمد جلاب‮.‬

 

عبد العزيز شقيق عبد المومن خليفة

لم أستفد من أي‮ ‬امتيازات أو قروض رغم أنني‮ ‬كنت شريكا في‮ ‬البنك

قال عبد العزيز أحمد خليفة شقيق رفيق عبد المومن خليفة،‮ ‬الذي‮ ‬مثل أمس أمام محكمة الجنايات كشاهد،‮ ‬أنه أمضى على العقد التأسيسي‮ ‬لإنشاء البنك في‮ ‬بيت العائلة بحيدرة،‮ ‬رفقة أمه وزوجته ورفيق عبد المؤمن وجمال قليمي،‮ ‬وشدد على أنه لم‮ ‬يتحصل من امتيازات من بنك الخليفة بالرغم من أنه شريك فيها‮.‬

قام رئيس الجلسة عنتر منور باستدعاء السيد خليفة عبد العزيز أحمد وعند حضوره أمام محكمة الجنايات أعاد القاضي‮ ‬التأكيد له أنه هنا للشهادة وليس كمتهم،‮ ‬وأنه جاء لتنوير المحكمة والمساهمة في‮ ‬إعطاء كل المعلومات الخاصة بقضية الحال،‮ ‬وبعدها وجه إليه أول سؤال‮.‬

القاضي‮: ‬هل أنت شريك لرفيق عبد المؤمن خليفة؟

عبد العزيز أحمد خليفة‮: ‬نعم كنت شريكا سيدي‮ ‬الرئيس‮.‬

القاضي‮: ‬بخصوص عقد الرهن،‮ ‬هل سمعت به من قبل؟

عبد العزيز‮: ‬أول مرة سمعت به كان عند بداية التحقيق،‮ ‬لأن العقار موضوع الرهن هو ملك العائلة كلها الإخوة والأخوات والأم،‮ ‬وأنا لم‮ ‬يسبق لي‮ ‬علم بذلك لأن في‮ ‬1‮ ‬جوان1997‮ ‬كنت في‮ ‬الخدمة الوطنية‮.‬

القاضي‮: ‬هل تعرف أن العقدين مزوران‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬لا أعرف‮.‬

القاضي‮: ‬قليمي‮ ‬جمال هل تعرفه‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬نعم أعرفه إنه صديق قديم‮.‬

القاضي‮:. ‬هل قمت بالإمضاء على العقد التأسيسي‮ ‬لإنشاء لبنك؟

عبد العزيز‮: ‬نعم أمضيت على العقد التأسيسي‮ ‬لإنشاء البنك في‮ ‬بيت العائلة بحيدرة‮…‬

‭ ‬القاضي‮: ‬من أحضر العقد التأسيسي‮ ‬إلى البيت بحيدرة؟

عبد العزيز‮: ‬أحضره جمال قليمي‮ ‬إلى البيت في‮ ‬حيدرة‮.‬

القاضي‮: ‬من كان في‮ ‬البيت‮ ‬يومها أو بحضور من‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬كانت أمي‮ ‬وزوجتي‮ ‬ورفيق عبد المؤمن وجمال قليمي‮.‬

القاضي‮: ‬قبل أن توقعوا هل أعلمكم عبد المومن أنتم كمساهمين؟

عبد العزيز‮: ‬بطبيعة الحال‮.‬

القاضي‮: ‬قمت بتهئية عدد من وكالات البنك؟

عبد العزيز‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮.‬

القاضي‮: ‬كنت تستعمل‮ ‬5‮ ‬سيارات ملك لبنك الخليفة‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬لكن ليس دفعة واحدة وهي‮ ‬ليست بسيارات جديدة‮.‬

القاضي‮: ‬السيارات احتفظت بها لماذا لم تسلمها للمصفي‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬لأن الوقت لم‮ ‬يحن وبعد أن اتصلت بي‮ ‬مصالح الدرك الوطني‮ ‬أرجعتها‮.‬

القاضي‮: ‬هل أخذت قرضا من بنك الخليفة‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬55‮ ‬مليون دينار واستعملتها في‮ ‬مشاريع‮ “‬عدل‮” ‬وكونت ملفا وقمت بتسديده بالتقسيط‮.‬

القاضي‮: ‬هل كانت لك بطاقة ماستر كارد؟

عبد العزيز‮: ‬نعم ولكن بأموالي‮ ‬الخاصة وليس بأموال الخليفة وبقية أموالي‮ ‬لا تزال مجمدة إلى اليوم‮.‬

