-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من البؤس الاجتماعي مرورا بِحياة الرّفاهية ووصولا إلى النّوم بِحُقنة

الشروق الرياضي
  • 5795
  • 0
من البؤس الاجتماعي مرورا بِحياة الرّفاهية ووصولا إلى النّوم بِحُقنة
ح.م
يان مفيلا بِزيّ منتخب فرنسا.

تعرّض اللاعب الدولي الفرنسي السّابق يان مفيلا لِطفولة قاسية، أثّرت كثيرا على مشواره الرياضي الاحترافي.

وينشط متوسط الميدان مفيلا (34 سنة) في صفوف نادي كون الفرنسي، رفقة حارس المرمى الدولي الجزائري أنطوني ماندريا. وقبل ذلك ما بين 2010 و2012 مثّل ألوان منتخب “الديكة”، وشارك في بطولة أمم أوروبا بِبولونيا وكرواتيا.

ويملك مفيلا الجنسية الفرنسية البلد حيث أبصر النور، من والديَين مهاجرَين ينتميان إلى الكونغو الديموقراطية.

وفي مقابلة صحفية أجراها مع جريدة “واست فرانس”، ونشرت تفاصيلها، الأحد. تطرّق يان مفيلا إلى عدّة محطّات أبرزها:

أثناء الطفولة، أقام رفقة والدته وثلاثة أشقّاء (بنتين وطفل) في ملجأ يضمّ الزّوجات المُعنَّفات.

يقول مفيلا: “عندما وقّعت عقدي الاحترافي الأوّل (نادي ران الفرنسي في عام 2008)، حصلت على شقة وأحضرت والدتي وأشقّائي. أردت أن أمنح والدتي الحياة التي تستحقّها. لقد أنقذتنا وأنا مدين لها بِكل شيء”.

كان والد مفيلا الذي انفصل عن أمّه، يأخذ أموال ابنه “غصبا”، حيث كان يحوز ما يُشبه “الوكالة”، وفحواها إذا لم يذهب مفيلا إلى الصرّاف الآلي في اليوم الذي تمنحه إدارة نادي ران مستحقّاته المالية، يستولي الأب على كامل المبلغ في اليوم الموالي، ولا يترك لِأسرته سنتيما واحدا.

يقول مفيلا: “كنت أذهب إلى الصرّاف الآلي عند منتصف اللّيل، حتّى أسحب أموالي، وأتمكّن من مساعدة والدتي”، ويسبق بِالتالي والده.

تحسّنت أحواله الاجتماعية بِصورة لافتة نتيجة مُمارسته كرة القدم الاحترافية، وصار يقبض أجرة شهرية تُقدّر بـ 500 ألف أورو، وذلك انطلاقا من عام 2013.

ولكن رغم توديع حياة البؤس والشقاء الاجتماعيَين، سقط مفيلا في فخ الكآبة والقلق والانهيار العصبي، وفقد طعم الحياة “كان لديّ هذا المال في البطاقة، ولم يكن له أيّ فائدة بِالنسبة لي”.

صار يتناول الحبوب المُهدّئة، ويتلقّى حقنة لكي يهدأ ويستطيع الخلود إلى النّوم ليلا.

بدأ في الفترة الأخيرة يخرج من النّفق المظلم، ويتلمّس طريقه نحو النّجاة، ويتخلّص من الكابوس، يقول يان مفيلا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!