منع دفع الضرائب نقدا إذا تجاوزت 10 ملايين
قررت وزارة المالية بصفة رسمية منع الدفع نقدا لقيمة أي ضرائب أو رسوم تتعدى قيمتها 100 ألف دينار، أي 10 ملايين سنتيم، وذلك تمهيدا لاعتماد وسائل الدفع الحديثة من شيك وبطاقات الدفع في التعاملات التجارية التي تتجاوز قيمتها 100 مليون سنتيم، في وقت أقرت الحكومة نظاما تعويضيا استثنائيا لصالح أعضاء لجان الصفقات وأعضاء لجان تحكيم المسابقات والمقررين والمسؤولين المكلفين بكتابات لجان الصفقات، في خطوة لإقرار الشفافية في منح الصفقات والفصل في المسابقات وقطع الطريق أمام محاولات شراء ذمم البعض.
أقدمت الحكومة على ترسيم إجراءين، واحد منهما يقارب عمره 5 سنوات ولم يجد طريقه إلى التطبيق، فيما يتعلق الإجراء الثاني مباشرة بعمل لجان الصفقات والمسابقات، حيث تم إقرار تعويضات جزافية لكل من يشغل العضوية في لجان الصفقات العمومية ولجان الفصل في المسابقات، وتتراوح هذه التعويضات التي تدفع مرة كل ثلاثة أشهر ما بين 2000 إلى 18 ألف دينار، وذلك في خطوة لتحصين أعضاء لجان الصفقات العمومية على مختلف المستويات الإدارية وأعضاء لجان الفصل في المسابقات من أي إغراءات خارجية تجعل نتائج المناقصات والمسابقات تشوبها المحسوبية والرشوة وباقي أوجه الفساد المالي.
وحسب مضمون المرسوم التنفيذي الذي أقر مبالغ مالية كتعويضات لأعضاء لجان الصفقات وأعضاء لجان تحكيم المسابقات، فقد حدد مبلغ التعويضات الجزافية للحضور والمشاركة في أشغال اللجان القطاعية للصفقات الممنوحة لأعضاء اللجان والمسؤولين المكلفين بكتابات اللجان عن كل حصة، وذلك عند حدود 3 آلاف دينار للرئيس، وألفين و500 دينار لنائب الرئيس وألفي 200 دينار للعضو و1500 دينار للمسؤول المكلف بالتحرير.
ويحدد مبلغ التعويضات الجزافية للحضور والمشاركة في أشغال لجان الصفقات الوزارية والولائية والمؤسسة العمومية الوطنية ومركز البحث والتنمية الوطني والهيكل غير الممركز للمؤسسة العمومية الوطنية ذات الطابع الإداري، الممنوحة لأعضاء اللجان والمسؤولين ما بين ألف إلى ألفي دينار، أما أشغال لجان الصفقات البلدية فبتعويص يتراوح بين 800 إلى 1800 دينار، ويستفيد مقررو اللجان الوطنية للصفقات من تعويض جزافي يحدد بـ1800 دينار عن كل حصة، ويستفيد مقررو اللجان الأخرى للصفقات زيادة عن التعويض الجزافي للحضور والمشاركة في أشغال اللجان من تعويض جزافي تكميلي عن كل حصة نسبته 40 بالمائة من التعويض الجزافي للحضور.
أما أعضاء لجان تحكيم المسابقات فتقرر دفع تعويضات جزافية لصالحهم عند حدود 12 ألف دينار عن كل مسابقة من اختصاص اللجان الوطنية واللجان القطاعية للصفقات، فيما يتلقون 8 آلاف دينار عن كل مسابقة من اختصاص اللجنة الوزارية للصفقات واللجنة الولائية للصفقات ولجنة الصفقات للمؤسسة العمومية الوطنية ومركز البحث والتنمية الوطني والهيكل غير الممركز.
في سياق مغاير جاء في قرار جديد لوزارة المالية أنها تسعى لتثبيت الحد الأدنى الذي لا يمكن بعده تسديد الضرائب والرسوم مهما كانت طبيعتها نقدا بمائة ألف دينار، أي 10 ملايين سنتيم، وذلك تبعا لإقرار السجل التجاري الإلكتروني، وتمهيدا لفرض إلزامية التعامل بوسائل الدفع الحديثة عن كل معاملة تتجاوز الـ100 مليون سنتيم في خطوة للقضاء على التعامل بالشكارة، وإقرار مبدأ من أين لك هذا الذي ستفرزه الرقابة على حركة الأموال، وكذا مواجهة محاولات تبييض الأموال.