القاضي‮: ‬هل اتصل بك المتصرف الإداري‮ ‬وهل حدثكم عن وضعية البنك‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬مرة واحدة فقط‮.‬

ويتدخل النائب العام ليطرح سؤاله على أخي‮ ‬عبد المومن خليفة قائلا أنت قمت بتأسيس شركة للبناء ماذا كنت تعمل؟ ليرد عليه‮: “‬كانت لدي‮ ‬عقود مشاريع مع وكالة عدل ومع شركات أجنبية ومع دواوين التسيير والترقية العقارية ومع شركة الخليفة على مستوى التراب الوطني‮.‬

النائب العام‮: ‬كم كان عدد المساهمين‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬أنا وأمي‮ ‬وزوجتي‮ ‬ورفيق عبد المؤمن وجمال قليمي‮.‬

النائب العام‮: ‬هل حضرت في‮ ‬تعديل العقد التأسيسي‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬نعم‮.‬

النائب العام‮: ‬بأي‮ ‬صفة جاء إليكم جمال قليمي‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬أنا أعرف قليمي‮ ‬كان صديقا منذ الثمانينات‮.‬

النائب العام‮: ‬هل كان العقد التأسيسي‮ ‬ممضى‮..‬؟

عبد العزيز‮: ‬نعم من طرف عبد المومن خليفة وجمال قليمي‮.‬

النائب العام‮: ‬ما هو عدد المرات التي‮ ‬عقدتم فيها جمعيات عامة؟

عبد العزيز‮: ‬لم‮ ‬يحدث أن التقينا في‮ ‬جمعية عامة،‮ ‬كما أن العقد التأسيسي‮ ‬للبنك لم تتحصل عليه سوى في‮ ‬شهر نوفمبر‮ ‬1998،‮ ‬وبعد إنشاء البنك لم أحضر أي‮ ‬جمعية عامة باستثناء مرة واحدة سنة‮ ‬2002‮.‬

النائب العام‮: ‬كان لك‮ ‬50‮ ‬سهما،‮ ‬هل دفعت مقابلها نقدا؟

عبد العزيز‮: ‬لا،‮ ‬عبد المؤمن هو من دفع‮.‬

النائب العام‮: ‬أنت لديك مقاولة للبناء كيف تحصلت على‮ ‬5‮ ‬سيارات وهي‮ ‬سياحية كلها‮.‬

عبد العزيز‮: ‬نحن كنا نرمم جميع الوكالات على المستوى الوطني،‮ ‬وبالتالي‮ ‬نستعمل هذه السيارات‮.‬

 

الشاهد زيزي‮ ‬عبد الرزاق‮:‬

عدد من وكالات بنك الخليفة كانت تنشط دون اعتماد

كشف زيزي‮ ‬عبد الرزاق الذي‮ ‬عين مفتشا من طرف المتصرف الإداري‮ ‬محمد جلاب عن شكوكه بخصوص إمضاء قصاصات الورق التي‮ ‬كانت ترسل إلى وكالة الحراش،‮ ‬وقال إن عبد المومن خليفة ربما لا علاقة له بها،‮ ‬مؤكدا على نشاط عدد من وكالات البنك دون اعتماد‮.‬

وفي‮ ‬رده على سؤال القاضي‮ ‬المتعلق بالتحاقه ببنك الخليفة،‮ ‬قال زيزي‮ ‬عبد الرزاق إنه التحق بالبنك في‮ ‬1‭ ‬فيفري‮ ‬1999‮ ‬حيث عين مدير الشبكات بالبنك ثم مفتشا جهويا قبل أن‮ ‬يتقلد منصب مدير عام للإدارة العامة،‮ ‬ثم ليتم نقله إلى الخليفة‮ “‬إيرويز‮” ‬قبل أن‮ ‬يتم تعيينه مفتشا مع‮ ‬يوسفي‮ ‬بعد أن تم تعيينه من طرف المتصرف الإداري‮ ‬محمد جلاب رفقة أربعة إطارات أخرى‮.‬

القاضي‮: ‬هل توجد وكالات لم‮ ‬يكن لديها اعتماد؟

زيزي‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي‮ ‬يوجد عدد من الوكالات تشرع في‮ ‬العمل ثم تتحصل على الاعتماد ولهذا السبب استقلت من بنك الخليفة‮.‬

القاضي‮: ‬استفدت من قرضين من وكالة الشراقة‮..‬؟

زيزي‮: ‬نعم وسددتها كلها سيدي‮ ‬القاضي‮.‬

القاضي‮: ‬كنت عضوا في‮ ‬اللجنة التي‮ ‬عينها المتصرف الإداري‮..‬؟

زيزي‮: ‬وكلفنا بمهمة التفتيش والسماع لعدد من مديري‮ ‬الوكالات بخصوص الكتابات العالقة بين الوكالات‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن المبلغ‮ ‬المالي‮ ‬الذي‮ ‬قمت بتحويله على حساب المقدم الطاهر‮..‬؟

زيزي‮: ‬نعم سيدي‮ ‬القاضي،‮ ‬المقدم الطاهر أقرضني‮ ‬مبلغ‮ ‬300‭ ‬ألف دينار،‮ ‬نقدا،‮ ‬ثم بعد فترة عندما اتصلت به لكي‮ ‬أرجعه له،‮ ‬قال لي‮ ‬حوله على حسابي‮ ‬الشخصي‮ ‬وفعلت ذلك‮.‬

وفي‮ ‬هذه اللحظة‮ ‬يتدخل ممثل الحق العام ليطرح عليه سؤاله‮: ‬التحويلات في‮ ‬وكالة الشراقة كانت تتم بطريقة رهيبة في‮ ‬ذلك الوقت أليس كذلك‮..‬؟ ليرد عليه زيزي‮ ‬قائلا‮: ‬نعم سيدي،‮ ‬لو كنت أعرف ذلك لما قمت بتحويل المبلغ‮ ‬إلى حساب المقدم طاهر الذي‮ ‬أقرضني‮ ‬300‮ ‬ألف دينار بل سأدفعها نقدا كما أخذتها‮.‬

‭ ‬

السكرتيرة اللغز للخليفة تتكلم أخيرا‮:‬

 ‬الشاب مامي‮ ‬وعبدو درياسة وشخصيات نافذة كانت تزور عبد المومن خليفة في‮ ‬مكتبه

كشفت عواز نجية الكاتبة الخاصة لرفيق عبد المؤمن خليفة عن بعض الحقائق الخفية،‮ ‬حيث قالت إن عددا من الشخصيات كانت تزور عبد المومن خليفة إلى جانب عدد من الفنانين المعروفين على‮ ‬غرار الشاب مامي‮ ‬وعبدو درياسة،‮ ‬وكانت الفنانة أمل وهبي‮ ‬تأخذ أموالا بالعملة الصعبة إلى الخارج،‮ ‬فيما استفاد الممثل المصري‮ ‬المشهور عادل إمام من تمويل مسرحيته،‮ ‬عن طريق الوزيرة خليدة تومي‮.‬

عواز نجية التي‮ ‬كانت تشغل منصب الكاتبة الخاصة لرفيق عبد المؤمن خليفة التي‮ ‬كان الجميع داخل المحكمة‮ ‬ينتظر المفاجآت والقنابل التي‮ ‬يمكن أن تفجرها الشاهدة التي‮ ‬كانت من أقرب المقربين للفتى الذهبي،‮ ‬إلا أنها لم تقل الكثير واكتفت بالضحك خاصة عندما سألها القاضي‮: “‬أنت لم تعرفي‮ ‬عبد المومن خليفة اليوم‮..”‬،‮ ‬لترد قائلة‮: “‬نعم لقد تغير كثيرا‮” ‬وخاصة أنني‮ ‬أعرفه بأنه إنسان رائع خارق للعادة‮.. ‬تابعوا

القاضي‮: ‬متى بدأت العمل في‮ ‬مجموعة الخليفة؟

عواز‮: ‬في‮ ‬سنة‮ ‬2000،‮ ‬حيث كنت كاتبة للسيد أمغار نائب الرئيس ولما انتقلوا إلى الشراقة أصبحت كاتبة لجميع المسؤولين الذين كانوا هناك بالمقر،‮ ‬ومنهم السيد قليمي‮ ‬عمر والد قليمي‮ ‬جمال والسيد أمغار حيث أصبحت أقوم بالعمل الذي‮ ‬يطلبه هؤلاء مني‮.‬

القاضي‮: ‬ما هو مستواك الثقافي‮..‬؟

عواز‮: ‬4‮ ‬متوسط‮.‬

القاضي‮: ‬متى عملت مع السيد عبد المومن خليفة‮..‬؟

عواز‮: ‬نعم مباشرة مع الخليفة وكنت مكلفة بالأمانة حتى جوان‮ ‬2003‮.‬

القاضي‮: ‬مهامك أنهاها المصفي‮. ‬صحيح‮..‬؟

عيواز‮: ‬نعم‮.‬

القاضي‮: ‬ما هي‮ ‬الامتيازات التي‮ ‬تحصلت عليها من بنك الخليفة‮..‬؟

عيواز‮: ‬سيارة الشركة فقط‮.‬

القاضي‮: ‬بماذا كلفت بالضبط‮..‬؟

عيواز‮: ‬كنت مكلفة بالبريد‮.‬

القاضي‮: ‬هل استفدت من بطاقة‮ “‬طلاسو‮”..‬؟

عيواز‮: ‬أبدا،‮ ‬ماذا أفعل بها‮.‬

القاضي‮: ‬ماذا كنت مهمتك‮..‬؟

عيواز‮: ‬تحويل المكالمات وتسليم البريد إلى عبد المومن‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن عادل إمام في‮ ‬تمويل مسرحية‮ “‬الشك”؟

عيواز‮: ‬نعم أتت إلينا كاتبة الوزير خليدة تومي‮ ‬وأخذت الصك وكان داخل ظرف‮.‬

القاضي‮: ‬هل تعرفين راغد الشماع هو شخص فرنسي‮ ‬من أصل لبناني؟

عيواز‮: ‬نعم وهو كان‮ ‬يشغل منصب مستشار عبد المؤمن خليفة‮.‬

القاضي‮: ‬هل‮  ‬قليمي‮ ‬كان‮ ‬يزور الخليفة‮..‬؟

عيواز‮: ‬نعم‮.‬

القاضي‮: ‬بن ويس المدير العام السابق للجوية الجزائرية هل كان‮ ‬يزور عبد المومن خليفة‮..‬؟

عيواز‮: ‬نعم أتى مرة واحدة من أجل الاجتماع‮.‬

القاضي‮: ‬من هم الفنانون الذين كانوا‮ ‬يترددون على عبد المومن خليفة‮..‬؟

عيواز‮: ‬الشاب مامي‮ ‬وأمال وهبي‮ ‬وعبدو درياسة‮.‬

القاضي‮: ‬وما هي‮ ‬قصة الفنانة أمال وهبي‮..‬؟

عواز‮: ‬في‮ ‬الكثير من الأحيان تأخذ أموالا بالعملة الصعبة إلى الخارج مقابل عملية الإشهار التي‮ ‬كانت تقوم بها‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن الممثل المصري‮ ‬عادل إمام؟

عيواز‮: ‬نعم استفاد من صك عن طريق الكاتبة الخاصة للوزيرة خليدة تومي‮ ‬لتمويل مسرحيته‮.‬

القاضي‮: ‬هل كان‮ ‬يتردد عليكم إطارات ببنك الجزائر‮..‬؟

عيواز‮: ‬لا أتذكر جيدا‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن المدعو سام إطار ببنك الجزائر‮..‬؟

عيواز‮: ‬نعم‮  ‬كان‮ ‬يأتي‮ ‬إلى مقر المديرية لمقابلة عبد المومن خليفة ولكن في‮ ‬إطار عمل‮.‬

القاضي‮: ‬تحصلت على بطاقتين للسحب الفوري‮…‬؟

عيواز‮: ‬نعم‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن القرض الذي‮ ‬استفدت منه‮..‬؟

عيواز‮: ‬15‮ ‬مليون سنتيم وسددته كاملا قبل مجيء المصفي‮.‬

وفي‮ ‬هذه الأثناء‮ ‬يتدخل النائب العام ليطرح على الشاهدة عيواز السؤال التالي‮: ‬قليمي‮ ‬جمال ماذا كان‮ ‬يعمل‮..‬؟ لترد قائلة‮: ‬كان مستودع أسرار عبد المؤمن الخليفة‮. ‬ليطرح ممثل الحق العام سؤالا ثانيا‮: ‬وماذا عن كباش؟ لتجيب عيواز‮: ‬لا أعرف لأن مكتبه موجود في‮ ‬حيدرة‮.‬

مقالات ذات صلة